انتظار

2017/08/17
Updated 2017/08/17 at 9:01 صباحًا


جوزيان دو برجي* ت: منصف الوهايبي**

إلى محمود درويش
طائر النّهايات أنا
لغتي سجني
أشهد
لكي أزيد الأرض سعة
فقدت أسماء أهلي
أرتجِ الباب
يا أخي
لن يجرؤوا على الدّخول.
أضواء على سورية
إلى الحارث
الأفول هنا
واقـفة على الضفة
أنتظر ساعدك لأمسك به
لسانك
ينبوعي
نشيد أرضي
لست من سلالتك
لكن
علّمني ما الذي يجعل
السّماء تضحـك
ما الذي يهب الصّحراء
أنفاس النّجوم
وهل بقي لك ساعدان
لكي تقودها؟
اترك للحارث الوقت
لكي تتفـتّح الأرض.
لن أتحرّك من مكاني
تركت للغبار الذي كان يسكنني
أن يرحل
أثق في الأشجار الأخيرة
أمسك أنفاسي
أنا بانتظارك
ظلال شرقيّة وغربيّة
إلى جون برنارد بابي
فيما بعد نتكلّم دائما أكثر بكثير
أيّام السّوق
في الأزقـّـة المعتمة
بين الظـهيرة اللاذعة وساعة المغرب
نلتفت
لنترافق
على مسافة مناسبة
نمسك بقريننا كي لا نمشي أعلى منه
اليوم
موائد المقهى
مكتظـّـة بالهمسات
نعرف أنّ المقهى يشتعل
مثل الشّمس.
إنّه لمزيج من روائح متبّلة
أن نكون هنا
بين مربّع السّماء
وظلّها
نعرف أنّ كلّ شيء يمكن أن يتواصل
نتوجّـه إلى الآخر
ذاك الذي هو للأب لصمته
الذي تخفيه الكلمة
كلمة الأمس
هذا الصّيف لا أحد في الحديقة ليقطف الفراولة
لا أحد
لا شيء سوى الظـلّ لكي نمشي
في ذاكرة الأرض
القمح هنا يعد قبل هبوب العاصفة
أن نفعل كما لو في ناحية ما
في انبجاس النّوافير العربيّة
وأن نستـنـد إلى مثابة بئر في «شارنت»
العناقيد في المعصرة
رائحة الخبز الطّازج في المنزل
بسبب الأشجار والأوراق
لم نعد نرى السّماء قطّ
صحبة ظـلّـنا
نتناول طعام العشاء
نبقى معا
لا أحد يعلن الوقت
حيث ينبغي أن نلتحق به
*شاعرة برتغالية فرنسية
٭* شاعر تونسي

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: