حاوره محمود شقير “مبدعاً في حضرة درويش” زهير النوباني: لا بد من قرارات تنقل إبداعات الفلسطينيين وقضيتهم إلى العالمية

2022/06/27
Updated 2022/06/27 at 8:10 صباحًا

كتب يوسف الشايب:”حالياً هناك حالة سينمائية نشطة، سواء في الأردن أو فلسطين، فلدينا مخرجون وفنانون على درجة عالية من الأهمية. في فلسطين هناك طاقات هائلة، قدمت أعمالاً حازت جوائز عالمية وعربية غاية في الأهمية، أما المضمون، فحكاية كل فلسطيني تصلح لتكون فيلماً أو عملاً دراميّاً عالمياً. لا ينقصنا في فلسطين أي شيء لتقديم محتوى درامي راقٍ ومنافس، لدينا المبدعون ومواقع التصوير والمعدات والفنيّين، لكننا نحتاج إلى إرادة من صنّاع القرار لتجسيد ذلك على أرض الواقع، واستثمار هذه الإمكانيات البشرية الهائلة”.. بهذه الكلمات لخّص الفنان زهير النوباني تركيزه على أهمية تحفيز الإنتاج المسرحي والدرامي والسينمائي الفلسطيني، خلال مشاركته “مبدعاً في حضرة درويش”، حيث حاوره الأديب محمود شقير، في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، مساء أول من أمس.

وتحدث النوباني وشقير عن حكاية مسلسل “زمن الخيول البيضاء”، الذي أعدّه إبراهيم نصر الله في سيناريو وصفاهُ بالمبدع عن روايته الشهيرة، وفشل كليهما في إقناع الجهات المعنية، بالعمل على إنتاجه فلسطينيّاً.. وقال النوباني: حملت نص مسلسل “زمن الخيول البيضاء” بنفسي إلى فلسطين لعلّني أجد طريقة لإنتاجه، نظراً لأهمية المضمون وطريقة المعالجة، لكن الأمر لم يتم، ولهذا أقول نحن بحاجة إلى قرار ليبرز الإبداع الفلسطيني عربياً وعالمياً، وأنه من الأولى أن يقوم الفلسطينيون بإنتاج روايتهم وتعميمها من باب “ما حك جلدك مثل ظفرك”، بحكم الحضور المهم للمبدعين الفلسطينيين عالمياً، وخاصة مع تراجع حضور فلسطين في الدراما العربية بشكل واضح وفاضح، في زمن التطبيع المجاني.

وكشف النوباني عن أن دولة قطر نظمت مسابقة لأفضل عمل درامي حول القضية الفلسطينية، وفاز بالنص الكاتب حلمي الأسمر، وأنه قد يشارك بدور رئيس في هذا العمل من إنتاج قَطري.

وحول المنصات الرقمية والمحتوى الأردني عليها، قال: هذه المنصات، وخاصة “نتفليكس” تفتح مجالات مهمة للطاقات الإبداعية العربية، بما فيها الأردنية، لكن هناك أحاديث عن توجهات فكرية وسلوكية معيّنة في الأعمال التي تُنتجها، بل إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى للمنافسة على حصة لإنتاجاتها في هذه المنصة وغيرها.. قُدّمت أعمال أردنية وعربية على “نتفليكس”، وأحدثت جدلاً، لكنني منحاز للحرية باعتبارها هي أساس الفن.

وأضاف النوباني: مسلسل “جن” قد لا يعبر عن طبيعة المجتمع الأردني، لكن هناك طبقة موجودة بالفعل في عمّان تعيش أجواءه.. أعجبني مسلسل “مدرسة الروابي” طرحاً وتمثيلاً، ولكن تمنيّت لو أن الأحداث في مدرسة شعبية، لكانت أقرب إلى الجمهور وأحدثت تأثيراً أكبر، فبيئته المدرسية لا تمثل ما يزيد على (2 إلى 3%) من المجتمع الأردني، وأكرر بأنني مع حرية الرأي والتعبير عموماً، وخاصة في الفن.

ولفت النوباني إلى أن مسلسل “جلطة”، هو “مسلسل اجتماعي بسيط، يطرح قضايا العائلة العربية، وخاصة الأردنية التي تتقاطع مع قضايا العائلة الفلسطينية.. أعجبت كثيرين، ولم تُعجب آخرين، لكن ليس لدرجة اتهامه بالإسفاف أو السطحية.. هناك ملاحظات، ولديّ ملاحظات عليه، أنا قدمت شخصية بعد أن اقتنعت بتجسيدها، وأقدم مقترحات للتطوير باستمرار. سلّط المسلسل الأضواء على العديد من السلوكيات التي من المهم تسليط الضوء عليها، ونجح في لمّ شمل العائلة حوله، وهو ما لم يحصل مع مسلسل أردني وربما عربي منذ سنوات”.

وتحدث النوباني بداية عن مسيرته منذ أكثر من نصف قرن في العمل ممثلاً، وعن أعماله في فلسطين أو عنها، ومنها مسرحية “البلاد طلبت أهلها” التي كتبها الراحل عبد اللطيف عقل وأخرجها التونسي المنصف السويسي، وشكلت انطلاقة لنصير شمّة الذي وضع موسيقاها، أو مسرحية “ديمقراطية بالعافية” وكتبها محمود شقير، أو المونودراما التي أخرجها الراحل يعقوب إسماعيل، ووصفه بأنه من أهم مخرجي فلسطين والوطن العربي، وغيرها على مستوى المسرح والدراما.

وإضافة إلى تحضيراته الآن للجزء الخامس من مسلسل “جلطة” لرمضان المقبل، كشف النوباني عن مشاركته في عمل درامي وصفه بالكبير والمهم والملحمي بعنوان “شارع الملك طلال”، يتناول حكايات من تاريخ عمّان بين العامين 1953 و1993.

Share this Article
%d مدونون معجبون بهذه: