مسارات في حب الوطن

2019/04/01
Updated 2019/04/01 at 7:56 صباحًا


الخليل- أمل حرب /مجموعة من النساء جمعهن حب الارض…انطلقن في مسارات نحو قرى مهجرة.. للرجوع بالذاكرة الحية الى ما حل بها من تهويد، وشملت جولة المسارات كل من قرى: بيت محسير، وصوبا، نزولا الى منطقة باب الواد، وعمواس، ويالو.

وذكرت منسقة فريق امشي وتعرف على بلدك، مؤسسة فريق موطني ان فكرة المسارات بدأت من خلال عملها التطوعي، وهي طالبة في جامعة بير زيت، وكان في بدايتها حول منطقة رام الله، وكان الهدف منها ترفيهيا، وعملا تطوعيا لتنظيف عيون الماء والمناطق الاثرية.. وتطورت لاحقا إلى مسارات للتعرف على القرى المهجرة.

وبينت سليمان انها شكلت العديد من فرق المسارات وأصبحت منسقه في فريق “امشي وتعرف على بلدك”، ومجموعة موطني.

وقالت: “كل أسبوع نتعرف على مكان في الداخل المحتل من القرى المهجرة خاصة في أشهر الربيع التي تصادف فيها العديد من الذكريات الوطنية، مبينة ان الهدف من المسارات هو التعرف على الأماكن في بلادنا خاصة في ظل سياسة التهويد وتغيير المسميات، مشيرة الى ان فلسطين تواجه سياسة الاحتلال الإحلالي بمعنى تهجير المواطنين ليحل محله المحتل على الأرض، كما تشكل المسارات عملية توعية وتثقيف وتعريف بالمناطق في فلسطين التاريخية، خاصة القرى المهجرة.

وانتقدت سليمان القائمين على المناهج التعليمية التي غيبت عن المناهج المدرسية والجامعات ذكر أسماء تلك القرى المهجرة وكيف سقطت في ايدي العصابات الصهيونية.

وتابعت: شكلنا فريق مسار تحت اسم (موطني) هدفه التعرف على تلك المناطق، وتوثيقها من خلال الصور، والمعلومات من الدليل السياحي الفلسطيني، ونخطط بعدها لزيارة اماكن اخرى من شمال البلاد إلى جنوبها.

واضافت سليمان: “وجود اشجار الزيتون، والصبر في القرى الفلسطينية اصبحت بمنزلة رفع علم ، تدل على من سكنها وعمرها، كما تشكل عملية اقتلاع الاشجار من قبل الاحتلال والمستوطنين حرب ضد الوجود الفلسطيني على ارضه”.

وشرح المرشد السياحي عماد عواد، الذي رافق مجموعة “موطني” في زيارة القرى المهجرة غرب القدس، كيف التفّت العصابات الصهيونية حول قرية بيت محسير، واللطرون، حتى تم دخول القدس وتزويد المستوطنات بالمؤن والمياه، وتعرفت المشاركات خلال الجولة على القرى التي كانت على هذه الطريق مثل صوبا ، بيت محسير، نزولا الى منطقة باب الواد حتى عمواس، ويالو، مبينا ان الهدف من الزيارة هو التعرف على هذه القرى المهجرة حتى تبقى محفوظة في الذاكرة.

وتابع عواد: “من هنا بدأت الخطة لاحتلال القدس من قرية بيت محسير، وكان هنالك مثل عند العصابات اليهودية “احتل بيت محسير بكل ثمن” لموقعها الاستراتيجي، وكان هناك عائق في توصيل الامدادات الى المستوطنات الصهيونية في بيت محسير، ولكن بمساعدة العملاء وطيران الاحتلال تم توصيل الإمدادات، وكانت معركة القسطل الشهيرة في المواقع، وقطعت الامدادات العسكرية عن القسطل مما ادى الى انسحابهم من القلعة، ودخلت العصابات الى بيوت بيت محسير وتم تفجيرها واحتلالها بالكامل”.

وانتهى المسار في سهل بقرية عمواس المهجرة، الذي بات يسمى( بارك كندا) هو حديقة وطنية وتحول الى منتزه تهويدي، وهو عبارة عن غابة جميلة تضم اماكن اثرية رومانية، فيه العديد من عيون الماء وقنوات صخرية لنقل المياه، وقلعة، يشكل موقعا استراتيجيا يربط مدينة القدس بالساحل .

وشدد عواد على ان إسرائيل ما زالت تهود وتخفي المعالم، ولكن المواطن الفلسطيني مازال يرتبط بالأرض، وتسير الرحلات لتعريف الأجيال الشابة على ارضهم الجميلة جزء من المقاومة والارتباط لكي تبقى حية في الذاكرة حتى الرجوع اليها
وفا

Share this Article
%d مدونون معجبون بهذه: