الدعوة لوحدة الحركة النقابية:نضال العمال تعقد مؤتمرها وتنتخب مجلسها المركزي برام الله

2010/05/31
Updated 2010/05/31 at 3:20 مساءً

 

 

 

 

رام الله / انتخب المؤتمر العام الاول لكتلة نضال العمال الذراع النقابي لجبهة النضال الشعبي، أعضاء المجلس المركزي للكتلة بعد أن قدم المكتب التنفيذي استقالته للمؤتمر وفتح باب الترشيح واقرار مشروع البرنامج والنظام الداخلي واقرار التقرير العام الذي قدمه سكرتير المكتب التنفيذي محمد عدوان.

جاء ذلك خلال انعقاد المؤتمر العام الاول لكتلة نضال العمال ـ مؤتمر القائد الوطني والقومي الكبير د. سمير غوشة، أمس، في قاعة الناي الارثوذكسي برام الله، بالتزامن مع عقده في كل من غزة وبيروت، بحضور الامين العام لجبهة النضال الشعبي د. أحمد مجدلاني، ورئيس دائرة المنظمات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية ـ عضو اللجنة التنفيذية محمود اسماعيل”أبو اسماعيل”، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية والامناء العامين للفصائل، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي”أبو حسين”، والامين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر ابراهيم، وسكرتير عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، والامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وعدد كبير من القادة النقابيين وممثلي الكتل النقابية والعمال.

وشدد المؤتمر على توحيد الحركة العمالية داخل الوطن وخارجه وعلى ضرورة السعي من أجل تحريم العمل في المستوطنات سواء للعمال أو للمقاولين وباعتبار ذلك مسا بالحقوق الوطنية لشعبنا، والعمل على استعادة الاموال المقتطعة من عمالنا والمجمدة لدى الهستدروت، الى جانب العمل من أجل ضمان وصيانة الحريات النقابية بما في ذلك التعددية النقابية، ومن أجل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة وضمان قوتها عبر قانون العمل وتوفير قانون ضمان اجتماعي يرتقي بأوضاع الطبقة العاملة ويحفظ حقوقها وما يتطلبه ذلك من ضمان حد أدنى للاجور يتناسب طردا ومستوى غلاء المعيشة ومواجهة ظروف التضخم، وتوفير نظام صحي شامل للعامل وأسرته ونظام تأمين ضد اصابات العمل وأمراض المهنة ونظام التقاعد والتعويض والعجز والشيخوخة والوفاة، والعمل على حقوق عمالنا داخل المؤسسات الاسرائيلية بما فيها الالتزام بمعايير العمل الدولية.

وأكد المؤتمر على ضرورة مواجهة ظاهرة البطالة وما يتطلبه ذلك من ضرورة وضع خطة اقتصادية تنموية قادرة على خلق فرص عمل جديدة وتشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي وانشاء صندوق وطني للتشغيل لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع تشكيل لجان استشارية ثلاثية من أطراف الانتاج بالتساوي من أجل وضع السياسات التشغيلية ومواجهة البطالة، والنضال من أجل حرية العمل والتنقل لعمال فلسطين في الدول العربية.

حيث قال رئيس دائرة المنظمات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية ـ عضو اللجنة التنفيذية محمود اسماعيل”أبو اسماعيل”، ان لم تتحدوا طواعية فاننا سنوحدكم وفق ما تراه منظمة التحرير خدمة للنضال الوطني الفلسطيني”.

وأضاف أن المؤتمر ينعقد في ظل اتساع الحراك الفلسطيني على مختلف الاصعدة النقابية والشعبية والسياسية والدبلوماسية، وفي ظل ذلك يبقى الافق السياسي مغلقا أمام الحل السياسي.

وتابع تحاول الادارة الامريكية فتح الافق السياسي المغلق، لكنني لا أرى أن هناك أملا في الافق القريب، حيث نعيش في أدق الظروف وأخطرها، ليس في ظل الحصار ولا بقاء الاحتلال أو الانحياز الامريكي الكامل للموقف الاسرائيلي ولكن بسبب ضعف الجسد الفلسطيني الذي يتجح نحو الانقسام أكثر فأكثر.

وقال: نمد يدنا لمن يريد تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والاقليمية من أجل تحقيق المصالحة.

بدوره أكد الامين العام لجبهة النضال الشعبي، وزير العمل د. أحمد مجدلاني، بان انعقاد مؤتمر كتلة نضال العمال الاول في رام الله وغزة وبيروت تخليد لذكرى القائد د. سمير غوشة، الذي بدأ قبل رحيلة بمأسسة العديد من الكتل النقابية والجماهيرية للجبهة.

وأشار الى أنه عقدت العشرات من المؤتمرات الفرعية في الداخل والخارج وانتخبت ممثليها لحضور ممثليها في المؤتمر العام، مؤكدا بأن هذا المؤتمر سيكون رافدا للحركة العمالية والنقابية، وسيكون أحد عوامل الوحدة وليس تعزيز الانقسام فيها.

وشدد د. مجدلاني على وحدة الحركة النقابية الفلسطينية، مشددا أيضا على استقلالية الحركة النقابية والعمالية وعلى الحريات النقابية باعتبارها ضمانة لعمل وتقدم الحركة النقابية بكل ما يتطلب ذلك من تشريعات عمالية وفي مقدمتها قانون تنظيم العمل النقابي يقوم على أساس صون وضمان الحريات والتعددية النقابية مؤكدا بأن الاخيرة ليست على تعارض مع وحدة الحركة العمالية فهي شكل من أشكال تجسيد وتطوير الوحدة في اطار كونفدراليات نقابية عمالية.

وتحدث عن التأمينات الاجتماعية بما يضمنه التقاعد للعمال وقال لدينا في ذمة الاحتلال منذ العام 70 ولغاية الان بحدود مليار ونصف دولار مجمعة من رواتب وأجور عمالنا العاملين داخل الخط الاخضر، حيث يشكل هذا المبلغ اذا ما شكل صندوق للتأمينات الاجتماعية ليس فقط ضمان التقاعد للعمال، وانما ضمان قوة استثمار هائلة يضخ في الاقتصاد الفلسطيني، وبالتالي يجب العمل بأقصى سرعة ممكنة على انشاء صندوق بالمعايير الدولية، مشددا على ضرورة عدم البحث عن أية تسويات بهذا الشأن.

وأكد على وجوب معالجة موضوع الحد الادنى للاجور على مستوى سياسي ووطني، مبينا أنه ليست فقط مسؤولية الحكومة اقرار قانون الحد الادنى للاجور وانما مسؤولية منظمة التحرير أيضا، ولجنتها التنفيذية، مشيرا الى الاجحاف الذي وصفه باللا أخلاقي واللا انساني واللا اجتماعي للعمال فيما يتعلق بالحد الادنى للاجور، منوها الى أن هناك عاملات في الزراعة ورياض الاطفال والصالونات بحوالي 300 شيكل شهريا.

وجدد تأكيده على ضرورة انجاح قرار الحكومة مقاطعة العمل في المستوطنات الذي اعتبره رد مباشر على مشروع نتنياهو بالسلام الاقتصادي.

وتطرق مجدلاني الى واقع الحال في منظمة التحرير الفلسطينية، وقال لم يعد كما كان في السابق، مشددا على ضرورة التحدث بروح نقدية التي افتقدناها خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن لدينا من قدرات والامكانيات يجعلنا ننجز أكثر بكثير مما أنجزناه خلال المرحلة الماضية، تحدثنا طويلا عن تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ أقل من عام عقدنا المجلس الوطني الاستثنائي ولغاية الان لم نتقدم الا خطوات صغيرة ، ويرى اننا بحاجة للتثقيف من باب النقد الذاتي للتفكير بما عملنا وما سنعمله مستقبلا.

وتابع: الحرص على منظمة التحرير الفلسطينية لا ينطوي على النيات فقط وانما بالافعال التي تصون وتحفظ وحدة شعبنا التي تزج قوى شعبنا في معركة الحرية والاستقلال واقامة الدولة المستقلة، مشيرا الى أن قوى منظمة التحرير الفلسطينية طيلة العقود الماضية استطاعت ادارة تبايناتها السياسية وخلافاتها، واليوم يتعرض شعبنا الى انقسام ديمغرافي وسياسي، رافضا موقف القوى الظلامية في موقفها ازاء وحدة شعبنا، معلنا التمسك بوحدة شعبنا وبوحدة ممثله وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها.

وقال: ان طريق الحرية والاستقلال يمر من بوابة الوحدة الوطنية وعلى حماس وقياتها استخلاص الدروس سريعا قبل فوات الاون وليس عبر تقديم أوراق الاعتماد وحسن النوايا للادارة الامريكية وغيرها، وانما عبر تقديم أوراق حسن النوايا لشعبنا بالتوجه مباشرة للتوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية في القاهرة.

من جهته أعلن الامين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر ابراهيم: استعداده تقديم استقالته من أجل وحدة الحركة النقابية العمالية، وقال لو تحققت وحدة الحركة العمالية لاستطاعت الطبقة العاملة أن تأخذ دورها الطبيعي والطليعي في بناء المجتمع المدني وتكريس النهج الديمقراطي وفي حماية القيادة الجماعية وفي الرقابة على المسيرة الوطنية.

وقال ان الوحدة يجب أن تتم في البيت النقابي الفلسطيني أولا في صفوف الاتحاد العام لعمال فلسطين وفي اطاره الممثل الشرعي الوحيد لعمالنا في الداخل والشتات، وفي نفس الوقت حيا المرأة الفلسطينية وفي مقدمتها المرأة العاملة، مطالبا وزير العمل والقيادة السياسية بحماية السوق الوطني من منتجات المستوطنات، وبتطبيق التشريعات العمالية وخاصة قانون العمل وتطوير وتفعيل دائرة التفتيش لحماية العمال في مجال الصحة والسلامة المهنية.

وطالب بتوفير التأمين الصحي لكل عمال فلسطين وحماية الحقوق والحريات النقابية وتشكيل المحاكم العمالية، وتوفير الحماية لعمالنا العاملين داخل الخط الاخضر

وقال ان المقاطعة واجب أخلاقي ووطني وشرف وضمير بمقاطعة منتجات العدو الاسرائيلي، كما يجب مقاومة التطبيع، واصفا قرار الحكومة بمقاطعة العمل في المستوطنات الاسرائيلية بالاجرأ والاشجع منذ نشوء السلطة الوطنية، وفي الوقت نفسه يجب ايجاد البديل، حيث أعلنت مؤخرا السلطة الوطنية تخصيص 50 مليون دولار دعما لهؤلاء العمال، مطالبا بتشكيل لجنة وطنية وفي مقدمتها قيادة الحركة العمالية الفلسطينية كي تدرس كيفية استغلال هذا المبلغ لتشغيل عمالنا.

وجدد تأكيده على مطالب الحركه العماليه في اقرار الحد الادنى للأجور وفي ضمان الحقوق والحريات النقابيه الشامله للعمال الفلسطينييين بما في ذلك النظام الشامل للتأمينات الاجتماعيه ضد البطاله والعجز والشيخوخه واصابات العمل والامراض المهنيه ،وطالب بانجاز كل ما يتعلق بقضايا الصحه والسلامه المهنيه.

وثمن ابراهيم دعوة اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه الى انجاز وضمان وحدة الحركه العماليه في اطار الاتحاد العام لعمال فلسطين الموجه لمجموع الاتحادات والنقابات الفلسطينيه في الداخل والخارج بما في ذلك  القدس وغزه.

وحيا ابراهيم شهداء الثوره والوطن والحركه العماليه  من القاده النقابيين والسياسيين الذين ساهموا بتاسيس منظمة التحرير الفلسطينيه والاتحاد العام لعمال فلسطين وعلى رأسهم أبو عمار وجورج حبش وأبو علي مصطفى وزهير محسن وأبو العباس وعبد الرحيم احمد وعبد الكريم حمد وأبو اياد وابو جهاد وغيرهم الكثير .والاسرى وطالب بالافراج عنهم دون قيد أو شرط أو تمييز.

وخاطب ابراهيم “الهستدروت” مؤكدا أن الاتحاد العام لعمال فلسطين سيبقى التنظيم النقابي الحر والديمقراطي والمستقل عصي وقوي أمام كل أعداء شعبنا.

بدوره قال سكرتير عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، أن القضية العمالية هي صلب القضية الوطنية، وأكد استعداد جماهيرنا الفلسطينية في 48 الذين يشكلون 18% من سكان دولة اسرائيل في مقاطعة منتجات المستوطنات وقال:”نحن فلسطينيون 110%”، وانهم سعملون بالتعاون مع قوى ديمقراطية يهودية اما معادية للصهيونية واما على الاقل معادية للاحتلال من أجل توسيع دائرة المقاطعة ليكون ثلث مواطني اسرائيل هم أيضا مقاطعون لمنتجات الاستيطان منوها الى أن هذا أقل ما يجب أن تقدمه جماهيرنا الفلسطينية في داخل اسرائيل.

وأكد عودة، انحياز جماهير شعبنا في 48 وقواها السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصفا بقاء هذه الجماهير فوق أرض الوطن في الجليل والمثلث والنقب والساحل هو الكنز الوطني الفلسطيني الاكبر، مشيرا الى أن الحركة الصهيونية أدركت ذلك لذا فانها تعمل ضد الجماهير العربية وتعمل على اخراجها من دائرة الفعل والتأثير عن طريق اقرار القوانين العنصرية، لكنه أكد بأنهم لن ينكفؤون ولن يعزلوا أنفسهم عن القرار السياسي في اسرائيل، وقال سنضع كل وزننا الكمي والنوعي من أجل صالح قضيتنا الفلسطينية ومن أجل اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

أما بخصوص قضية اللاجئين فهي غير قابلة للتصرف ولا التقادم وهي حق لشعبنا ولن نتنازل عنه بأي شكل من الاشكال، ودعا الى وضع كل الثقل والتنازلات الممكنة من أجل وحدة شعبنا ضد العدو الاكبر وهو الاحتلال.

أما شاهر سعد فطالب الحكومة باقرار قانون شامل للبطالة من أجل التصدي لكافة أشكال الفقر والبطالة يضمن حقوق عمالنا ويمنعهم من التوجه للعمل في المستوطنات، وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والحد الادنى للاجور واحترام قانون العمل ومنع السمسرة على حقوق عمالنا.

وشارك في أعمال المؤتمر العشرات من كوادر الكتلة وأعضاء الهيئات الإدارية المنتخبين في المؤتمرات الفرعية حيث تم انتخاب المجلس العمالي المركزي لكتلة نضال العمال ، كما كرّم المؤتمر شهداء ورموز الكتلة الذين كانت لهم بصمات مضيئة في مسيرة النضال الوطني والنقابي الفلسطيني،حيث تم تكريم عائلة الرفيق القائد المؤسس الشهيد الدكتور سمير غوشة ، وعائلة الرفيق القائد  الشهيد نبيل قبلاني أبو حازم عضو المكتب السياسي للجبهة،عائلة الرفيق القائد الشهيد يوسف وراد عضو اللجنة المركزية للجبهة ،وعائلة القائد النقابي الرفيق الشهيد ابو رائد العاص ،وعائلة الشهيد الرفيق منصور عدوان .

وقد عقد المؤتمر برام الله متزامنا مع انعقاد المؤتمرات في كل من قطاع غزة ولبنان وسورية وليبيا والجزائر ، مع تعذر انعقادها في اليمن والعراق .

 

 

 

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً