الرفيق أنور جمعة في حوار خاص مع باحث نت :إنطلاقة الجبهة أعادت لشعبنا ثقته و إيمانه بحتمية الإنتصار

2010/07/19
Updated 2010/07/19 at 1:09 مساءً

 

الرفيق أنور جمعة في حوار خاص مع باحث نت :إنطلاقة الجبهة أعادت لشعبنا ثقته و إيمانه بحتمية الإنتصار

إطالة عمر الإنقسام لا يخدم سوى الإحتلال

الوحدة الوطنية طريق الإنتصار للمشروع الوطني

 

 

 غزة جرى موقع باحث نت الالكتروني  بغزة حواراً خاصاً مع الرفيق  أنور جمعة عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني بمناسبة الذكرى الثالثة و الأربعين لإنطلاقة الجبهة و الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الوطني و القومي الكبير الدكتور سمير غوشة ،وفيما يلي نص الحوار

        

      من الأحداث البارزة في حياة الشعب الفلسطيني إنطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، ماذا تقولون في ذلك ؟

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تنظيم وطني ديمقراطي ، و مكون أساسي من مكونات منظمة التحرير الفلسطينية ، حملت في ثنايا إنطلاقتها عدة دلالات هامة من حيث زمان و مكان الإنطلاقة ، و من حيث المبادئ و الأهداف الوطنية التي انطلقت من أجلها .

فقد انطلقت الجبهة في الخامس عشر من شهر تموز عام 1967 ، أي بعد أربعين يوماً من حرب حزيران ، التي احتلت فيها إسرائيل باقي فلسطين و أجزاء من الأراضي العربية  ، و قد كانت آنذاك أجواء الهزيمة و الذهول تخيم على المنطقة بأسرها ، فجاءت إنطلاقة الجبهة لتعيد ثقة شعبنا بنفسه ، و لتعزز إرادة الصمود و مقاومة المحتل ، و لتبعث الأمل في النصر و التحرر .

كما أن اختيار مدينة القدس مكاناً لإعلان إنطلاقة جبهة النضال ، يحمل الكثير من الدلالات لما تحمله المدينة من رمزية و قدسية في نفوس شعبنا الفلسطيني و أمتنا العربية و الإسلامية .

 

 بم تتميز إحتفالات إحياء ذكرى الإنطلاقة هذا العام ؟

 تتميز إحتفالات إحياء الإنطلاقة هذا العام بأنها المرة الأولى منذ 43 عاماً  التي تحيي الجبهة فيه إنطلاقتها و قد غاب عنها فارس القدس مؤسس الجبهة و قائدها الشهيد الدكتور سمير غوشة الذي ارتبطت حياته و مسيرته النضالية بالجبهة إرتباطاً و ثيقاً لا إنفصام فيه فلا يمكن الحديث عن الجبهة و دورها الوطني دون الحديث عن الشهيد غوشة و العكس صحيح .

لقد تعودنا في الجبهة منذ سنوات طويلة أن نستقبل رسالة داخلية كان يخطها رفيقنا الشهيد غوشة بقلمه ، كانت رسالة من القلب إلى القلب ، يخاطب فيها رفاقه مهنئاً بالإنطلاقة و شاحذاً للهمم و رافعاً للمعنويات و راسماً الخطوط العامة لعام جديد من عمر الجبهة .

كما تعودنا من رفيقنا و شهيدنا أن نستمع منه لكلمة سياسية شاملة في ذكرى الإنطلاقة من كل عام يطرح فيها بكل جرأة مواقف الجبهة من كافة القضايا و على كافة الصعد .

نعم تتميز ذكرى الإنطلاقة هذا العام عن الأعوام السابقة و تختلف ، فقد افتقدنا قائداً و معلماً و أباً عزيزاً ، و لكن عزاؤنا أنه ترك فينا إحساساً بالمسئؤلية و زرع فينا قيم الحرية و الديمقراطية ، الأمر الذي ساعدنا في مواجهة استحقاقات استشهاده ، و في مقدمة هذه الإستحقاقات إنتخاب أمين عام جديد للجبهة يقود مسيرة النضال على النهج و الخطى التي رسمها شهيدنا ، و بالفعل نجحت الجبهة في إنجاز الإستحقاق الأول و ذلك عبر عملية ديمقراطية حرة و نزيهة حيث تم انتخاب رفيقنا المناضل الدكتور أحمد مجدلاني أميناً عاماً لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني و الذي استطاع خلال هذا العام أن يسير بالجبهة خطوات واسعة على الأمام .

 

ما أهم إنجازات جبهة النضال الشعبي الفلسطيني هذا  العام ؟

استطاعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تحقيق العديد من الإنجازات على كافة الصعد :

سياسياً / استطاعت الجبهة و من خلال عضويتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، و تمثيلها في الحكومة الفلسطينية الثالثة عشر ، و مشاركتها في كافة الأطر و الهيئات التمثيلية لشعبنا إلى جانب باقي فصائل العمل الوطني ، أن تشكل عاملاً مساعداً و أن تلعب دوراً وطنياً مميزاً ، من خلال تعزيز دور و مكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا ، و التمسك بالثوابت الوطنية ، و التشبث بحقوق شعبنا في الحرية و العودة و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة و عاصمتها القدس .

كما كانت الجبهة جزء من موقف الإجماع الوطني الرافض للعودة للمفاوضات دون الوقف الكامل للإستيطان ، و تحديد مرجعية واضحة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ، و تحديد سقف زمني لهذه المفاوضات .

و على الصعيد الوطني العام كانت الجبهة حاضرة في كافة ميادين العمل النضالي ، و خاصة مقاومة الجدار و الإستيطان ، و تهويد القدس و الحصار  ،حيث تقدمت الجبهة صفوف الفعاليات الشعبية المقاومة و تصدت لإجراءات و ممارسات الإحتلال الإسرائيلي في كافة محافظات الوطن ، و لا يسعنا هنا إلا أن نذكر رمز من رموز المقاومة الشعبية رفيقنا خالد العزة عضو المكتب السياسي للجبهة رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الإستيطان في محافظة بيت لحم و جدار الفصل العنصري الذي استشهد الشهر الماضي جراء حادث مؤسف أثناء توجه لعمله النضالي ، و في قطاع غزة بادرت الجبهة بتشكيل لجان شعبية لمقاومة الحزام الأمني الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على امتداد الحدود الشرقية و الشمالية للقطاع و الذي يلتهم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية و قد تولى رفيقنا محمود الزق عضو المكتب السياسي للجبهة الإشراف على هذه اللجان الذي ضمت في صفوفها كافة فصائل العمل الوطني بغزة  .

 

ما هي وجهة نظر الجبهة للخروج من حالة الإنقسام الذي تعيشه الساحة الفلسطينية ؟

 منذ اللحظة الأولى التي سيطرت فيه حركة حماس على قطاع غزة بالقوة المسلحة عبرت الجبهة عن رفضها لهذا النهج ، و طالبت حركة حماس بالتراجع عن إنقلابها  و العودة إلى الشرعية الوطنية الفلسطينية ، و بذلت الجبهة جهوداً مع كافة الأطراف لرأب الصدع و إنهاء حالة الإنقسام ، و دعت إلى حوار وطني شامل لمعالجة كافة القضايا على قاعدة المصلحة الوطنية العليا لشعبنا ، و بالفعل إستضافت القاهرة جولات الحوار الوطني الشامل ، الذي تمخض عن ورقة أعدتها مصر بناءاً على ما تم التوافق عليه بين الفصائل ، و على الرغم من وجود ملاحظات للجبهة على بعض البنود الواردة في الورقة ، إلا أننا نطالب بالتوقيع عليها ، باعتبارها تشكل المدخل الصحيح لطي ملف الإنقسام و إستعادة الوحدة الوطنية، و بعد إستجابة فتح بالتوقيع على الورقة ، فإننا ندعو الأخوة في حركة حماس أيضاً إلى الإسراع  للتوقيع على ورقة المصالحة على أن يتم الأخذ بملاحظات الجميع أثناء تنفيذ و تطبيق الإتفاق .

إن إطالة عمر الإنقسام لا يخدم سوى الإحتلال الإسرائيلي ، الذي يحاول واد فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة ، و يشن حرباً شاملة تستهدف كل شعبنا الفلسطيني ، لذا لا مفر أمام شعبنا من إغلاق صفحة الإنقسام ، و إستعادة وحدته ،  ليتمكن شعبنا من تحقيق أهدافه الوطنية ، المتمثلة في الحرية و العودة و تقرير المصير ، و مواجهة كافة المخاطر و التحديات و في مقدمتها مواجهة عدوان الإحتلال و فك الحصار ، و إزالة الإستيطان و هدم جدار الفصل العنصري ، و حماية القدس من محاولات التهويد ، و التصدي لسياسة التهجير و الإبعاد .

 

على الصعيد الوضع الداخلي للجبهة ، ماذا حققتم ؟  و إلى ماذا تطمحون ؟

هناك حراك داخلي دؤوب لتطوير أوضاع الجبهة على كافة الصعد ، عبر تفعيل الممارسة الديمقراطية داخل أطر الجبهة ، و تفعيل التواصل مع الجماهير و تبني قضاياها ، الأمر الذي ساهم في توسع القاعدة الجماهيرية للجبهة ، و إتساع حجم العضوية للأطر التنظيمية و النقابية ، هذا و قد تم إنجاز عقد المؤتمر العام لكتلة نضال العمال ، و يجرى حالياً عقد المؤتمرات الفرعية لكتلة نضال المرأة تمهيداً لمؤتمرها العام ، و تجري أيضاً الإستعدادات لعقد المؤتمر العام لإتحاد شباب النضال الفلسطيني ، و التي تأتي جميعها في سياق التحضيرات للمؤتمر العام للجبهة .

من جهة أخرى استطاعت الجبهة أن تشق طريقها ، و تكرس وجودها ، و تسجل حضورها في مؤتمرات المنظمات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، التي عقدت هذا العام و العام المنصرم ، و استطاعت الجبهة النجاح في الإنتخابات التي جرت ، وتم تمثيل الجبهة في الأمانة العامة للإتحاد العام للمراة الفلسطينية و لإتحاد الكتاب و الأدباء الفلسطينيين و نقابة الصحفيين الفلسطينيين .

طموحنا أولا أن تتحرر أرضنا ، و يعود اللاجئين ، و تقام دولتنا الفلسطينية المستقلة ، و تتحقق وحدتنا الوطنية ، و أن تتقدم الجبهة و ترتقي لتستمر في خدمة قضايا شعبنا ، و الدفاع عنه و صون حقوق و كرامة الإنسان الفلسطيني ،  و حماية الحريات العامة ، و النضال من أجل بناء وطن تسوده الحرية و الديمقراطية و المساواة و العدالة الإجتماعية .

 

ما الرسالة التي توجهونها إلى الشعب الفلسطيني في ذكرى الإنطلاقة ال43 ؟  

بمناسبة ذكرى الإنطلاقة ال43 و الذكرى السنوية الأولي لإستشهاد القائد الوطني و القومي الكبير الدكتور سمير غوشة نتوجه بتحية فخر و إعتزاز لجماهير شعبنا الصامد ، و نحيي أسرانا البواسل في سجون الإحتلال ،و نقول إن فجر الحرية قادم لا محالة ، ونقول للاجئين حتماً لعائدون ، و نعاهد الشهداء العظام على مواصلة درب النضال حتى تحقيق الحرية و العودة و الإستقلال و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس .

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً