النضال الشعبي تشارك بالمهرجان الجماهيري بدمشق بالذكرى السادسة لرحيل القائد الرمز ياسرعرفات

2010/11/14
Updated 2010/11/14 at 10:26 صباحًا

دمشق /أقامت حركة فتح في سوريا مهرجاناً جماهيرياً حاشداً إحياءً للذكرى السادسة لرحيل الرئيس الشهيد (ياسر عرفات)، وأقيم للمناسبة مهرجان خطابي في النادي العربي الفلسطيني بمخيم اليرموك قرب العاصمة دمشق، حضره قادة القوى والفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في الساحة السورية ، وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في دمشق، وشخصيات وطنية وفعاليات ومؤسسات واتحادات ومنظمات مهنية واجتماعية، وحشدٌ واسع من سكان مخيم اليرموك ووفود شعبية من مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سورية.

واستهل الأحمد كلمته بتوجيه التحية لجماهير شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في الشتات، والتحية للشهداء والأسرى ولتضحياتهم وعذاباتهم في المعتقلات والسجون الإسرائيلية والتحية لسوريا حكومةً وشعباً. مؤكداً على العمق العربي الفلسطيني وأن الثورة الفلسطينية عربية العمق والقلب فلسطينية الوجه، وأن قادة فتح وكوادرها منذ البداية أدركوا أن بدون هذا البعد العربي لن يكون هناك ثورة فلسطينية.

 استذكر المسيرة النضالية للرئيس الشهيد الكبير ‘أبو عمار’ الذي ارتبط اسمه بقضية فلسطين وقضية الشعب الفلسطيني ليكون قائداً بحق ورمزاً بجدارة وعنواناً لشعبٍ خاض وما زال مسيرته النضالية من أجل التحرير والحرية، كما تطرق في كلمته على أبرز المحطات النضالية التي خاضها الراحل الكبير والتي ما زال الشعب الفلسطيني بقيادته وكوادره يواصل نضاله من أجل تحقيقها.

واستعرض آخر التطورات الجارية بما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية – الفلسطينية مؤكداً على ضرورة الإسراع إلى إنجازها واجتياز كل العقبات والمبررات اللا موضوعية التي تتذرع بها بعض الجهات المستفيدة من الانقسام وتفتيت الوحدة الوطنية.

واختتم كلمته بالقول: ‘نأمل أن يكون الاجتماع القادم اجتماع نهائي وأخير، على طريق السير نحو إنهاء هذا الانقسام، فبالحوار وحده وليس بالقطيعة نتفق ونستطيع أن نوحد جهودنا وأن نسند بعضنا البعض ضد الهجمة الإسرائيلية التي تستهدفنا جميعاً فلسطينيين وعرب’.

وألقيت في المهرجان كلمات عديدة كان وقال مسؤول الساحات الخارجية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، عضو المكتب السياسي الرفيق سلطان شعبان: ‘ نستذكر معاً اليوم شهدائنا الأبرار وقادتنا العظام، نستذكر القائد الرمز ( أبو عمار وأبو جهاد ، وأبو علي مصطفى ، ود. سمير غوشة ، وسليمان نجاب ….) هؤلاء الشهداء الذين نحن بأمس الحاجة لهم في هذه اللحظة ونقول لهم ونعاهدهم بأننا سنظل أوفياء على الطريق التي ساروا عليها وعلى الطريق التي سقطوا من أجلها ، وفي ظل هذه الهجمة الشرسة ليس أمام شعبنا إلاّ الوحدة الوطنية في هذه المرحلة والتي هي الرد الوحيد على كل المخططات والمشاريع الاستيطانية في القدس وفي الضفة الغربية وكامل الأرض الفلسطينية.

 

وبكلمة فصائل المقاومة الفلسطينية ألقاها الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية – القيادة العامة طلال ناجي، حيث استعرض في بدايتها المواقف الشجاعة للرئيس الراحل ومسيرته النضالية التي امتدت لعشرات السنين ليتطرق بعدها إلى الوضع الفلسطيني الراهن، مشدداً على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية، معتبراً أن الانقسام الفلسطيني المدمر الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني هذه الأيام هو ما أدى إلى تراجع في موقع ومكانة القضية الفلسطينية على كل الصعد العربية والإقليمية والدولية.

وتحول مهرجان تأبين القائد الرمز ‘أبو عمار’ إلى تظاهرة وطنية التقى فيها ممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على الإشادة بالدور التاريخي الذي لعبه هذا القائد الفذ وعلى التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعب فلسطين ورفض الانقسام والتمسك بالوحدة الوطنية والحقوق المشروعة لشعبنا.

وقال أمين سر إقليم سوريا أبو عماد حمدان: ‘نستذكر في كل عام الشهيد القائد ‘أبو عمار’ الذي فجر الثورة الفلسطينية عام 1965 والذي أشعرنا كفلسطينيين بوجودنا على خريطة العالم، نستذكر (ياسر عرفات) وخصاله وثوريته ونعاهده دائماً على أننا سنستمر بالثورة حتى النصر، ونأمل اليوم أن تستأنف الحوارات الفلسطينية – الفلسطينية فما أحوجنا اليوم إلى الوحدة الوطنية التي نتمنى أن تتحقق مع أخوتنا في حماس للوصول إلى موقفٍ هو في نهاية المطاف لصالح قضيتنا الفلسطينية وإنهاء هذا الانقسام المدمر’.

وقال  الملحق الثقافي في ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية شاكر جياب: ‘هذا الرجل الشجاع الذي فجر الثورة الفلسطينية ورحل عنا وترك ألماً شديداً في قلوب جميع أفراد الشعب الفلسطيني من صغيرهم لكبيرهم، إلا أنه في نفس الوقت زرع الشجاعة والعزة والقوة والكرامة في أنفسنا وعلمنا كيف نقاتل في وقت القتال، وكيف نفاوض في وقت المفاوضات، علمنا الكرّ والفر لأنه هو من صنع ما يسمى بـ’سلام الشجعان’، (ياسر عرفات) ليس علماً للشعب الفلسطيني فحسب، وإنما كل العالم ولكل الثوار الذين يقاتلون من أجل الحرية والكرامة، استشهد بجسده ولكن عقله وروحه وفكره ما زالت ينبض في جميع قلوب شعب فلسطين’.

من جانبه بين عضو المكتب السياسي ومسؤول قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج، ماهر الطاهر، أنه لا شك أن استشهاد الرئيس عرفات قد شكل خسارةً كبرى للشعب الفلسطيني بأسره بجميع قواه ومناضليه لأنه كان موضع توافق شعبي فلسطيني وكان له وقفةً تاريخية في قمة كامب ديفيد عندما قال ‘لا’ للرئيس كلينتون، ورفض التنازل عن الثوابت الفلسطينية وكانت النتيجة محاصرته في المقاطعة لأكثر من ثلاث سنوات واغتياله، وأن استشهاده يمثل خسارة للشعب الفلسطيني بأسره ونحن نقول اليوم بأن الوفاء للشهيد ياسر عرفات ولكل الشهداء، أن نبقى أوفياء ومتمسكين بالمبادئ والمثل والقيم التي ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل تحقيقها، في هذه الذكرى نقول: ‘علينا أن نبني وحدتنا الوطنية وأن ننهي الانقسام وأن نعمل لتوحيد طاقاتنا من أجل مواجهة التحديات الخطرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، ونجدد العهد لكل الشهداء لأننا سنواصل المسيرة حتى انتزاع كامل الحقوق الوطنية لشعبنا’.

وأكد عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عبد الغني هللو، أنه في ذكرى رحيل القائد الرمز ‘أبو عمار’ نستذكر تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة وتاريخ الإنجازات الكبرى التي حققتها ثورتنا على درب العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، نستذكر الوقفة الشجاعة للأخ الرئيس الشهيد في الأمم المتحدة عندما قال: ‘لا تتركوا غصن الزيتون يسقط من يدي’ ونحن اليوم نقول الوضع الفلسطيني أحوج ما يكون إلى استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي دمر حركتنا الفلسطينية كي نحقق الهدف الذي رسمه الرئيس الراحل ونسير على هدى القرارات الرسمية المتخذة في المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف عضو اللجنة المركزية في حزب الشعب الفلسطيني، مسؤول سوريا مصطفى الهرش، أن هذه الذكرى يجب أن تكون حافزاً لنا لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام الذي لا يستفيد منه إلا عدونا، وبالتالي نحن نستغرب عدم إنجاز هذه المصالحة المقرر لها أن تنجز من 24/9 الماضي، رغم وجود إرادة لدى الطرفين (فتح وحماس) في إنجازها، ولكن للأسف توقفت الأمور عند الموضوع الأمني، صحيح أن الموضوع الأمني معقد وبحاجة إلى كثير من الحوارات والمحادثات، ولكن الأهم هو الإسراع لإنهاء هذه الحالة الشاذة والتوجه نحو الوحدة الوطنية حتى نستطيع أن نجابه التحديات، منوها إلى أن إسرائيل لا تزال مستمرة بالاستيطان وتهويد القدس، وبقضم حقوق شعبنا.

وشددت مسؤولة المرأة في حركة فتح – سوريا، هدى البدوي على أننا بأمس الحاجة للوحدة الوطنية، ويوماً بعد يوم نستشعر حجم المأزق الذي يعيشه شعبنا بكافة فصائله وفئاته من تشرذم وانقسام لا يخدم في نهاية المطاف إلا إسرائيل، وأن هذا المهرجان يبرهن في كل عام على أن الرئيس الراحل ‘عرفات’ كان وما زال عامل موحد ومجمع لكافة القوى الفلسطينية.

وأكد مسؤول المدينة التعليمية لأبناء الشهداء – سوريا إحسان صالحة أن شعبنا سيمضي على درب عرفات ولن نغير ولن نبدل لكل قيمنا ومبادئنا وأهدافنا التي نضالنا وقضى من أجلها مئات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى، وأن هذه المسيرة الممتلئة بدم شعبنا الفلسطيني لن تنتهي كما قال رمزنا أبو عمار حتى يرفع شبلٌ من أشبال فلسطين، علم فلسطين فوق مآذن القدس وفوق كنائس القدس وفوق أسوار القدس.

أما ممثل حركة فدا – في سوريا خالد أبو الهيجاء فقال: نجدد إخلاصنا ووفائنا للقائد الشهيد ياسر عرفات وما مثله من قيم وفكرٍ وممارسة على مدى أربعة عقود من النضال قدمها طيلة حياته واختتمها بأمنياته وهي الشهادة، نعاهده في هذه المناسبة على أن نبقى على الأهداف التي وضعها أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة، وإنجاز حقوق شعبنا كاملة غير منقوصة التي استشهد من أجلها الراحل الكبير ياسر عرفات.

وتحدثت الكاتبة الفلسطينية نعمت خالد قائلة: هذا الشخص الذي أعتقد نادراً أن يتكرر في التاريخ هو قائد وحيد من بين زعماء العرب الذي فهم فلسفة صلاح الدين بحقيقة، واستطاع بذكائه وقدرته على المناورة وبإيمانه بالمقاومة وإيمانه بفلسطين أن يدخل إلى جحر الأفعى دون أن يخاف من لدغتها… لكنهم لدغوه… هو لم يمت، ربما تجلى في كلٍ منا في مئات وآلاف الفلسطينيين ويكفي أن نتذكر ‘أبو عمار’ حتى يتبادر إلى أذهاننا كلمات (شهيداً… شهيداً…شهيداً..).

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً