د.مجدلاني يشارك بمؤتمر المجلس الاقتصادي الاجتماعي الاورومتوسطي

2011/10/03
Updated 2011/10/03 at 4:09 مساءً

  باريس / أكد الدكتور أحمد مجدلاني وزير العمل الفلسطيني  بكلمته أمام مؤتمر المجلس الاقتصادي الاجتماعي الاورومتوسطي حول التدريب والعمالة والحوار الاجتماعي المنعقد في باريس اليوم ،وبالجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر ، أن  برنامج الحكومة الفلسطينية القائم على  إنهاء الاحتلال وبناء الدولة و أهمية وضرورة بناء مؤسسات الدولة القوية القادرة على الاستجابة لحاجات الشعب، وتطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية بالشراكة الوثيقة مع الشركاء الاجتماعيين، من أجل ضمان تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وذلك بهدف تقوية التماسك الاجتماعي ، وتعزيز وحدته المجتمعية وبناء الحكم الصالح، وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص  والعدالة الاجتماعية .

وأضاف د. مجدلاني “لقد اعتبارنا في وزارة العمل وضمن رؤيتنا لتطوير قطاع العمل في فلسطين إن الحوار الاجتماعي حاجة ومصلحة لكافة الأطراف المختلفة، وأن مأسسة الحوار الاجتماعي عبر اللجنة الثلاثية يهدف إلى الانسجام مع أجندة العمل اللائق لمنظمة العمل الدولية بركائزه الأربعة ، وتطوير مفهوم وثقافة الحوار الثلاثي باعتباره أداة والية لتحقيق التوافق المجتمعي الوطني ، وصولا إلى الاستقرار والسلم الأهلي والمجتمعي ، والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة .

وتابع د. مجدلاني في سياق الجهود التي بذلت وبالتعاون والشراكة مع منظمة العمل الدولية لمأسسة الحوار الاجتماعي عقد في تورينو بايطاليا بالمركز الدولي للتدريب في الفترة مابين 8-13 شباط 2010 ،لقاء تشاوري تدريبي استهدف اللقاء تطوير وتعزيز قدرات ومهارات أعضاء اللجنة من اجل حوار اجتماعي فعال ،وصدر عن اللقاء إعلان تورينو وهو عبارة عن خطة عمل لترويج الحوار الاجتماعي وثقافة الحوار مابين الشركاء الاجتماعيين وتطوير نظام فعال للحوار ، وعلاقات عمل جيدة ، وتطوير آليات لمفاوضات جماعية ، وحل النزاعات العمالية بروح الشراكة والمسؤولية. وأوضح د. مجدلاني أن  من ابرز توصيات إعلان تورينو ،التوجه لتشكيل مجلس اقتصادي اجتماعي في فلسطيني ، وعقد مؤتمر وطني للحوار الاجتماعي في فلسطين ، وفي سياق الجهود التي بذلتها الوزارة لتطوير ومأسسة الحوار الاجتماعي ، وتعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي وفي إطار مساحة زمنية ضيقة نسبيا ، فقد سارت هذه الخطوات جنبا إلى جنب خطوات كبيرة وثابتة لتشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي .

 وقال د. مجدلاني ،ويهمني التأكيد هنا وفي هذا المجال ،أن المجلس ليس بديلا عن لجنة السياسات العمالية ، ولا عن لجنة سياسات الأجور ، بل له مهام محددة بقانون العمل تتصل أساسا بتنظيم العمالة ، والتدريب والتوجيه المهني، والمفاوضة الجماعية ، والنزاعات العمالية ، والاتفاقيات الدولية والعربية، كما أن المجلس بتركيبته إطارا لتوسيع المشاركة الديمقراطية لكافة القوى المجتمعية التي لا تشارك بلجنة السياسات العمالية ، الشباب المرأة، والأكاديميين مؤسسات المجتمع المدني والأهلي .

 وأوضح د. مجدلاني  أن المجلس حسب فهمنا ورؤيتنا وما نعمل عليه هو إطار يهدف إلى ، تعزيز الحوار بين هذه المكونات حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية ،تحقيق تنمية اجتماعية اقتصادية متوازنة ومستدامة ،التوافق بين الشركاء الاجتماعين على العقد الاجتماعي ،ولضمان استقرار السياسات والتشريعات الوطنية ذات الصلة،وتطوير العلاقة مع المجالس الاجتماعية والاقتصادية العالمية مثل ، المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي، والمجلس الاقتصادي الاجتماعي الاورو متوسطي ، وتطوير العلاقة مع المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية بما في ذلك التوجه نحو إقامة مجلس اقتصادي اجتماعي عربي، الاستفادة من الخبرات المتاحة الدولية والعربية بما يسهم في بناء المجلس الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني ومؤسسات الدولة الفلسطينية .

 وأشار د. مجدلاني أن وزارة العمل الفلسطينية قد عملت خلال الفترة الماضية رغم ضيق المساحة الزمنية وأنجزت العديد من القضايا الهامة وهناك الكثير أيضا من القضايا هي قيد الانجاز بالتعاون الوثيق مع منظمة العمل الدولية مثل،قرار الحكومة الفلسطينية في تموز الماضي بإنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين ، وتكليف وزير العمل بالتحضير لإنشاء المجلس مع الشركاء الاجتماعيين،تأسيس فريق العمل من كافة الشركاء الاجتماعيين ،القيام برحلة دراسية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني وانجاز العديد من ورش العمل مع الشركاء الاجتماعيين للتعريف بثقافة الحوار الاجتماعي وأسسه وقضاياه ومضمونه وللتعريف بأهمية ودور بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي  ويجري استكمال هذه الجهود حتى نهاية العام الجاري ،لتحضير لمؤتمر وطني للحوار الاجتماعي قبل نهاية العام الجاري .

وتقدم د. مجدلاني  بالشكر من ماركوس بينيا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاسباني ، ايف فيريه المجلس الاقتصادي الاجتماعي البيئي الفرنسي ،و ابوستو ارافانيس المفوضية الأوروبية مسؤول برامج التعاون والتنمية الإقليمية على هذه الدعوة، لإتاحة المجال لعرض تجربتنا وكذلك للتعرف على تجاربكم، كما شكر جميع الشركاء الدوليين على تعاونهم ودعمهم لجهودنا نحو تطوير وتعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي

 مضيفاً نؤكد حرصنا على الشراكة والمساهمة الفاعلة في مشروع تري سيميد 4 ،كطرف يتحمل مسؤوليته اتجاه تشغيل وتدريب الشباب والمرأة ودمجهم في سوق العمل ،نأمل دعمكم والشراكة معكم سواء بشكل ثنائي أو جماعي عبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي أو المتوسطي لدعم جهودنا لإنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني، ونحن جاهزون لبحث كافة أشكال التعاون والشراكة في هذا المجال .

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً