بمشاركة د. مجدلاني الاتحاد العام لعمال فلسطين ينظم ورشة عمل حول الإستراتيجية الوطنية للتشغيل

shello
shello 2011/12/11
Updated 2011/12/11 at 2:04 مساءً

رام الله / أجمع مسئولون ونقابيون على أهمية إنشاء هيئة عامة للتشغيل ، وتطوير وإنشاء تدابير سوق العمل النشطة ، وتعزيز نظام معلومات سوق العمل ، وتنفيذ نظام التوجيه والإرشاد المهني ، وجذب وكالات التشغيل الخاصة ، وتشكيل الهيئة العامة لتنظيم التعاونيات ، وإعادة تنشيط الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدها أمس الاتحاد العام لعمال فلسطين في مقر الأمانة العامة للاتحاد برام الله حول: “إستراتيجية التشغيل بين الواقع والطموحات والحد الأدنى للأجور”، بدعم من منظمة العمل العربية ، بمشاركة وزير العمل د.أحمد مجدلاني ، وأمين عام الجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة ، والأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر إبراهيم ، وأعضاء الأمانة العامة ورؤساء فروع الاتحاد والنقابات في محافظات الضفة الغربية.
وأعلن د. مجدلاني أن الوزارة ستطلق الأسبوع القادم نظام معلومات سوق العمل لرصد ليس فقط العرض والطلب في سوق العمل وإنما تحديد البطالة لتشغيل العمال في القطاعات التي تعاني من بطالة في قطاعات أخرى من خلال الموائمة ، وقال إن هذا النظام سيساعدنا على الأقل في صنع السياسات والخطط.

وشدد د. مجدلاني على أهمية عنوان الورشة الذي قال عنه انه يؤرقنا ويشغلنا ، متطرقا إلى إستراتيجية التشغيل التي أقرتها وزارة العمل ، وأكد على دور الحركة العمالية النضالي من اجل تحقيق وتطبيق الحد الأدنى للأجور ، متطرقا إلى لجنة سياسات الأجور المنبثقة عن لجنة السياسات العمالية.

وقال الوزير أعدنا تشكيل لجنة السياسات العمالية والحوار الاجتماعي واتفقنا على أجندة وطنية للحوار الاجتماعي حيث تدير وزارة العمل حوار جدي لتطوير الحوار الاجتماعي وتوسيع وتعميم ثقافة الحوار الاجتماعي.

وقال مجدلاني إن من بين الأمور الأكثر أهمية في لجنة السياسات العمالية يتمثل في لجنة سياسة الأجور حيث ساهمت الوزارة بالتعاون مع معهد ماس بانجاز دراسة خلصت إلى مجموعة من الفرضيات إذا ما تم تطبيق الحد الأدنى للأجور.

وأشار إلى أنهم توافقوا في الحكومة على إطلاق حوار جدي بناء على نتائج الدراسة ، وختم وزير العمل قائلا سأدعو مطلع الشهر القادم إلى اجتماع اللجنة من اجل أن نضع أمام وعلى طاولة أي حكومة أو وزير عمل قادمين قضية الحد الأدنى للأجور.

بدوره أشاد شحادة بدور الاتحاد العام لعمال فلسطين في المعارك النقابية والسياسية وعقد مؤتمراته بكفاءة عالية ومحافظته على وحدة الحركة العمالية في الداخل والشتات حتى عودته للوطن ، مؤكدا مساهمة جبهته بكل قدراتها في كل مؤسسات الاتحاد وتوسيع أطره.

وقال كنا نأمل أن نستطيع توحيد الحركة النقابية وخاصة أن الاتحاد العام لعمال فلسطين هو أحد قواعد منظمة التحرير الفلسطينية ، مؤكدا أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين هو أحد فروع الاتحاد العام وكان من المفترض أن يبقى يواصل دوره العمالي والنقابي من خلال وتحت مظلة الاتحاد العام لعمال فلسطين.

وأعرب عن أمله في أن يكون هناك جهود جدية في وحدة الحركة النقابية، مؤكدا من اجل توحيد هذه الحركة وبهدف التأثير في مطالب الحركة النقابية يجب أن يكون الاتحاد العام قويا وبدون ذلك لن يستطيع أن يفرض على الآخرين الانضمام له ، الأمر الذي يحتاج إلى خطة وإمكانيات وموارد.

وشدد شحادة على ضرورة إعداد رؤية واضحة وآلية عمل من اجل تحقيق مطالب الحركة العمالية ، وضرورة أن يكون هناك وضوحا كاملا في المطالب.

وفيما يتعلق بالبطالة شدد على وجوب أن يقوم القطاعين العام والخاص باستيعاب العمال والخريجين ، وعلى المؤسسة النقابية ممثلة بالاتحاد العام لعمال فلسطين أن تعرض هذه المشكلة على المؤسسة النقابية العربية.

وأكد على ضرورة إلزام الحكومة باستيعاب عدد من العمل وفرض على القطاع الخاص نسبة معينة للحد من نسب البطالة ، وتعقيبا على موضوع وقف العمل في المستوطنات قال شحادة من يريد إيقاف العمل في المستوطنات عليه أن يجد البديل.

وأكد شحادة أن المسؤولية التي تقع على الحركة النقابية في مجال الحد من البطالة ومعالجتها مسؤولية كبيرة وان المسؤولية الأولى في هذه القضية تبدأ من القيادات والأطر النقابية.

أما الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر إبراهيم فأكد أن عمالنا هم القاعدة الاقتصادية  الأساسية للمجتمع ، مشددا على ضرورة وضع برنامج حكومي لحماية الإنتاج الوطني ووقف التعامل مع منتجات المستوطنات ومقاطعتها.

وقال إبراهيم إن البطالة أصبحت ظاهرة عامة تهدد السلم الاجتماعي ليس فقط في الوطن وإنما في العالم العربي بأسره ، لذلك تم اعتماد العقد العربي للتشغيل للنهوض بمشاريع التشغيل ومواجهة البطالة وتحسين ظروف وحياة العمال.

وأكد إبراهيم على وجوب دعم برامج التشغيل لمواجهة البطالة التي وصلت إلى 28%، مطالبا بحماية خاصة للمرأة العاملة ، معلنا انه سيتم عقد المؤتمر العام التاسع للاتحاد في الفترة الواقعة بين 25 ـ 26 آذار من السنة الجديدة في رام الله وبمشاركة فروع ونقابات الداخل والشتات ، مشيدا بالمدير العام لمنظمة العمل العربية  د . أحمد لقمان على دعمه ومساندته الاتحاد العام لعمال فلسطين.

من جهتها استعرضت ممثلة الإدارة العامة للتشغيل في وزارة العمل إيناس كلبونة ، الإستراتيجية الوطنية للتشغيل ، وبعض مؤشرات سوق العمل.

وقالت إن الرسالة الرئيسية للإستراتيجية: بالرغم من الواقع الاقتصادي الهش لفلسطين ، وبالرغم من معدلات البطالة والفقر الاستثنائية ، وبالرغم من القيود القاتلة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني ، فان الحكومة الفلسطينية وشركاؤها الاجتماعيين مصرين على خلق واقع أفضل للأداء الاقتصادي وعالم الأعمال والأجور ، متطرقة إلى التحديات التي تواجه سوق العمل الفلسطيني وسيناريوهات الإستراتيجية.

هذا وناقش المشاركون بالورشة أوضاع الحركة العمالية والنقابية والتحديات التي تواجهها وبخاصة إزاء ارتفاع معدلات البطالة والفقر ، وأيضا أكد النقابيون المشاركون أنهم ماضون تحت مظلة الاتحاد العام لعمال فلسطين لتحقيق كافة حقوق ومتطلبات الطبقة العاملة وفي مقدمتها تعديل قانون العمل وإقرار قانون الحد الأدنى للأجور ، مؤكدين ضرورة تعزيز وتكثيف الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين لتحقيق العدالة وحماية الحقوق ، مضيفين أن عمال فلسطين كانوا دوما وسيبقون طليعة الشعب المناضل على درب الحرية والاستقلال وتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا الفلسطيني وطبقته العاملة المناضلة .

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً