د. مجدلاني: الحكومة تتجه لإقرار نظام تقاعد القطاع الخاص

2012/02/08
Updated 2012/02/08 at 2:07 مساءً

رام الله / قال وزير العمل أحمد مجدلاني اليوم الأربعاء، إن الحكومة تتجه لإقرار النظام الخاص بتقاعد القطاع الخاص، وأن وزارته ستدعو الأطراف ذات العلاقة بسياسة الحد الأدنى للأجور للقاء منتصف الشهر الجاري.

وكان مجلس الوزراء قد طالب في اجتماعه أمس من وزارة العمل تسريع الحوار حول الحد الأدنى للأجور وتقديم تقرير حوله خلال شهر، ومتابعة الخطوات الكفيلة بالإسراع في استحداث نظام اجتماعي متكامل، وأن يعمل الفريق الوطني المكلف بذلك.

واتفق المشاركون في الحوار المالي الجاري والذي دعت له الحكومة، على إقرار سياسة الحد أدنى للأجور وتحديده وإقرار نظام التأمينات الاجتماعية، والحكومة تقف مع هذا التوجه كما بين مجدلاني بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن الاجتماعي.

وأضاف الوزير في تصريح لوفا’: ستقوم وزارة العمل بدعوة الأطراف المشكلة للجنة سياسات الأجور، والتي أعيد تشكيلها الأسبوع الماضي والمؤلفة من وزارة العمل كرئيس للجنة، ووزارة المالية نائبا للرئيس وعضوية كل من الشؤون الاجتماعية والعدل ووزارة الاقتصاد الوطني، إضافة إلى خمسة ممثلين لنقابات العمال ومثلهم لأصحاب العمل للاجتماع يوم 15 الجاري.

وبدا مجدلاني غير متفائل بالوصول لاتفاق قريبا، معيدا ذلك لحجم الفجوة الكبير بين أصحاب العمل وممثلي العمال، موضحا أن الحوار مبني من حيث المبدأ على الحوار المالي، ودور الحكومة يقتصر على التدخل الإيجابي في الحوار للوصول إلى اتفاق بين الشريكين وإرسائه على قاعدة القانون.

ويعتقد مجدلاني أن المناخ اليوم يتطلب رغم كل شيء تفعيل الحوار حول الحد الأدنى للأجور، ومواصلة الحوار الاجتماعي حول ظروف وشروط بنية العمل.

وقال، ‘إن الحوار المالي حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية وترشيد الإنفاق دفع الأطراف لتقديم نفسها، وربما خفف هذا من حدة التناقضات فيما بينها وقامت بتوجيه هذه التناقضات للحكومة، والقطاع الخاص مع النقابات العمالية حاولا القول إن المشكلة الرئيسية مع الحكومة’.

وأضاف، ‘ترحب الحكومة بهذا الجو الجديد من التفاهم بين أصحاب العمل ونقابات العمال، ونحن جاهزون للانطلاق بهذا الجو الجديد’.

ويوضح مجدلاني أن الحكومة ستقوم في لقاء الحوار بعرض تصوراتها لكيفية بدء الحوار، وآلية الحوار حول الأجور، مشيرا لغياب الخبرات الفلسطينية في هذا الموضوع خصوصا أنها التجربة الأولى.

ويبين أن وزارته طلبت من منظمة العمل الدولية المساعدة بتوفير خبرت دولية وإطار للحوار حول هذه القضية، ويمكن استلهام تجربة الحوار الاجتماعي في تورنتو بإيطاليا، وسنبدأ بالأسس حتى تتهيأ الظروف والمناخ بين فريقي الحوار، مستبعدا تحقيق نتائج قريبة بسبب العوائق الموضوعية والذاتية.

ويؤكد مجدلاني عدم تحديد الحوار بسقف زمني، لأنه حوار اجتماعي ويجب التوافق عليه بين كافة الأطراف، ولا يحل بالتصويت عليه، والنقاش المطروح يضع الأطراف جميعها أمام مسؤولياتها، والتي يرى أنها أصبحت ناضجة اليوم لمثل هذا الحوار، رغم رفض القطاع الخاص له بحجة أنه يعيق النمو الاقتصادي.

ويعتقد مجدلاني أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يماثل خط الفقر في فلسطين والمحدد بـ2650 شيقلا لأسرة مكونة من ستة أنفار، وسيتم الاستعانة بالجهاز المركزي للإحصاء لمقاربة الحد الأدنى للأجور من خلال جدول غلاء العيشة ومستويات الفقر.

ويشير مجدلاني لانطلاق النقاش حول الحد الأدنى للأجور في بداية العام 2010، من خلال دراسة أعدها معهد الدراسات الاقتصادية ‘ماس’ لهذا الغرض، ولم تشجع الدراسة إقرار سياسة الحد الأدنى للأجور لأن تأثيراتها ستكون سلبية على الاقتصاد الوطني والنمو الاقتصادي، وتوقف النقاش في هذا الأمر بسبب تقديم الحكومة استقالتها قبل سنة من الآن، واستمرارها بالعمل كحكومة تسيير أعمال.

وفيما يخص قرار الحكومة بالإسراع في استحداث نظام اجتماعي متكامل، قال مجدلاني إن ‘هناك فرقا بين الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية، والرعاية الاجتماعية التي وسعتها الحكومة لتشمل 93 ألف أسرة’.

ويضيف، ‘فيما يخص الضمان الاجتماعي سيطرح على مجلس الوزراء خلال الأسبوعين القادمين نظام تقاعد مقدم من القطاع الخاص، وهو نظام اختياري يقوم على الاشتراك الحر في صندوق للتقاعد يديره القطاع الخاص، وسيصبح جزءا من سوق رأس المال، وسيحل مشكلة 50-60 ألف عامل وموظفي بعض الشركات الكبرى.

 وبادر بنك فلسطين لتأسيس هذا الصندوق، والذي رأى في الفكرة مشروع تمويلي مهم يوفر حوالي 7 مليارات دولار خلال عشر سنوات.

وأقرت اللجنة التأسيسية والمؤلفة من 20 شركة من شركات القطاع النظام الخاص بعمل الصندوق والشركة المديرة له، وتعمل على تحضير البنية القانونية لتسجيل الشركة التي ستقوم بإدارته والمتوقع أن يصل رأسمالها بين 10-15 مليون دولار عند التأسيس.

وكانت الحكومة وافقت على احتجاج القطاع الخاص في العام 2007 والرافض للانضمام لقانون التقاعد العام المرفوع من الحكومة الثانية عشرة، ووافق عليه الرئيس محمود عباس، ويقضي بإلحاق العاملين في القطاع الخاص بقانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 بكامل عناصره المالية والإدارية والاستثمارية، وقامت الحكومة حينها بالموافقة على تحويله ليكون اختياريا.

وفيما يخص التأمينات الاجتماعية، والتي تتعامل مع قضايا البطالة وكبار السن وغير القادرين على العمل، قال مجدلاني، ‘هذا موضوع كبير ويحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة لتمويله، ولا يقع تمويله على عاتق الحكومة، بل على أصحاب العمل والعمال لتمويل صندوق خاص بهذه التأمينات وهو بحاجة إلى دراسة أكبر.

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً