2021 عام حافل بالاستيطان في القدس ومحاكم الاحتلال شريك الجمعيات الاستيطانية “الأقصى”.. قوانين إسرائيلية لإباحة تدنيسه من المستوطنين واستهداف لحراسه وسدنته

shello
shello 2022/01/04
Updated 2022/01/04 at 9:29 صباحًا

(الطوق للأحياء) نموذج استيطاني جديد في القدس خلال2021

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- قد لا يكون عام 2021 مختلفاً عن سابقاته من الأعوام في مدينة القدس المحتلة، حيث واصل الاحتلال ويواصل تنفيذ مخططاته الاستعمارية والتهويدية في المدينة، بهدف تغيير واقعها الديموغرافي والجغرافي، والتضييق على سكانها.

ووثق عام 2021 جرائم وانتهاكات عدة نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة، إذ قتلت قوات الاحتلال 13 مقدسيا، واعتقلت أكثر من 2784 آخرين، وأصدرت أكثر من 490 قرار إبعاد، وفقاً لما ذكرته وزارة شؤون القدس في تقريرها السنوي حول الانتهاكات الإسرائيلية.

ووصلت ذروة هذه الجرائم في شهر أيار/ مايو من العام ذاته، حينما حوّل الاحتلال المدينة المقدسة، خاصة بلدتها القديمة ومحيطها، الى ساحة حرب مفتوحة، حيث شهدت شوارع المدينة مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال أبرزها كان في محيط باب العامود خلال شهر رمضان المبارك، وفي محيط حي الشيخ جراح المهدد بالمصادرة والإخلاء لصالح جماعات استيطانية متطرفة، إذ اعتقل الاحتلال خلالها العشرات من المقدسيين، واعتدى على العشرات منهم وأصابهم بجروح مختلفة.

وفي سلوان، الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، تواجه عشرات المنازل الأخرى تهديدا وشيكا بالهدم ومنها أكثر من 100 منزل في حيي وادي ياصول والبشير و84 منزلا في حي البستان.

كما نفذت سلطات الاحتلال خلال عام 2021 عددا من المشاريع الاستيطانية، في شرقي القدس وغربيها، تركز معظمها في شق الطرق والأنفاق، وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، والمصادقة على آلاف غيرها، عدا عن المخططات الاستيطانية التي صادقت عليها حكومة الاحتلال في العام ذاته، أكثرها خطورة هو ما يسمى مشروع مركز المدينة، الذي يستهدف أهم المراكز التجارية والثقافية والسكانية في مدينة القدس الشرقية، حيث يبدأ المخطط من منطقة المصرارة على الشارع رقم (1) مرورا بشارع السلطان سليمان وصلاح الدين والزهراء والأصفهاني والرشيد وشارع عثمان بن عفان في وادي الجوز وصولاً إلى منطقة الشيخ جراح وفندق الأمريكان كولوني، وامتداداً على الشارع رقم (1) الفاصل بين شطري المدينة، ويستهدف مساحات واسعة من الأراضي تعود لملكيات متعددة تبلغ مساحتها الكلية حوالي (706.5) دونم.

وفي الأشهر الأربعة الأخيرة من العام نفسه، كثفت سلطات الاحتلال من سياسة الهدم، حيث دمرت سلطات الاحتلال 177 مبنى بالقدس الشرقية خلال عام 2021، وشملت أحياء متفرقة من القدس، منها بلدة العيساويةـ، وعناتا، ومخيم شعفاط، وشعفاط، وبيت حنينا، والثوري، وسلوان، وراس العامود، والطور،  وصور باهر، وجبل المكبر.

كما نصبت سلطات الاحتلال مزيداً من كاميرات المراقبة المنتشرة في شوارع المدينة، بهدف مراقبة تحركات المواطنين والتجار، والتضييق عليهم، ومن أبرز المناطق شارع صلاح الدين، والسلطان سليمان، وشارع نابلس، وشارع المصرارة، وداخل بلدة سلوان.

“الأقصى”.. قوانين إسرائيلية لإباحة تدنيسه من المستوطنين واستهداف لحراسه وسدنته

الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى المبارك يقول في حديث خاص لـ” الحياة الجديدة”،  حتى نهاية عام 2021، كانت هناك عدة انتهاكات شهدتها باحات المسجد الاقصى المبارك من قبل سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية وذلك لتكريس واقع جديد وفرض هذا الواقع على المسجد الاقصى، ومن الانتهاكات ابرزها كانت المسح الضوئي لمساحة المسجد الاقصى من قبل الاحتلال، وادعت بأنها شركة فرنسية وقامت بهذا المسح بإشراف الشرطة الإسرائيلية (لا نعلم حتى لحظة اعداد التقرير السنوي ) لماذا هذا المسح لمساحات المسجد الاقصى المبارك؟!”.

ويضيف الكسواني: “استمرار الاقتحامات من قبل الجمعيات الاستيطانية على مدار الاسبوع ما عدا ايام الجمع والسبت من هذا العام مع أداء الصلوات التلمودية، إضافة لمحكمة الاحتلال التي أقرت هذه الصلوات الصامتة والتي تزايدت هذه الظاهرة من قبل المتطرفين وليست صلاة صامتة وإنما هي (بصوتٍ عالٍ)، وانتهاك بحق المسجد الاقصى المبارك خصوصاً المنطقة الشرقية من المسجد الاقصى المبارك ساحة المرواني الى باب الرحمة لذلك هذا الانتهاك واضح وصارخ من قبل المتطرفين لفرض هذا الواقع في داخل المسجد، بالاضافة للمسيرات الاستفزازية وأيضاً اقتحام المسجد من كبار اعضاء الكنيست الاسرائيلي المتطرفين الذين ايضاً كانوا يبثون هذا الاقتحام ويحثون الجماعات المتطرفة على اقتحام المسجد الاقصى المبارك سواء خلال اعيادهم التهويدية اليهودية او في غيرها”.

وأشار إلى زيادة عدد الاقتحامات للمسجد خلال فترة الاعياد اليهودية بالاضافة لما يحصل يومياً من اقتحام وفرض واقع على المسجد الاقصى المبارك، وإبعاد حراس المسجد الاقصى عن المجموعات المتطرفة حتى يحلو لهم ما يقومون به اداء الصلوات التلمودية ولن يستطيع احد مراقبتهم ومنعهم لذلك هذا برنامج مبرمج من قبل سلطات الاحتلال ليقوم هؤلاء بأداء الصلوات وفرض هذه الصلوات داخل ساحات المسجد.

وتابع حديثه، “من الانتهاكات الذي قام بها الاحتلال من بداية هذا العام حتى الآن ماحدث خلال شهر رمضان المبارك محاولة اقتحام المسجد الاقصى المبارك ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وصباح الثامن والعشرين من أجل اقتحام المتطرفين اليهود المسجد في العشر الأواخر وخصوصاً بعد ليلة القدر من شهر رمضان المبارك، ما أسفر عن مواجهات في ليلة القدر وأصيب أكثر من 800 جريح من المصلين في ساحات المسجد الاقصى المبارك بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع أكثر من 20 حالة وصلت لحالة الخطر داخل المسجد الاقصى، بالاضافة الا ان هناك اكثر 15 حارساً اصيبوا في هذه الاحداث واضافة الى هذه الانتهاكات تقوم قوات الاحتلال  بتفتيش المصلين في ساحات المسجد الاقصى المبارك واعتقال المصلين وكل من يقوم بتوثيق الانتهاكات التي يقوم بها المتطرفون من المصلين”.

وتابع الشيخ الكسواني:  “لذلك يريد الاحتلال إسكات كل صوت يعترض على هذه الاقتحامات وهذه الانتهاكات بحق المسجد الاقصى المبارك بالاضافة لإبعاد أكثر 15 حارساً من موظفي دائرة الاوقاف الاسلامية الذين تم ابعادهم لفترات متفاوتة عن المسجد الاقصى المبارك بالاضافة لابعاد عدد كبير من المصلين عن المسجد الاقصى المبارك بحجة عرقلة دخول المتطرفين اليهود لباحات المسجد”، مؤكداً أنها حجج واهية يقوم بها الاحتلال بإبعاد الموظفين والمصلين وكل من يتواجد في داخل ساحات المسجد الاقصى المبارك”.

ولفت الشيخ الكسواني، إلى أن عام 2021 شهد ارتفاعا ملحوظا على عدد المقتحمين حيث كانت مع بداية العام وقبل نهاية الاسبوع من العام، حيث وصل تقريبا نحوً 34,500 ألف متطرف يقدر العدد الذي اقتحم ساحات المسجد الاقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال الاسرائيلي، بينما عندما تقاس عن الاعوام الماضية عام 2020 بسبب اغلاق المسجد لمدة 3 شهور كان عدد المتطرفين اليهود 19,700 الف متطرف بينما عام 2019 كان عدد المتطرفين وصل 29,600 ألف متطرف الذين اقتحموا المسجد الاقصى المبارك هذا يدلل على ان الاحتلال يزيد في اعداد المقتحمين لباحات المسجد.

وتابع: “من ضمن الانتهاكات بحق المسجد أيضا، ادراج الطلاب اليهود الاقتحامات للمسجد الاقصى ننظر بعين الخطورة لهذه الظاهرة التي صوت عليها الكنيست ومحاكم الاحتلال”، مشيراً، لا شأن للاحتلال في المسجد الاقصى المبارك وننظر بعين الخطورة بأن نرى هذه الاعداد الكبيرة التي يريد الاحتلال فرضها لاقتحاماته داخل المسجد الاقصى بالاضافة لمنع الاوقاف من القيام بعملها داخل المسجد الاقصى المبارك سواء من صيانة للاوقاف الاسلامية وكذلك من أجل مسخ دور الاوقاف.

وأكد الشيخ الكسواني: “أمام هذه التضييقات والانتهاكات بحق المسجد التي حصلت بقوة الاحتلال الاسرائيلي وبقوة السلاح فإن الاوقاف الاسلامية هي عنوان حماية المسجد الاقصى وعنوان حماية القدس الشريف ورغم كل هذه الممارسات الذي يفرضها الاحتلال على المسجد الاقصى المبارك وموظفيه وحراسه وسدنته لن يثنينا عن اداء واجبنا تجاه المسجد الاقصى المبارك والقيام برعاية دور الاوقاف الاسلامية بداخل المسجد الاقصى من أجل ان نحافظ  على اسلاميته وعروبته”.

وشدد في نهاية حديثه ، على أن هذا الاستهداف لن يغير من واقع المسجد الاقصى المبارك، بأن المسجد بكل مساحاته 144 دونما هو خالص للمسلمين لا يقبل القسمة ولا يقبل الشراكة وهذه الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال هي تحصل بقوة الاحتلال وبقوة السلاح لا تعطي اي شرعية وسيبقى المسجد هو خالص للمسلمين وستبقى دائرة الاوقاف الاسلامية التي  تقوم بدورها رغم كل كافة  التضييقات.

“السيطرة على الحيز والسكان”

ويقول مدير الخرائط بجمعية الدراسات العربية الأستاذ خليل التفكجي في حديث خاص لـ” الحياة الجديدة”: “الإسرائيليون لديهم برنامج واضح تجاه مدينة القدس منذ احتلالها عام 1967 في السيطرة على (الحيز والسكان)، أي أقلية عربية وأكثريه يهودية، وبنفس الوقت يريد السيطرة على الأرض لتنفيذ عملية طرد للسكان.

ويضيف التفكجي: “منذ العام 1967 كان عدد السكان الفلسطينيين 70ألفا، ولم يكن أي يهودي اسرائيلي في القدس الشرقية التي احتلت ما بعد 1967، ونلاحظ اليوم أن هنالك 230 ألف إسرائيلي في القدس وهناك 345 ألف فلسطيني في القدس، وعلى هذا الأساس وضع الاحتلال الاسرائيلي سياسته الواضحة تماماً في عام 1973 عندما تم تشكيل لجنة “كيفني” في تلك الفترة، وكانت رئيسة وزراء حكومة الاحتلال غولدا مائير، ووضع برنامجا بأن يكون في القدس نحو 25% عرب والباقي إسرائيلين، واستخدم مجموعة من القوانين والأهداف للوصول للهدف الاستراتيجي، إلا أن الخطة الاسرائيلية نجحت جغرافياً لكنها لم تنجح ديموغرافياً”.

قوانين احتلالية لمصادرة 87% من القدس الشرقية

ويتابع الخبير التفكجي: “الاحتلال استطاع السيطرة على نحو 87% من مساحة القدس الشرقية باستخدام قانون أملاك الغائبين والمصادرة للمصلحة العامة، وأيضا قضية فتح شوارع وطرق وغير ذلك، حتى وصل أن سيطر على 87% ولم يبق للفلسطينين سوى 13%  حيث  جاءت الرؤية الثانية من الاحتلال، وهي رؤية السكان وهذا ما يلاحظ بدل النقصان بدأ السكان الفلسطينيون بالتزايد، حيث ان هنالك طردا سكانيا وأسرلة وإعطاء جنسية، إضافة لقضية هدم المنازل، لكن وبسبب تزايد السكان الفلسطينيين الطبيعي الذي وصل ما بين 38%-40%، والتالي بدأ الاحتلال ببناء جدار الفصل العنصري بحجج أمنية، وهو في حقيقة الأمر يستهدف القضية الديموغرافية في القدس”.

“أسرلة” القدس.. ومشروع المطار

ويضيف التفكجي: “عندما نشاهد ما فعله الاحتلال الإسرائيلي خلال 2021، نلاحظ بأنها “تأسرل” كل شيء في القدس، بمعنى عملية الدمج بين القدس الشرقية والغربية باعتبارها (عاصمة لهم) وقلب “الشعب اليهودي”، وأنها غير قابلة للتقسيم، بالتالي وضع الاحتلال برنامجا منذ عام 2020 لإقامة مستوطنات جديدة، وتوسيع مستوطنات قائمة، وفتح شوارع، وفتح أنفاق أيضا، والسيطرة على التعليم والصحة وكل مناحي الحياة.

وأضاف: “شاهدنا خلال هذه الفترة العام الماضي مشاريع جديدة منها (مشروع المطار)، وله ثلاثة أهداف استراتيجية منها: إلغاء “دولة فلسطين” بعاصمتها القدس وأنها تملك مطارا خاصا مستقبلا، والهدف الثاني الكتلة الاستيطانية التي تفصل بين منطقة تجمعات الفلسطينية خلف الجدار وأمامه، والهدف الثالث إقامة (عاصمة القدس الكبرى) بالمفهوم الاسرائيلي”.

وأوضح التفكجي، بأن الاحتلال “بدأ بإقامة البنى التحتية لهذه المستعمرات بمعنى الانفاق والشوارع العريضة وإقامة انفاق في منطقة الشمال تحت الانشاء ( قلنديا)، ومنطقة شعفاط عملية ربط بالمستعمرات تحت منطقة شعفاط، وبعض الانفاق الذي فتحت جنوب غرب مدينة القدس، اضافة للشارع الأمريكي الذي يطوق ويربط المستعمرات الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية مع المستعمرات التي تقع خارج الحدود”

وأشار، إلى أن عام 2021 كان عام عملية المناقصات الاستيطانية في تزايد، وكذلك عملية هدم المنازل، والأخطر هو ما يسمى سياسة “الدمج” التي تزايدت بشكل كبير بحيث تكون هناك سيطرة على التعليم بنسبة 85% داخل القدس، في نفس الوقت أيضاً بدأت بعملية السيطرة العملية على القدس (الشرقية والغربية)، وبحيث لا يسمح بتنظيم أي شيء دون إذن الاحتلال الاسرائيلي.

(الطوق للأحياء) نموذج استيطاني جديد في القدس خلال2021

ويكشف الخبير التفكجي أن دولة الاحتلال طرحت نموذجا عمليا جديدا للبؤر الاستيطانية خلال عام 2021، ، وذلك داخل الأحياء الفلسطينية، ثم عملية الاختراق فالتشتيت، بمعنى يطوق الحي الفلسطيني بالمستعمرات الاسرائيلية ومن ثم إقامة البؤر الاستيطانية بداخل الاحياء الفلسطينية، لتتحول بذلك الاحياء الفلسطينية لفسيفساء داخل أحياء يهودية، وأكبر دليل على ذلك يمكن رؤيته في قرية بيت صفافا ثم انتقل لبلدة سلوان، والآن حي الشيخ جراح وينتقل فيما بعد الى شعفاط وبيت حنينا.

مشروع استيطاني ممتد من القدس لأريحا

ويفسر التفكجي قائلا:” كل هذه المخططات كانت موجودة ضمن مشروع القدس 2020، لكن وضع لعام 2050، على أنها ستصبح 10% من مساحة الضفة، وهدفها الاستراتيجي اقامة أكبر مطار في إسرائيل  بعد القضاء على مطار القدس (قلنديا)، واقامة في منطقة البقيعة في النبي موسى، ويستقبل 5 ملايين مسافر و12 مليون سائح وإقامة سكك حديدية واقامة توسيع المستوطنات، واقامة محميات طبيعية أيضا مناطق مفتوحه للترفيه، وفي نفس الوقت اقامة مناطق صناعية، وبالتالي هذه المنطقة تصل حتى البحر الميت ولها مجموعة من الاهداف الاستراتيجية في هذه المنطقة منها (السياحة العلاجية في البحر الميت، السياحة الدينية في القدس، والسياحة العادية).

ويضيف: “المشروع الاستيطاني الضخم يهدف الى (150 ألف فلسطيني مقابل 150 ألف إسرائيلي) وهذه السياسة الاسرائيلية ضمن برنامج كل الأحزاب من اليمينية المتطرفة سواء كان نتنياهو أو اليسار الاسرائيلي أو نفتالي بينيت والتي تهدف الى اقامة القدس الكبرى بالمفهوم الاسرائيلي وطبعاً البرنامج الاسرائيلي واضح في هذا الاطار الا وهو اخراج أكثر من 200 ألف فلسطيني للوصول للهدف الاستراتيجي”.

عام حافل بالاستيطان في القدس والقضاء الإسرائيلي شريك الجمعيات الاستيطاني

وأكد المستشار القانوني في محافظة القدس المحامي مدحت ديبه، إن عام 2021 لا يختلف عن الاعوام السابقة حيث كان عاما حافلا بقرارات الهدم سواءً ادارياً أو قانونيا ضد المساكن أو المنشآت التجارية حتى الشوارع والمرافق العامة الذي حصل في شارع حي العقبة في بيت حنينا وهدم العشرات من المنازل حيث وصل أكثر من 100 منزل في القدس علاوة على هدم العديد المنشآت التجارية كما حصل في حزما، بالاضافة لاوامر هدم قيد التنفيذ مجمده مؤقتاً، منها لبناية في بلدة الطور تم تجميد قرار الهدم حتى اشعار آخر.

يضيف المحامي ديبة، هناك العديد من القرارات التي صدرت من محكمة الاستئناف المركزية الاسرائيلية في القدس بمنطقة سلوان واد ياصول وسواء في بطن الهوى كذلك هناك العديد من قرارات الهدم التي يعكف الاحتلال بدعم من الجمعيات الاستيطانية وخاصة جمعية رجابيم وكليتسيا والعاد وغيرها لتنفيذ هذه القرارات في سلوان وبطن الهوى وادي ياصول خلال الاعوام القادمة نظراً لانتهاء الاجراءات القضائية في المحكمة المركزية  وما زال الاهالي ينتظرون القرار الفاصل بباقي المنازل خلال الثلاثة اشهر القادمة.

نشكر عبر “الحياة الجديدة” أهالي الشيخ جراح على موقفهم

وأوضح ان عام 2021 كان حافلا في قضية الشيخ جراح والتسوية القضائية التي عرضت على السكان مما تم رفضها من السكان المقدسيين.

وشكر المحامي ديبة سكان حي الشيخ جراح عبر موقع صحيفة “الحياة الجديدة”، الاهالي ليقظتهم وحسهم الوطني العالي للفخ الذي كان منصوبا لهم وانتبهوا له في اللحظة الاخيرة ولم يصادقوا على هذه التسوية التي تسمح بأن يكونوا مستأجرين لاملاكهم وان يكونوا عابري سبيل مؤكدين بأنهم هم أصحاب الملك في الشيخ جراح.

وتابع قوله: “كانت هناك قرارات تسجل لصالح السكان حين تم تجميد العديد من القرارات هدم بحق 8 عائلات في حي الاشقرية ببيت حنينا من خلال دعاوى قضائية بادعاء أن الملكية تعود ليهود ايرانيين تم شراء الارض في عهد شاه ايران السابق حينما كانت هناك علاقات دبلوماسية بين الاحتلال وايران وتم تسجيل الاراضي باسماء يهود ايرانيين تم إثبات من خلال جلسات المحاكم قيام الفلسطينيين وهم أربع عائلات بشراء الارض وتشييد المباني عليها وقمنا بتجميد القضية ونقل البت في الملكية للعائلة الفلسطينية”.

المواطن المقدسي يزداد صمودا وثباتاً

وأضاف المحامي ديبة: أيضا كانت قضية اخرى تقدم بها النائب العام على الاملاك المتروكة، وهنا كان المحامي الذي يمثل النائب العام هو محامي جمعية العاد الاستيطانية نفسه، وهذا ما يدل على الترابط الوثيق بين الجمعيات الاستيطانية والمؤسسات الحكومية في دولة الاحتلال وخاصة المؤسسات التي تتعاطى بموضوع الاراضي والتسوية وهذه قضية تم تجميدها في محكمة الصلح حيث كان مقررا اخلاء 4 عائلات أخرى عائلات الغزاوي وسلهب، وتم نقل الملكية للمحكمة المركزية، اضافة لعائلة مناضلة اخرى هي عائلة خضر الذي قام الاحتلال بهدم منشأته المكونة من 5 شقق سكنية، وهو الان يعيش بالعراء تحت خيمة في بيت حنينا بسبب قيام اريه كينج نائب رئيس البلدية بالتحريض وتقديم لوائح اتهام ضد العائلة وتعجيل اوامر الهدم بحق المنشأة التي كانت تؤويه هو واطفاله مؤكداً ان الارض تعود ملكيتها للفلسطينيين ولا شأن لليهود بها.

وأنهى حديثه:” المطلوب من المواطن المقدسي ان يبقى بذات الصمود بل يزيد من وتيرته خلال الاعوام القادمة والهدف المرصود هو القدس والمسجد الاقصى المبارك وأهاب بالمواطن البقاء على العهد والثبات على قدر المستطاع.

Share this Article