4 آلاف حالة طلاق في رقبة”الفيس بوك” !!

shello
shello 2014/03/10
Updated 2014/03/10 at 12:30 مساءً

2b933742_9-3-2

رام الله / بعد 3 أشهر من إبرام عقد قرانهما كزوجين كان يؤمل أن يعيشا بالرفاء و البنين، حضر الخطيبان “م.ع” و “إ.ع” البالغين من العمر 26 و 18 عاما إلى المحكمة الشرعية في شمال الخليل لفسخ عقد زواجهما؛ فقط لأنهما “لا ينسجمان، معا”…

الخطيبان “م.ع” و “إ.ع” اللذان لم يستجيبا ( الأسبوع الماضي ) لنصيحة القاضي الشرعي بالعدول عن الانفصال، سينضمان إلى “قائمة الطلاق” في محافظات الضفة لهذا العام، وهي قائمة قد تقارب أو تتفوق على قائمة العام الماضي من حيث عدد الأزواج المدرجين فيها، حيث يشير تقرير صدر مؤخرا عن ديوان القضاء الشرعي إلى أن الأخيرة ضمت نحو 4 آلاف حالة طلاق ( مقابل أكثر من 24 ألف عقد زواج خلال العام )، ما رفع نسبة الطلاق في فلسطين إلى حوالي 20 في المئة، سيما بين الأزواج الشابة الذين قاربت نسبتهم ضمن القائمة 50 في المئة، موضحا ( التقرير ) أن أعلى نسبة طلاق سجلت في المحكمة الشرعية برام الله، بينما كان أدناها في محكمة جنوب الخليل .

قال الشاب “م.ع” لـالقدس  دوت كوم ، وهو موظف حكومي من محدودي الرواتب – قال باقتضاب، أن من بين أسباب انفصاله عن خطيبته، كلفة الزواج العالية التي تطلبها عائلتها و موقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت “الفيس بوك” ( ! )، حيث بدا الأخير “متهما رئيسا” كونه، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة و الزواج المبكر و التسرع في إبرام عقود الزواج، “ساهم في إفساد الكثير من العلاقات الاجتماعية و في زيادة نسبة الطلاق”، كما قال القاضي الشرعي يوسف ادعيس، فيما يضيف قاضي القدس إياد العباسي إلى قائمة الأسباب في ارتفاع معدلات الطلاق في المدينة ( سجلت خلال العام الماضي 473 حالة طلاق، بينها 225 حالة قبل الدخول ) “غياب الوازع الديني وانعدام الوعي بالمسؤوليات المترتبة على الزوجين و تدخلات الأهل غير الموفقة” .

من جهته، قال رئيس دائرة العلوم الاجتماعية في جامعة بيرزيت باهر السقا، أن ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع الفلسطيني منسجم مع المنحنى العالمي لمعدلات الطلاق، مرجعا زيادة أعداد المطلقين و المطلقات في المجتمع الفلسطيني إلى دخول المرأة سوق العمل و تغير نظرة المجتمع نحو المرأة المطلقة باعتبارها “امرأة مرت بتجربة غير موفقة” و عدم التعارف بين الزوجيين قبل عقد الزواج؛ دون أن ينسى، هو الآخر، دور وسائل الاتصال الاجتماعي في زيادة حالات الطلاق. 

الكتور “السقا” الذي أشار في حديثه مع القدس دوت كوم إلى دور الرابطة  الاجتماعية في التقليل من حالات الطلاق، سيما في القرى الصغيرة، قال أن ارتفاع معدلات الطلاق في المدن الرئيسة، مثل “رام الله”، يعود في بعض أسبابه إلى غياب الضغوط الاجتماعية على الزوجين لثنيهم عن الإقدام على الطلاق، إضافة إلى كون المدن “ذات بنية سكانية تتيح للمرأة، كما للرجل، إمكانية اتخاذ قرار الطلاق بعيدا عن ممارسة ضغوط كافية لثنيه/ها عن ذلك”، فيما طالب المقبلين على الزواج من الجنسين بـ” التروّي في اختيار شريك الحياة”، إلى جانب السماح من قبل الأهل بالتعارف بين الخطيبين ضمن ضوابط معينة. والتقليل من تكاليف الزواج والمهور والمظاهر التي ترافق الزواج لتقليل من معدلات الطلاق اثناء فترة الخطوبة

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً