
رام الله – دنيا الوطن /أثارت رواية “بعنوان جريمة في رام الله” ضجة رواد الفضاء الأزرق عن سبب منعها وحظرها من قبل النائب العام، ورأى مغردون أن المنع يأتي في إطار سياسة الكبت، ويخالف قانون الحرية العامة.
وبدأ الرواد على صفحات الفيس بوك وتويتر بالتغريد عبر وسم #جريمة_في_رام الله محتجين على سياسة منعها وضبطها من قبل النائب العام.
وغرد كاتب الرواية عباد يحيى على صفحته الشخصية عبر الفيسبوك رداً على قرار منع الرواية من الأسواق:
“قبل قليل وصلني خبر عبر وكالة “وفا” الرسمية عن قرار النائب العام بمصادرة كل نسخ روايتي “جريمة في رام الله” من المكتبات، وإصدار مذكرات إحضار لكل من المؤلف والناشر الموزع، ليتم استكمال إجراءات التحقيق حسب الأصول والقانون”.
تأكدت من الموزع، أن الشرطة تصادر الرواية من المكتبات.
وأمس اتصلت بي سيدة من “نيابة الجرائم الاقتصادية” أعلمتني باستدعائي للنيابة، وحين السؤال عن السبب قالت إنه متعلق بالرواية وحصولها على التراخيص والأذونات، فأخبرتها أنني المؤلف ولا يوجد ترخيص أو إذن يلزمني الحصول عليه، وأن الأمر مرتبط بالناشر، مع علمي أن الكتب في فلسطين لا تحتاج إلى فسح أو ما شابه، فطلبت مني معلومات الناشر.
وتبين لي أن هنالك عدم وضوح في المعلومات التي لدى المتصلة بي، وحين أخبرتها أنني مسافر خارج فلسطين لمدة أسبوعين، طلبت رقم هويتي وأخبرتني بضرورة الاتصال بهم حين أعود لرام الله.
قبلها بعدة أيام استدعى وكيل وزارة الإعلام في رام الله موزع الرواية في فلسطين صاحب الدار الرقمية، وبلّغه أن المستشار القانوني للوزارة يتابع التحرك إزاء الرواية.
طوال فترة الجدل بشأن الرواية على فيسبوك وغيره لم أعلق، لأنني لست بصدد جدل أدبي عن طبيعة الأدب اليوم وأمس وماذا يقول وأي مساحات يطرق، خاصة حين يقارب واقعياً وخيالياً حيوات متعددة. لا فائدة من الرد على الاجتزاء المتعمد، والجهالة المقصودة، وإطلاق الأحكام دون حتى قراءة الرواية أصلاً، ونزع كل الفقرات المتداولة من سياقها الكامل.
أما التهجم على شخصي والتهديد الذي يطالني فحقي القانوني واضح وسأتابعه مع كل شخص تهجم أو شهّر أو هدد.
بينما كان رأي النيابة العامة مختلف بحيث أصدر النائب العام المستشار أحمد براك، قراراً بضبط كافة نسخ رواية “جريمة في رام الله” والمعروضة للبيع لدى المكتبات والمحلات ونقاط بيع الكتب والروايات في كافة محافظات الوطن.
وأوضح بيان من مكتب النائب العام يوم الاثنين الماضي، أن القرار جاء استناداً للتحقيقات التي تجريها النيابة العامة بخصوص الرواية المذكورة، والتي وردت فيها نصوص ومصطلحات مخلة بالحياء والأخلاق والآداب العامة، والتي من شأنها المساس بالمواطن، ولا سيما القصّر والأطفال حماية لهم ووقاية من الانحراف، بما يتنافى مع الاتفاقيات الدولية ومنظومة القوانين الفلسطينية ذات العلاقة، سيما قانون المطبوعات والنشر، وقانون العقوبات، وقانون حماية الأحداث، وقانون الطفل، الذي حظر نشر أو عرض أو تداول أي مصنفات مطبوعة أو مرئية أو مسموعة، تخاطب غرائز الطفل وتزيّن له السلوكيات المخالفة للنظام العام والآداب العامة.
وأكدت النيابة العامة، أن هذا القرار لا يتنافى مع حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القانون، والتي توجب الالتزام بالمبادئ والقيم الأخلاقية في إطار ممارسة حرية الرأي والتعبير.
وبين قرار النائب العام، وما غرد به الراوي انقسمت الآراء حول حرية الرأي في فلسطين.
نرصد في هذا التقرير أبرز الهاشتاجات التي جاءت رداً على سحب الرواية من الأسواق.