
باريس- أ ف ب: بعد الانتخابات التشريعية في هولندا الاربعاء، ستشهد اوروبا اقتراعين حاسمين آخرين في فرنسا والمانيا مع صعود تيارات تبدي شكوكا ازاء الوحدة الاوروبية او معادية للمهاجرين، شجعها قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي.
في الانتخابات التشريعية الاربعاء، يمكن لحزب الحرية المعادي للاسلام والمشكك بجدوى الوحدة الاوروبية بقيادة النائب غيرت فيلدرز، الذي حل في الطليعة في استطلاعات الرأي لاشهر، ان يسجل افضل نتائج منذ تأسيسه العام 2006.
ويحتل المرتبة الاولى في الاستطلاعات حاليا الحزب الشعبي الليبرالي والديموقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة مارك روتي.
وتركزت الحملة الانتخابية خصوصا على موضوعي الاسلام والهجرة وقضايا اجتماعية.
تخلى الرئيس فرنسوا هولاند الذي تراجعت شعبيته الى مستويات قياسية، عن الترشح للانتخابات لولاية ثانية من خمس سنوات في الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 23 نيسان و07 ايار.
وتشير استطلاعات الرأي الى ان مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية ستحصل على ربع الاصوات. وهي تدعو الى الخروج من منطقة اليورو واعادة الحدود الوطنية وخصوصا اغلاق الابواب في وجه المهاجرين.
وتتوقع كل استطلاعات الرأي انتقالها الى الدورة الثانية من الاقتراع التي تشكل المرحلة الاخيرة ويتنافس فيها المرشحان اللذان حصلا على اكبر عدد من الاصوات في الدورة الاولى. لكنها ستهزم حسب التوقعات، في الدورة الثانية ايا كان خصمها.
وفي مواجهتها، ترجح استطلاعات الرأي وصول ايمانويل ماكرون (39 عاما) الوزير السابق في عهد هولاند الذي اصبح في وسط الساحة السياسية بحركته الجديدة “الى الامام” ويقدم برنامجا يرتكز على مبادىء اشتراكية ليبرالية، الى الدورة الثانية.
وكان فرنسوا فيون المرشح الاوفر حظا للفوز في السباق الى الرئاسة بعدما حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التمهيدية لليمين. لكنه متورط منذ اسابيع بفضيحة تتعلق بوظائف وهمية لاسرته.
وقد نجح في انقاذ ترشيحه رغم ضغوط فريقه لينسحب، لكن قضاة سيستمعون اليه في 15 آذار لاتهامه على الارجح.
في هذه الحملة التي تشهد تقلبات عديدة، تواجه لوبن ايضا القضاء بسبب شبهات تتعلق بوظائف وهمية لاعضاء حزبها في البرلمان الاوروبي. وقد استدعيت للمثول امام قاض في العاشر من آذار لكنها رفضت.
وسيشكل فوزها هزة تشبه تلك التي احدثها فوز الجمهوري دونالد ترامب في الولايات المتحدة.
بمناسبة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 24 ايلول، تطمح المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تواجه معارضة حتى داخل حزبها الاتحاد المسيحي الديموقراطي لانها فتحت البلاد لاستقبال اكثر من مليون لاجىء عام 2015، في ولاية رابعة. ولمحاولة طمأنة ناخبيها، تبنت في الاشهر الاخيرة مواقف اكثر تشددا في سياستها لاستقبال اللاجئين.
وقد يبدو السباق اصعب مما هو متوقع للمرشحة الاوفر حظا للفوز في الاستحقاقات الانتخابية مع عودة الاشتراكيين الديموقراطيين بقوة معززين بشعبية مارتن شولتز الرئيس السابق للبرلمان الاوروبي.
وتشير استطلاعات الرأي الى تعادله مع ميركل وبعضها الى فوزه، بفضل برنامج اكثر ميلا الى اليسار يسبب له اتهامات بالجنوح باتجاه الشعبوية.
ودخل حزب البديل من اجل المانيا الذي ازدهر مع ازمة الهجرة بقوة الى برلمانات المقاطعات. وتشير استطلاعات الرأي مؤخرا الى انه يلقى تأييد 11 بالمئة من الناخبين. ويبدو ان شعبيته تراجعت بسبب خلافات داخلية.
الا ان دخوله الى مجلس النواب الاتحادي سيكون سابقة منذ 1945. وينوي الحزب القومي الفتي تركيز حملته على رفض الاسلام والهجرة وانهاء اليورو واستفتاء حول البقاء في الاتحاد الاوروبي.