![]()
معركة اضراب الحرية والكرامة …أسرانا البرق الابيض
من حقّنا أن نتساءل : ماذا قدّمنا للأسرى ؟ وما هي الحال التي تعيشها أسرة المعتقل ؟ من ذا الذي يطرق أبوابهم ويذرف دمع الخبز والحليب على عتبات فقرهم وكلالهم .. ويربت على كتف صغارهم ذات عيد ويهدهد لوعتهم المخنوقة وأنفاسهم المكتومة .. ومَنْ الذي يرفع عقيرته ليصرخ أمام البلاد والعباد بأنّ النقيض يحوّل المعتقلات إلى أقفاص ذلّ وموت استراتيجي .. أَنَّ العدو ماضٍ في استحداث أفانين القتل بحقّ الأسرى ليرتفع معراج تضحياتهم إلى الأعالي ويلامس سقف سمائنا المكلومة .. ويستمرّ المعتقلون في تحويل باستيلات القهر وزنازين العزل الفردي والجمعي إلى أكاديميات فداء وشموع تضحية للتأكيد بأنّ غطرسة السجّان وهزيم رعود مفاتيح زنازينه لن تزيد قلوبهم إلا اشتعالاً بحبّ الوطن والانحياز لترابه وليله ونهاره .. ولن تمنعهم من أن يهجسوا بفلسطين غزالة أمتنا السارحة .. وبرقنا الأبيض وحلمنا المحتوم وثابتنا الأكيد رغم متغيّرات آلة العولمة ومستحدثات النظام الدولي المغازل لعدونا الذي حوّل وطننا بجهاته اللاهبة إلى سجن كبير وقيد مكين.
مراد السوداني
هيئة شؤون الاسرى والمحررين ىتصدر كتاب “لم اعد طفلا منذ الآن”
اصدرت هيئة شؤون الاسرى والمحررين كتابا يوثق مئات الشهادات الصدرة عن الاطفال القاصرين في سجون الاحتلال نلقلها محامو هيئة الاسرى ما بين اعوام 2014-2016 ، تتعلق بتعرضهم لشتى انواع العنف والتعذيب والتنكيل منذ لحظة اعتقالهم على يد جنود الاحتلال وخلال استجوابهم في مراكز التحقيق الاسرائيلية.
واشار الكتاب التوثيقي الى عشرات الاساليب العنيفة التي تعرض لها الاطفال الاسرى والتي تخالف كل المواثيق الدولية والانسانية ومنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية حقوق الطفل العالمية، واتفاقية جنيف الرابعة والقواعد النموذجية لمعاملة السجناء، والمعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية ومعاهدة مناهضة التعذيب وقواعد حماية الاحداث المجردين من حريتهم وغيرها من المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وتناولت شهادات القاصرين الاسرى العديد من الممارسات التعسفية الخطيرة التي جرت معهم خلال اعتقالهم ومنها:
• الضرب المبرح بكافة اشكاله بالبنادق والارجل والايدي والدبسات والخوذ الحديدية والنعال الحديدية والدعس بالبساطير.
• الحرمان من النوم والطعام وقضاءالحاجة.
• العزل في زنازين سيئة ورطبة.
• التهديد باعتقال احد الاقارب كالام والاب والاخوة والاخوات.
• التحرش الجنسي والتهديد بذلك.
• عدم السماح لأحد الوالدين بحضور التحقيق .
• التعرية من الملابس
• الشبح في اوضاع مؤلمة وقاسية.
• الشتائم البذيئة والمهينة.
• عدم تقديم العلاج للمرضى والمصابين والمساومة على ذلك مقابل العلاج.
• شد القيود وربطها بطريقة مؤلمة.
• اطفاء السجائر في اجسام الاطفال.
• استخدام الصعقات الكهربائية في التحقيق .
• استخدام الكلاب المتوحشة خلال الاعتقال.
• التلذذ والسخرية بإهانة الاسرى والتقاط صور معهم.
• المعاملة السيئة خلال نقل القاصرين للمحاكم.
• الحبس المنزلي فترات محددة.
• ابعاد القاصرين عن مناطق سكنهم.
• الحرمان من رؤية المحامي فترة طويلة .
• تحقيقات ميدانية في مراكز الجيش او المستوطنات .
واكدت هيئة الاسرى ان نسبة 100% من الاطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للمعاملة المهينة والحاطة بكرامة ، وان 90% منهم اعتقلوا من بيوتهم وبعد منتصف الليل.
وأشارت هيئة الاسرى ان الاطفال القاصرين تعرضوا لمحاكمات جائرة في المحاكم العسكرية الاسرائيلية باصدار احكام عالية بحقهم مصحوبة باحكام دفع غرامات مالية باهظة.
وقالت هيئة الاسرى ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي شرّعت قوانين تعسفية وعنصرية بحق الاطفال تسمح باعتقالهم من اعمار 12 عام ورفع سقف الاحكام بحقهم.
مسلسل إسرائيلي عن حياة الأسرى داخل “علبة كبريت”يثير عاصفة بتل ابيب
تواظب وزيرة الثقافة في إسرائيل ميري ريغف على محاربة كل نتاج ثقافي فلسطيني وطني، أو إسرائيلي يساري يرفض الاحتلال أو يتفهم الألم الفلسطيني، وآخر ضحاياها الآن المسلسل الوثائقي الإسرائيلي “مجدو” حول حياة الأسرى في سجن “مجدو” والقائم على أراضي قرية اللجون المهجرة من عام 1948.
والحديث يدور عن عمل تلفزيوني يظهر معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجن مجدو ويشبهه بالحياة داخل علبة كبريت أو سردين.
وفي محاولة لتبرير هجومها قالت إنه يحظر على اسرائيل دعم نشاط مسيء مثل مسلسل “مجدو”. لكن ريغف اعترفت بأنها لم تشاهد الحلقة الأولى التي تم بثها. وبعث منتج المسلسل المخرج ايتسيك ليرنر، أمس، برد إلى الوزيرة، ذكرها فيها بأنه يعرفها منذ خدمتها كناطقة باسم جيش الاحتلال حين سمحت له بإخراج فيلم عن “حفات هشومير”، وقال: “أنا كإسرائيلي خدم في الجيش وخدم فيه ولداه في وحدات قتالية وخرجا من الحرب الأخيرة بسلام، لم أغمض عيني طوال خمس سنوات، وأنا، أيضا، شاركت في معارك التصدي في حرب 1973 وجرحت. وتابع ” من وجهة النظر هذه، يمكنني تفهم الشعور بألم العائلات الثكلى، ومشاعر الغضب لديها. أنا أفهم بأنك تطرقت الى التقرير في القناة الثانية وليس الى المسلسل نفسه. يؤسفني أن ردك جاء قبل أن تشاهدي المسلسل”. وشدد على أنه من المناسب أن تشاهد الوزيرة المسلسل لأنه يشمل الكثير من القيم والرموز التي تطرح إسرائيل كدولة ديمقراطية، منوها أن مسلسل “مجدو” يظهر الحياة كما هي بدون ألاعيب أو محاولة خدمة أي طرف. وقال إنه مقتنع بأن المشاهدين سيرون الواقع المعقد الذي يظهره المسلسل، وإن لديه إيمانا صغيرا بأن المسلسل قادر على تقليص العداء والكراهية، على الأقل من أجل الأجيال القادمة”.
وقد أصدرت ريغف بيانها في أعقاب تلقيها رسالة من حركة “ام ترتسو” اليمينية حملت توقيع “منتدى العائلات الثكلى”، وادعت أن المسلسل يسلط أضواء إيجابية على ” المخربين ” الذين يجري وصفهم بأنهم يعيشون داخل علبة كبريت ويعانون وهو أمر لا يتقبله العقل. زاعمة بلغتها الانفعالية والسوقية أن ” المخربين ” في السجون الاسرائيلية يتمتعون بامتيازات وجودة حياة أفضل من أي أسير آخر”. وتطالب ريغف الآن بإعادة النظر في بث المسلسل، لا بل طلبت من الصندوق الجديد للسينما تحويل معلومات إليها حول اجراءات المصادقة على تمويل المسلسل. وقالت: “منذ حصولي على منصبي وأنا أحاول منع الدعم العام من أموال الدولة لنشاطات تستهتر وتسيء وتتآمر على قيم إسرائيل ورموزها”.
ولتبرير موقفها أمام تساؤلات عن تمويل وزارتها للعمل التلفزيوني، قالت ريغف إنه تمت المصادقة عليه خلال فترة سابقتها في المنصب، الوزيرة ليمور لفنات، وتم تقديم الميزانية في 2014.
وكشفت في حديثها للإذاعة العامة أمس أنها شكلت لجنة خاصة وأعادت تعريف شروط الدعم من أجل منع تكرار مثل هذا الأمر. لكن رسالة “ام ترتسو” لم تغضب ريغف فقط، بل منتدى العائلات الثكلى الاسرائيلية التي تم استخدام اسمها من دون معرفتها. وفي رسالة شديدة اللهجة بعث بها المنتدى الى المدير العام لحركة “ام ترتسو”، متان بيلج، جاء أن “هذا التوجه يتعارض مع كل ما نؤمن به، وفي أساسه محاولة الإسكات وكم الأفواه.
وتابعت الرسالة ” لقد ذهلنا حين رأينا اسمنا على الرسالة. هذا عمل مؤسف ومخجل تم باسم تنظيم معروف، يهدف لتقريب القلوب والسعي إلى السلام”. كما ردت لفنات على ريغف وكتبت على “تويتر”: الادعاء بأنني قررت تمويل “مجدو” أو أي مسلسل أو فيلم آخر هو كذب “. وعلى خلفية قرار ريغف بوقف دعم الوزارة المستحق لمسرح الميدان الفلسطيني في حيفا أعلن المدير الفني للمسرح الفنان عامر حليحل عن الإضراب وإغلاقه احتجاجا على حرب الوزيرة عليه وتحريضها المتواصل ضده.
أسرى معتقل هداريميعلنون الانضمام للاضراب الوطني الشامل
أفادت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان اسرى سجن هداريم بكافة الفصائل قررت المشاركة في الاضراب الوطني الشامل المقرر بدئه بتاريخ 17-4-2017، ومن الجدير بالذكر ان سجن هداريم هو قسم للعزل الجماعي وهو القسم الوحيد في سجون الاحتلال الذي يشتمل على اسرى من كافة الفصائل الفلسطينية من ذوي المؤبدات والاحكام العالية وعددهم 120 اسير يتوزعون على اربعين زنزانة بواقع ثلاثة اسرى في كل منها.
ويتوزع الاسرى على النحو التالي:
65 فتح، 27 حماس، 16 جهاد اسلامي، 5 جبهة شعبية، 3 جبهة ديمقراطية
كما تجد الاشارة ان القائد الوطني المناضل مروان البرغوثي يتواجد في هذا القسم للعزل الجماعي وهو الذي سيقود الاضراب الوطني الشامل بتاريخ 17-4-2017.
من جهة أخرى علمت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان سلطات السجون قامت الاسبوع الماضي بنقل الاسير أكرم ابو بكر من سجن رامون الى سجن جلبوع وهو احد القيادات في لجنة الاضراب في سجن رامون، هذا بالاضافة الى نقل الاسيرين حمزة الطقطوق وكمال ابو وعر من لجنة قيادة الاضراب في سجن رامون الى سجن هداريم.
ويأتي هذا الاجراء التعسفي بنقل هذه المجموعة في اطار حمله تقدم عليها سلطات السجون ضد القيادات والكوادر الفتحاوية التي تشرف على الاضراب وذلك بهدف التشويش على الاضراب.
ومن الجدير بالذكر ان ثلاثة اقسام في سجن رامون الذي يشمل اربعة اقسام لاسرى فتح اعلنوا نيتهم المشاركة في الاضراب الوطني الشامل وهي أقسام 3+5+6 .
كما تجدر الاشارة ان الاسير المناضل أكرم ابو بكر أعلن الاضراب المفتوح عن الطعام قبل ثلاثة ايام احتجاجا على نقله التعسفي الذي جاء على خلفية دعمه للاضراب.
هيئة شؤون الاسرى والمحررينالافراج عن الاسرى المصابين بحالات مرضية خطيرة اصبح له اولوية
قالت هيئة الاسرى والمحررين في تقرير لها ان الافراج عن الحالات المرضية الخطيرة من الاسرى اصبح له اولوية عاجلة نظرا لخطورة الاوضاع التي يمر بها العشرات من المعتقلين المصابين بجروح او المصابين بامراض خطيرة ومزمنة او امراض نفسية مستعصية.
وأشارت الهيئة ان احد ابرز المطالب التي يطرحها الاسرى في اضرابهم عن الطعام المقرر يوم 17/4/2017 هو الافراج عن المرضى وتحسين شروط العلاج لهم في ظل تفاقم وتزايد الامراض والحالات المرضية في صفوف الاسرى.
وذكرت الهيئة ان 85 اسيرا يعانون من حالات خطيرة جدا ومنها الشلل والاعاقة والاصابة بامراض خبيثة كالاورام السرطانية ، وان استمرار بقائهم في السجون يعرضهم للموت.
وكان عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين قد حذر من سقوط شهداء داخل السجون في صفوف الاسرى المرضى، وان الوضع الصحي للاسرى بالسجون يحتاج الى تدخل سياسي وحقوقي عاجل جدا.
وذكر قراقع حالات تعاني من امراض خطيرة داخل السجون منها بسام السايح، ومنصور موقدة، وخالد الشاويش ، ومعتصم رداد، وناهض الاقرع، ومحمد براش، واشرف ابو الهوى، ونزيه عثمان ، والمتوكل رضوان، وسامي ابو دياك، ومراد سعد، وجهاد ابو هنية، وممدوح عمرو، ويوسف نواجعة، ومحمد مرداوي، ويسري المصري، وعلاء الهمص، واياد نصار، ووليد مسالمة، ومنصور الشحاتيت ، ومحمد خليل جبران، وخضر ضبايا، ورياض العمور، وابراهيم البيطار، وايمن الكرد، وطارق عاصي، وسعيد مسلم، وابراهيم ابو مصطفى، وفؤاد الشوبكي، وعثمان ابو خرج، واسراء جعابيص، وحلوة حمامرة، وفاطمة طقاطقة ووليد دقة وجلال شراونة وغيرهم.
وقال قراقع ان الاسرى يعانون من عدم وجود فحوصات طبية دورية لهم، ومن التسويف والمماطلة في اجراء الفحوصات الطبية لهم ونقلهم الى المستشفيات، اضافة الى عدم اعطائهم الادوية اللازمة والاكتفاء بالمسكنات ، واهمال الاسرى المرضى نفسيا وزجهم في الزنازين ، ومعاناة المرضى خلال نقلهم للمستشفيات في سيارة البوسطة، وعدم صلاحية مستشفى الرملة لاحتجاز الاسرى بسبب افتقاده لكل المقومات الصحية اللازمة.
وقال قراقع يجب ان يقف العالم بكافة مؤسساته امام عدم قيام اطباء مصلحة السجون بدروهم المهني ومسؤولياتهم الاخلاقية والطبية في علاج الاسرى المرضى.
اسرى سجن جلبوعيقررون بالاجماع المشاركة في الاضراب الوطني الشامل
اشارت هيئة شؤون الاسرى والمحررين نقلا عن الاسير وضاح البزرة القيادي في حركة فتحوالمعتقل في سجن جلبوع ان الهيئات التنظيمية في السجن وفي كافة الاقسام قررت بالاجماعالمشاركة في الاضراب الوطني الشامل بقيادة القائد الوطني المناضل مروان البرغوثي. وأشار البزرة والمعتقل منذ 15 عاما والمحكوم بالسجن المؤبد عدة مرات ان اسرى الحبهة الشعبية والديمقراطية قرروا المشاركة بالاضراب وانه تم تشكيل لجان نضالية لنجاح الاضراب، مشيرا ان السجن فيه قرابة 430 اسير فتحاوي اضافة الى 70 اسيرمن الجبهتين الشعبية والديمقراطية .
من جهة أخرى أكد الأسير محمد عباد، أحد قادة أسرى فتح في سجن جلبوع ان الحركة الاسيرة امام فرصة تاريخية لاعادة الاعتبار لنفسها ولتوحيد صفوفها مؤكدا ثقته بانتصار الاسرى في الاضراب بقيادةالقائد الوطني المناضل مروان البرغوثي.
ثلاثة أسرى يواصلون معركة الحرية والكرامة
أفادت إذاعة صوت الاسرى أن ثلاثة أسرى من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة يواصلون معركة الكرامة بإضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري وظروف اعتقالهم من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية، في معركة عنوانها التحدي والانتصار على كل القرارات الصهيونية.
وأكدت الإذاعة أن الأسرى الثلاثة هم: الأسير محمود علي سعادة (41 عامًا) من بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة يواصل إضرابه عن الطعام منذ 20 يومًا احتجاجًا على اعتقاله الإداري دون أن تهمة تذكر، وهو يعاني من تردٍ في وضعه الصحي.
الأسير سعادة معتقل منذ يناير الماضي، وهو مريض وأجرى عملية جراحية في مستشفى نابلس التخصصي قبل اعتقاله بعدة أيام، ومتزوج ولديه أربعة من الأبناء، وأسير سابق أمضى عدة أعوام داخل سجون الاحتلال.
والأسير محمد محمود أبو شوقة (23 عامًا) من مدينة غزة الذي يواصل معركة الكرامة منذ ستة أيام ويقبع داخل سجن عوفر الصهيوني، وهو معتقل منذ الثامن من مارس/آذار الجاري من على حاجز الكونتينر الذي يربط مدينتي بيت لحم وأريحا رغم حصوله على التصاريح اللازمة.
الأسير أبو شوقة منسق الشبيبة الفتحاوية بجامعة الأقصى بغزة، وحصل على منحة دراسة الماجستير في الجامعة العربية بجنين بالضفة المحتلة، وعقدت محاكم الاحتلال له عدة محاكم كان آخرها الأسبوع الماضي وتم تأجيل النطق بالحكم لحين اكتمال الإجراءات القانونية.
والأسير كفاح قزمار (23 عامًا) من مدينة طولكرم الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله، وهو معتقل منذ السابع من مارس الماضي وتنقل منذ اعتقاله بين عددٍ من سجون الاحتلال وغرف التحقيق ويقبع حالياً داخل مركز تحقيق المسكوبية، وهو طالبٌ يدرس تخصص إدارة الأعمال في جامعة بيرزيت.
إذاعة صوت الأسرى
10 أسرى يدخلون أعوامًا جديدة داخل سجون الاحتلال
أكدت إذاعة صوت الاسرى أن عشرة أسرى من قطاع غزة والضفة والأراضي المحتلة عام 1948 يدخلون اليوم الأول من أبريل/ نيسان أعوامًا جديدة داخل سجون الاحتلال، بينهم اثنان محكومان بالسجن المؤبد مدى الحياة، وهم:
من مدينة بيت لحم/ الأسير ربيع إبراهيم حسن داربيع والأسير جمال نمر خضر حمامرة المحكومان بالسجن المؤبد مدى الحياة ومعتقلان منذ عام 2004، وأمضيا 13 عامًا في السجون.
والأسير وليم سامح فارس الخطيب ( 39 عامً) من مدينة رام الله المعتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن 32 عامًا، وأمضى 15 عامًا في السجون.
ومن جنين/ الأسير عصام محمد سليم زيود ( 30 عامًا) المعتقل عام 2004، ومحكوم بالسجن 25 عامًا، وأمضى 13 عامًا في السجون.
والأسير رامي رزق إسماعيل زيدان (42 عامًا) من مدينة طولكرم المعتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن 16 عامًا، وأمضى 15 عامًا في السجون.
والأسير زهران عبد الرازق عبد الله زيدات ( 51 عامًا) من مدينة الخليل المعتقل منذ عام 2004، ومحكوم بالسجن 15 عامًا، وأمضى 13 عامًا في السجون.
والأسير عبد الله يونس زعل الخروبي (26 عامًا) من الداخل المحتل المعتقل منذ عام 2009 ومحكوم بالسجن 11 عامًا، وأمضى ثمانية أعوام في السجون.
ومن مدينة دير البلح وسط القطاع/ الأسيران الشقيقان سامي عابد محمود العمور ( 34 عامًا) المحكوم بالسجن 19 عامًا وحمادة عابد محمود العمور ( 30 عامًا) المحكوم بالسجن 12 عامًا وهما معتقلان منذ عام 2008، وأمضيا تسعة أعوام في السجون.
والأسير محمد حسن سعيد أبو غرابة المحكوم بالسجن 20 عامًا ومعتقل منذ عام 2008، وأمضى تسعة أعوام في السجون.
قراقع يدعو المجتمع الدولي للتصدي للهجمة على حقوق الاسرى
دعا عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين، كافة مؤسسات المجتمع الدولي الى الوقوف امام مسؤولياتها في توفير الحماية الدولية للاسرى والتصدي للهجمة الاسرائيلية على حقوقهم وهويتهم النضالية ومكانتهم القانونية.
واشار قراقع، إلى ان على العالم ان يدرك ان اعتقال الآلاف من الاسرى وتجريدهم من حقوقهم وممارسة الانتهاكات للقانون الدولي الانساني بحقهم لن تخدم السلام العادل والاستقرار في المنطقة، وان الضغوطات التي تمارس على الاسرى سوف تولد انفجار حقيقي في المنطقة.
وحذر قراقع من ان اندلاع اضراب واسع وجماعي يوم 17/4 سيكون له تداعيات كثيرة، وان سبب ذلك هو عدم التزام اسرائيل بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية بشأن حقوق الاسرى وكرامتهم.
تصريحات قراقع جاءت خلال زيارات ميدانية لعائلات اسرى وأسيرات محررين في محافظات رام الله ونابلس وقلقيلية، بمشاركة وفد من هيئة الاسرى والاسرى المحررين ونادي الاسير.
وزار الوفد الاسير ثائر نجاص الذي قضى 13 عاما في السجون والاسير احمد سمير الذي قضى 13 عاما بالسجون وهما من سكان خربثا قضاء رام الله.
وفي محافظة قلقيلية زار قراقع ووفد الهيئة ونادي الاسير الاسير المحرر حامد نزال الذي قضى 12 عاما بالسجون، والاسير المحرر ابراهيم شبيطة الذي قضى 12 عاما في السجون، والاسير المحرر عبد الحميد ابو هنية الذي قضى 6 سنوات بالسجون، وله شقيقتين داخل الاسر وعلى رأسهم الاسير المريض جهاد ابو هنية الذي يقبع في السجون منذ 16 عاما وحالته الصحية صعبة ويقبع في زنازين سجن جلبوع.
وفي محافظة نابلس زار قراقع والوفد عائلة الاسير المضرب عن الطعام محمود علي سعادة في قرية حوارة، وهو مضرب منذ 20 يوما في زنازين سجن الجلمة احتجاجا على اعتقاله، وهو مريض يعاني من مشاكل صحية في الحالب والمستقيم والاوعية الدموية، وكان قبل اعتقاله قد خضع لعدة عمليات جراحية.
الفن ومعركة الحرية والكرامةعاصي الحلاني يطلق أغنية للأسرى الإثنين
اعلنت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، ان حفل اطلاق اغنية “الحرية للاسرى الفلسطينيين” سيكون، يوم الاثنين، في العاصمة الاردنية عمان والتي سيغنيها الفنان عاصي الحلاني، وهي من انتاج شركة “كواليس” للانتاج الفني وكلمات الشاعر رامي اليوسف.
وقالت هيئة الاسرى، ان احتفال اطلاق الاغنية سيكون بحضور شخصيات اردنية من مجلس النواب ومجلس الاعيان إضافة الى حضور فلسطيني رسمي وشعبي من داخل الوطن وخارجه اضافة الى وسائل الاعلام المختلفة.
وقال رئيس الهيئة عيسى قراقع: ان اطلاق اغنية للاسرى جاء بمناسبة دخول الاسير كريم يونس العام 35 من اعتقاله في سجون الاحتلال، وهو اقدم اسير يقضي هذه المدة المتواصلة في السجون وبمناسبة يوم الاسير الفلسطيني، وعزم الاسرى خوض اضراب مفتوح عن الطعام يوم 17/4/2017، وعلى رأسهم الاسير القائد مروان البرغوثي، وان اغنية الحرية هي بمثابة تحية ووفاء لكافة الاسرى والاسيرات في السجون.
وأوضح قراقع ان التعبير عن التطلع للحرية بكافة الاشكال الثقافية والفنية والاعلامية والجماهيرية والقانونية يأتي في سياق تدويل قضيتهم وايصال عدالة حقوقهم وتعطش الشعب الفلسطيني للحرية الى كل العالم باعتبار قضية الاسرى قضية الانسانية والعدالة الكونية.
فايز أبو عيطةالأسرى نموذج للوعي والثقافة الوطنية وعماد بناء الدولة
قال نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” فايز أبو عيطة، اليوم السبت، إن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، شكلوا نموذجا للوعي والثقافة الوطنية، وهم عماد بناء الدولة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال زيارة أبو عيطة إلى الأسير المحرر حاتم المغاري في رفح جنوب قطاع غزة، على رأس وفد من حركة “فتح”، لمناسبة الافراج عنه من سجون الاحتلال.
ونقل أبو عيطة تحيات أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري إلى الأسير المحرر، مؤكدا حرص الرئيس وعمله المستمر للإفراج عن جميع الأسرى من سجون الاحتلال.
وأضاف أبو عيطة لـ”وفا”، ان الأسرى هم عماد الحركة الوطنية، وقدموا لها خيرة الكوادر الوطنية الملتزمة والمسؤولة التي تقود كفاح ونضال شعبنا، خاصة أن أسرانا حولوا سجون الاحتلال إلى قلاع صمود في وجه السجان الإسرائيلي، وإلى جامعات تخرج القادة المستقبليين.
أسير مقدسي يدخل عامه الـ15 في سجون الاحتلال
دخل الأسير المقدسي أحمد عادل جابر سعادة (37 عاما)، اليوم السبت، عامه الخامس عشر على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وكان سعادة اعتقل في مثل هذا اليوم من عام 2003، وأصدرت محكمة الاحتلال بحقه حكما بالسجن 13 مؤبدا، ويقبع الآن في سجن ريمون الصحراوي.
نادي الاسير الفلسطيني وهيئة شؤون الاسرى والمحررين وكادر الاسرى المحررين
يعقدون اجتماعا تحضيريا لاحياء يوم الاسير الفلسطينيويعلنون الاستنفار في كافة محافظات الوطن
مع بدء العد التنازلي لمعركة الحرية والاضراب المفتوح عن الطعام التي اعلن عنها القائد مروان البرغوثي في يوم الاسير الفلسطيني عقد اجتماعا مركزيا في قاعة مقر نادي الاسير الفلسطيني بحضور قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني وعيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين وبحضور مدراء المحافظات لنادي الاسير وهيئة شؤون الاسرى وكادر من الاسرى المحررين ..
ويأتي هذا الاجتماع الهام مع بدء العد التنازلي لمعركة الحرية التي قرر الاسرى خوضها مع بداية اليوم الاول ليوم الاسير الفلسطيني الموافق 17 نيسان القادم ..
وفي بداية الاجتماع رحب قدورة فارس بكافة الحضور مستعرضا واقع الحركة الاسيرة داخل سجون الاحتلال مؤكدا ان
معركة الحرية والكرامة التي سيقودها مروان البرغوثي وسائر اسرى حركة فتح في السجون يوم 17/4/2017، هدفها تعزيز العمل الجماعي والوحدة الوطنية داخل وخارج السجون وإعادة هيبة الاسرى والحالة النضالية الكفاحية.
وأوضح قدورة فارس أن هذا الإضراب جاء على ضوء استمرار حكومة الاحتلال بانتهاك حقوق الاسرى الاساسية وتجريدهم من صفتهم كأسرى حرية والتعامل معهم كمجرمين وارهابيين كما صرح بذلك وزير الجيش الاسرائيلي ليبرمان الذي يعتبر الاسرى ارهابيين، ويجب اعدامهم، وبعد ان اعتبر الصندوق القومي الداعم للاسرى منظمة ارهابية.
وأوضح ان هذه الخطوة المقبلة ستشكل نقلة نوعية ذات طابع استراتيجي في حياة وتاريخ الحركة الاسيرة، وتعيد الاعتبار لدورهم الوطني ولمكانتهم القانونية والشرعية في ظل الهجوم الرسمي الاسرائيلي على حقوق الاسرى وشرعية نضالهم والذي دأبت حكومة الاحتلال القيام به سواء على مستوى التعامل مع الاسرى او على مستوى التشريعات والقوانين التعسفية بحقهم:
بدوره اكد عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان ان الاسير القائد مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سيقود معركة الحرية والكرامة في سجون الاحتلال يوم 17/4/2017 متزامنا مع انطلاق فعاليات يوم الاسير وذلك بإضراب مفتوح عن الطعام لكافة اسرى حركة فتح في السجون والذين يشكلون ما نسبته 65% من مجموع الاسرى البالغ عددهم 7000 اسير فلسطيني.
وقال قراقع ان الاضراب يتعلق بتحسين شروط الحياة الانسانية والمعيشية في السجون، بعد ان وصل الحوار والمفاوضات مع إدارة السجون الى طريق مسدود من اجل وقف الهجمة المستمرة على حقوق الاسرى وكرامتهم وبعد ان وصل الوضع الى حالة لا تطاق.
واشار إلى ان مطالب الاسرى التي اعلن عنها في بيان صادر عن الاسير مروان البرغوثي هي مطالب انسانية عادلة تتعلق بشكل اساسي، بالمطالبة بتركيب هواتف عمومية للاسرى بالسجون للتواصل الاجتماعي والانساني مع عائلاتهم وإعادة الزيارة الثانية شهريا للاسرى والتي تم ايقافها من قبل الصليب الاحمر منذ اكثر من عام، اضافة الى وقف سياسة المنع الامني للمئات من عائلات الاسرى من زيارة ابنائهم وزيادة مدة الزيارة وإدخال الاطفال القاصرين للزيارة وبدون حواجز وكذلك تعلقت المطالب بإنهاء ملف الاسرى المرضى بتقديم العلاج والفحوصات الطبية الدورية والافراج عن الحالات الصعبة ووقف نقل المرضى في سيارة البوسطة، اضافة الى مطالب تتعلق بوقف العزل الانفرادي والاعتقال الاداري وإعادة التعليم للسجون وغيرها.
ووجه امجد النجار مدير العلاقات العامة والاعلام في نادي الاسير نداءا الى كافة الفصائل في سجون الاحتلال، للانضمام الى هذه الخطوة الاستراتيجية والنوعية الهامة والتلاحم في وحدة وطنية حقيقية لمواجهة اجراءات وممارسات ادارة سجون الاحتلال وحكومة اسرائيل.
واعتبر ان هذه اول خطوة كبيرة جماعية وذات طابع استراتيجي يخوضها الاسرى منذ سنوات طويلة داخل السجون وما يميزها هو انها بقيادة احد رموز وقادة الشعب الفلسطيني وهو مروان البرغوثي المحكوم خمس مؤبدات و40 عاما ومعتقل منذ 15 عاما بالسجون.
وشدد النجار على ان الاضراب يستند الى شرعية المطالب التي يطرحها الاسرى والمتفقة مع القانون الدولي والقانون الدولي الانساني ومع حقوق الاسرى الورادة في اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة ومع كافة الشرائع والمعاهدات الانسانية المتعلقة بحقوق الاسرى.
واجمع المشاركون في الاجتماع من كافة محافظات الوطن الى الوقوف صف واحدا لانجاح فعاليات يوم الاسير الفلسطيني ووضع برنامج نضالي متميز يرتقي الى مستوى المعركة التي قرر الاسرى خوضها في بداية اول ايام يوم الاسير الفلسطيني
وفي نهاية الاجتماع خرج الجميع بتوصيات هامة اهما توحيد الخطاب الاعلامي في معركة الاضراب المفتوح عن الطعام وسير المعركة وتم الاتفاق على اطلاق اسم ( معركة اضراب الحرية والكرامة ) واكد الجميع على ضرورة عقد اجتماعات مع كافة القوى والمؤسسات من اجل وضع برنامج شعبي وجماهيري واعلامي لمساندة معركة الحرية والكرامة على كافة المستويات المحلية والدولية رسميا وقانونيا وسياسيا.
255 أسيرًا دخلوا في مارس/آذار أعوامًا جديدة في سجون الاحتلال
أكدت إذاعة صوت الأسرى أن 255 أسيرًا دخلوا في شهر مارس/آذار أعوامًا جديدة داخل سجون الاحتلال في ظل ظروف حياتية صعبة.
وأوضحت الإذاعة أن من بين الأسرى الذين دخلوا أعوامًا جديدة 39 أسيرًا محكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة، وعشرة أسرى محكومين بالسجن ما يزيد عن 30 عامًا، و40 أسيرًا محكومًا ما يزيد عن 20 عامًا، و49 أسيرًا محكومًا ما يزيد عن عشرة أعوام، وعشرة أسرى محكومين أقل من عشرة أعوام، و107 أسيرًا مازالوا موقوفين ينتظرون المحاكمة.
وبينت الإذاعة أن من بين الأسرى 27 أسيراً من مدينة القدس المحتلة، وعشرة أسرى من داخل الخط الأخضر، و 27 أسيراً من قطاع غزة، و191 أسيراً من الضفة الغربية المحتلة.
وشهد شهر فبراير الإفراج عن عدد من الأسرى قضوا عدة أعوام في سجون الاحتلال، منهم: محمد البسيوني، محمد أبو مصبح، موسى درويش، محمد خمايسة، يوسف الفقيه، محمد بداح، مهند صلاح، جهاد حماد، محمد أبو فنونة، شادي الهريمي، محمد بياع، أكرم مصطفى، حاتم مغاري، والأسيرتين هيفاء أبو صبيح، وعالية العابسي.
من جهتها، دعت الإذاعة كافة المؤسسات الحقوقية والدولية ذات الصلة بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال الذين يتعرضون لأبشع سياسة قمعية في تاريخ البشرية أدت لاستشهاد العشرات منهم.
حرمان الأسير من أدوات الاتصال والتواصل مع الآخر…
أبعاد نفسية واجتماعية
بقلم – الأسير هيثم جمال داوو دجابر
في ظل ثورة الاتصالات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، وفي ظل التطور الكبير والجارف الذي شهدته وسائل الإعلام والاتصال خلال العقود الثلاثة الماضية، هناك شريحة لا بأس بها من هذا العالم تشعر بأنها تعيش في كوكب آخر، وتسمع مجرد سماع عن هذا التطور، وعن الأجهزة الذكية التي تتنقل من يد إلى أخرى بكل سهولة.
فالتواصل مع الآخرين هي حاجة ملحة لا يستغني عنها البشر، وقيل في المثل “الجنة من غير ناس ما بتنداس”، فالإنسان يؤثر ويتأثر بالآخرين، ويشعر بوجوده وكيانه بذلك التأثر.
وبعض الناس محرومون من الحياة رغم إنهم يتنفسون و يأكلون ويشربون، محرومون من ممارسة حقهم الطبيعي كالآخرين، ليس ذلك فقط بل و يمارس ضدهم أبشع أنواع القهر والتعذيب، كي يجردوا من إنسانيتهم ممثلة بالتواصل مع الآخرين، وهذا ما يعاني منه الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال.
والعدو يصر على حرمانه من التواصل مع الآخرين مما يفقده جزءاً مهماً من الاستقرار النفسي الذي لا غنى للإنسان عنه، فالأسير حين يمارس حقك في التواصل مع الآخرين يشعر كأنه في كامل صلاحيته الإنسانية واستقراره النفسي وانسجامه مع الحياة.
هناك من قال لي عندما سجن شعرنا أننا لا ننتمي للمجتمع البشري، أو لمجتمع الأحياء، كوننا لم نسمع بمجتمع الفيسبوك وتويتر والانستغرام والأجهزة الذكية، نشعر بأننا نعيش في كوكب المريخ أو أننا نعيش في قبور كبيرة تحتوي تلك الأجساد المتحركة التي لا علاقة لها بمجتمع التكنولوجيا والاتصال، نشعر أن هناك فجوة كبيرة بيننا وبين البشر وليس فقط بيننا وبين التكنولوجيا، وأعتقد أن هذا أحياناً يدفع الإنسان إلى التفكير والتساؤل إلى متى تبقى ميتاً؟
الحرمان من التواصل مع الحياة التكنولوجية هو تماماً كالحرمان من أنواع من الطعام والشراب، في بداية التسعينات كنت أدرس مع أحد الأخوة في إحدى زوايا الخيمة في سجن مجدو أو النقب –لا أذكر بالضبط- سألت هذا الأخ يومها هل من الممكن أن يأتي يوم ونشرب الكولا في السجن؟ أجاب الأخ: هذا حلم إبليس في الجنة، اليوم الكولا داخل السجون أصبحت متاحة كالماء، وأجاب أحد الأخوة والأصدقاء إذا تمكنت سأشتري كل الأجهزة الإلكترونية التي حرمت منها، سأشتري كمبيوتر ولاب توب وآيباد وآيفون وجلاكسي إضافة إلى 5 مدفأة و5 هواتف نقالة كل هاتف يحتوى على شريحة لشركات الاتصال المختلفة.
التأثير النفسي ليس على الأسير وحده بل على أهله، عندما تتواصل عائلة الأسير مع ابنها يخفف من حرارة اشتياق الأسير لأبنائه وأهله وزوجته، وخاصة إن كان له زوجة وأبناء فهؤلاء عليهم ضرر نفسي قاسي جداً خاصة حين يبدأ الأطفال يكبروا فيتسألون أين الأب، فالتواصل معه يخفف وطأة الغياب والحرمان فيشعرون أن هناك أب يحمل عنهم ويسمعون صوته ويتابع شؤونهم، وقد لاحظنا أن الكثير من أبناء الأسرى ومن خلال استقرارهم النفسي نتيجة التواصل الدائم بينهم وبين ذويهم قد تحسنت درجاتهم المدرسية، وشعروا بظل آبائهم الأسرى في بيوتهم ومراقبتهم الدائمة لهم، فحرصوا على أن يرضوا هذا الأسير الغائب بجسده الحاضر بصوته، وكذلك استقامت الكثير من سلوكيات أبناء الأسرى الاجتماعية أو الدينية نتيجة ذلك التواصل عبر الجوالات.
ويمكن الإشارة إلى أن العلاقات الاجتماعية توسعت وتعمقت بين الأسرى وأهلهم وأحبائهم في الخارج من خلال التواصل الدائم عبر الجوالات حيث يعيش الأسير حياة شبه كاملة من خلال الاستماع والمشاركة وإبداء وجهات النظر في حل إشكاليات تعرض أهله وذويه.
وعلى مستوى الثقافة والابداع الأدبي فقد تفتقت جوانح الأسرى عن آداب كثيرة وعلوم وفيرة في اللغة والفكر والتاريخ والسياسة وشجعهم على ذلك إمكانية إخراج ذلك الإبداع إلى الحرية عبر تكنولوجيا الاتصالات المهربة.
أعتقد أن الموضوع بحاجة إلى دراسة معمقة من قبل مختصين في مجال علم النفس والإرشاد النفسي، باختصار شديد كما أنني أتواصل مع الناس في الخارج أشعر كأنني إنسان لي كياني ولي وجودي، وعندما أفقد هذا التواصل أشعر وأيقن أنني ميت ومدفون في قبر كبير أكل وأشرب وأنام فقط.
اضاءة الشموع على روح المناضل الاممي الراحل احمد كاتراداامام سفارة جنوب افريقيا في رام الله
بدعوة من هيئة شؤون الاسرى والمحررين ونادي الاسير واللجنة العليا لمتابعة شؤون الاسرى نظمت وقفة امام سفارة جنوب افريقيا في رام الله، حيث اضيئت الشموع على روح المناضل الاممي احمد كاترادا ، بحضور سفير جنوب افريقيا السيد د. اشرف سليمان ورئيس هيئة الاسرى عيسى قراقع، ورئيس نادي الاسير قدورة فارس، ومنسق اللجنة العليا امين شومان، واسرى واسيرات محررين وعائلات الاسرى ومدير مركز حريات حلمي الاعرج.
– وقال عيسى قراقع خلال الوقفة ان احمد كاترادا يعتبر رمز الحرية والنضال ضد الظلم والفصل العنصري، وهو وكافة رفاقه المناضل وعلى رأسهم نيلسون منديلا كانوا داعمين وملهمين لكفاح الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والمناصرين والداعين لحرية الاسرى واطلاق سراحهم من السجون الاسرائيلية.
– وأشاد قدورة فارس بدور كاترادا في دعم قضية الاسرى واطلاق الحملة الدولية لاطلاق سراح مروان البرغوثي وكافة الاسرى، وان تجربة كاترادا ورفاقه الذين عانوا زمنا طويلا في سجون نظام الفصل العنصري شكلت مدرسة وطنية ونضالية للشعب الفلسطيني وان الارادة والكفاح كفيلان بإنهاء كافة اشكال الاستعباد والاستعمار.
– وشكر سفير جنوب افريقيا كافة المشاركين في وقفة العزاء قي كلمته التي ذكر فيها مناقب المناضل احمد كاترادا ودوره في النضال ضد نظام الفصل العنصري، معتبرا ان انتصار شعب جنوب افريقيا هو انتصار للشعب الفلسطيني ، وان شعب فلسطين من حقه ان يحظى بالحرية والكرامة وان الاحتلال الى زوال.
تجارب المعتقلين الفلسطينيين في رسائل ماجستير ودكتوراه
الكاتب: د. حسن عبد الله
تجربة المعتقلين الفلسطينيين هي التجربة الأطول والأكثر زخماً وإنتاجاً معرفياً ثقافياً وإبداعياً وتنظيمياً وكفاحياً وتعليمياً “التعليم الذاتي”، وتربوياً وفي فن إدارة الصراع مع السجان، وهذا ليس توصيفاً شعاراتياً، بقدر ما يستند ذلك إلى الحصيلة الإنتاجية لهذه التجربة، عبر محطاتها وسيرورتها وصيرورتها. وبالنظر إلى العدد الكبير الذي تلظى على جمر الاعتقال ليصل إلى مليون فلسطيني وفلسطينية، وهي أعلى نسبة اعتقال على مستوى حركات التحرر العالمية، إذا أخذنا بعين الاعتبار التناسب مع التعداد الكلي للمواطنين الفلسطينيين.
وقد صدرت عن جوانب من التجربة، كتب وبحوث، قسم منها حكمته المبادرات الفردية العاطفية ولم يرتق إلى مستوى التجربة بابعادها وتجسيداتها المختلفة، فيما قسم لا بأس به، وبخاصة الاصدارات الحديثة تحرر من حماسة الانسياق خلف الاندفاع العاطفي، ليأخذ مساراً بحثياً إبداعياً أو منهجياً بقراءات معمقة وضعت التجربة في سياقاتها التاريخية والمعرفية وفق أدوات قياس واستخلاصات اعتمدت التحليل البحثي بأساليبه المتعددة، ولعل أهم ما صدر في هذا الإطار مؤخراً، العمل الموسوعي الذي يعكف على إصداره مركز أبو جهاد في شؤون الحركة الأسيرة ( وقد صدر منه جزءان حتى الآن).
لكن اللافت في توثيق وقراءة وتحليل ميادين تجربة المعتقلين، هو أن عدداً من الباحثين وفي رسائل جامعية محكمة، اختاروا أحد جوانب التجربة موضوعاً لرسائلهم، كما فعلت هديل القزاز في أطروحة الدكتوراه التي تقدمت بها قبل سنوات لإحدى الجامعات البريطانية “تجربة التعليم الذاتي للمعتقلين الفلسطينيين” وكذلك الحال بالنسبة إلى إسماعيل الناشف الذي بحث في التجربة الثقافية والإبداعية للمعتقلين الفلسطينيين ونال على رسالته درجة الدكتوراه من الجامعات الامريكية، وأيضاً طالبة الدكتوراه هديل طمش التي خصصت رسالتها في الجامعات الأمريكية للبحث في التجربة الثقافية للمعتقلين، وفهد أبو الحاج الذي تناول التجربة الديمقراطية للمعتقلين، وكاتب هذا المقال رسالته مستوى الماجستير حملت عنوان ” الصحافة العبرية في تجربة المعتقلين الفلسطينيين”، وعيسى قراقع “الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية بعد أوسلو 1993-1999)، وأما فردوس عبد ربه العيسه، التي تناولت الآثار النفسية للمعتقلين القُصّر في رسالة نالت عليها شهادة الدكتوراه من الجامعات المصرية، وفيما حصل رأفت حمدونه على درجة الدكتوراه من الجامعات المصرية، حيث تعمق الباحث في التجربة الثقافية والإبداعية للمعتقلين، وكذلك الحال بالنسبة للدكتور والشاعر فايز أبو شماله، إلى جانب عدد آخر من رسائل الماجستير التي يجري الآن إعدادها في جامعات بيرزيت والقدس والنجاح، ونشير هنا إلى أن القائد الأسير مروان البرغوثي أشرف في اعتقاله على عدد من الرسائل المتخصصة في التجربة، في إطار جهده المميز في حَملِ لواء تجربة التعليم الجامعي في الأسر.
وأشير إلى انني تطرقت لعناوين ومواضيع عدد من الرسائل من باب الاستشهاد، وليس بهدف عرضها جميعها في مقال، لأن المجال لا يتسع هنا، حيث تحتاج عملية الإحاطة بكل الرسائل الأكاديمية استعراضاً وتحليلاً، إلى دراسة متكاملة، آمل أن يتسنى لي انجازها في المستقبل، وإنما هدفت إلى تسليط الضوْء على هذا التطور الأكاديمي الذي يسعى لمواكبة تجربة حيوية متفاعلة ومنتجة، غير أني وفي سياق تناول هذه القضية المهمة أحاول تسجيل بعض الاستنتاجات التي رأيت أن من شأن طرحها وتعميمها، لفت انتباه المعنيين إلى محاور، من المناسب العمل عليها اغناءً وتعميماً وتوسعة:-
أولاً: إن التنبه الاكاديمي لتجربة المعتقلين، وإنْ كان جاءَ متأخراً نسبياً، أخذ يشق طريقه نحو مزيد من العمل والإنجاز.
ثانياً: المنهج الأكاديمي في تناول التجربة، سيردم ثغرات الارتجال والعشوائية في التوثيق والتحليل.
ثالثاً: الاستفادة من طاقات وإمكانيات جامعاتنا في تأريخ وتحليل هذه التجربة، وتحفيز المستوى الأكاديمي بخاصة في الدراسات العليا على تناول جوانب أخرى منها.
رابعاً: ضمان وصول نسخ من الرسائل إلى الجامعات العربية ومراكز البحث ومؤسسات حقوق الإنسان.
خامساً: أن تبادر هيئة شؤون الأسرى والمحررين ووزارة الثقافة واتحاد الكتاب ومؤسسات أخرى، في نشر الرسائل الأكاديمية في كتب، والعمل على ضمان عرضها في معارف الكتب العربية، مع ترجمة ملخص عن الإصدار إلى اللغة الإنجليزية على الأقل.
وفي رأيي أن هناك مجالات تصلح لتناولها في رسائل أكاديمية متخصصة في الأدب وعلمي الاجتماع والنفس والعلوم السياسية ومنها على سبيل المثال لا الحصر، القصة القصيرة، الرسالة، الصحافة، الفن التشكيلي، العلاقات الوطنية، علاقة الفرد بالجامعة في تجربة الاعتقال، الصناديق الاعتقالية العامة، فن إدارة الصراع مع السجان، الإضرابات عن الطعام، التعليم الحواري في التجربة، الترجمة، البحث، النص المسرحي، الدراسة الجامعية، تأثير الاعتقال النفسي على المعتقل، الأمن، الديمقراطية الداخلية، القيادة، ……إلخ.
واعتقد أن الأسرى المحررين الذين التحقوا بالجامعات وبخاصة مستوى الدراسات العليا، قادرون على انتاج بحوث علمية، إذا توافرت لهم اشتراطات أكاديمية بحثية، تمكنهم من قياس جوانب التجربة استناداً إلى وسائل البحث الحديث، بعيداً عن استئثار اللغة العاطفية أو التعظيم الناتج عن الإنشداد للتجربة، لأن التوثيق والتحليل والاستنتاج يتطلب علماً رصياً وليس لغة خطابية تفريغية.
إحصائية شهر آذار
480 حالة اعتقال بينها 75 طفلًا فلسطينيًا
تواصل سلطات الاحتلال حملات الاعتقال التعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، خلال اقتحامه للمناطق الفلسطينية ومداهمة المنازل وتفتيشها، حيث رصد (480) حالة اعتقال من بينهم (75) طفلًا قاصرًا، (16) امرأة وفتاة خلال آذار الماضي.
ورصد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن الاحتلال الإسرائيلي، في تقريره السبت، (17) حالة اعتقال من قطاع غزة بينهم 5 صيادين، بعد إطلاق النار عليهم، وتدمير مراكبهم وإصابة اثنين منهم بجراح، و5 حالات اعتقال على معبر بيت حانون، 4 منهم من العمال داخل المعبر، إضافة إلى اعتقال 7 آخرين ادعت أنهم حاولا التسلل للأراضي المحتلة.
وصعّدت سلطات الاحتلال من استهداف الاعلاميين والصحفيين، حيث اعتقلت (5) منهم.
كما واصلت سلطات الاحتلال خلال آذار الماضي استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات بالاعتقال، حيث رصد (16) حالة اعتقال لنساء بينهن قاصرات، ومنهن نجلتى الشهيدة سهام نمر التي ارتقت بعد إطلاق النار عليها قرب باب العامود بالقدس المحتلة، والمواطنة جودة أبو مازن من نابلس.
وبين التقرير، أن سلطات الاحتلال شنت خلال الشهر الماضي حملة واسعة ضد نواب المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح، حيث اعتقلت (5) منهم.
فيما أصدرت محاكم الاحتلال الصورية (65) قرارًا إداريًا، منهم ( 25) قرارًا لأسرى جدد للمرة الأولى، و(40) قرارًا بتجديد الفترات الاعتقالي لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر.
وارتفعت أعداد الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالمؤبدات في سجون الاحتلال خلال مارس لتصل إلى(500) اسير، وذلك بعد أن أصدرت محاكم الاحتلال حكمين بالمؤبد المتراكم بحق الأسيرين محمد عبد الباسط الحروب (23 عامًا) ومحمد عبد المجيد عمايرة” (40 عامًا) وهما من الخليل.
أعداد : خالد عزالدين
مسؤول ملف الاسرى فى سفارة دولة فلسطين بالجزائر
السبت الموافق 01-04-2017