الرئيسية الاخبار تسهيلات إسرائيلية للفلسطينيين.. من المستفيد؟

تسهيلات إسرائيلية للفلسطينيين.. من المستفيد؟


دنيا الوطن – أحمد العشي /استجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية عن بعض التسهيلات الاقتصادية للفلسطينيين، وهذا ما أدى لنشوب الخلافات بينه وبين زعيم البيت اليهودي نيفتالي بينت.

على ماذا تدل هذه التسهيلات؟ ومن هو المستفيد؟ وإلى أي مدى سيؤثر الخلاف بين نتنياهو وبينت؟

أكد المحلل السياسي، حسن عبد الله، أنه لا يمكن القول بأن نتنياهو قد خضع لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أنه تم التوصل إلى تسوية بينهما بخصوص بعض القضايا، لكن هذه التسوية تأتي لصالح إسرائيل، حيث إن هناك تناغماً إلى حد كبير بين نتيناهو وترامب.

وبين عبد الله، في لقاء مع “دنيا الوطن”، أن الفلسطينيين لهم تجربة طويلة مع التسهيلات الإسرائيلية، لكنها لا تمس بالأساس جوهر المصالح الفلسطينية، مشيراً إلى أنه تكون في بعض الأحيان ذات طابع شكلي، كما أنها لا تستمر حيث تبقى مرتبطة بأحداث وتطورات معينة.

وفي السياق قال: “تعلن إسرائيل بين الفينة والأخرى عنها ثم توقفها فجأة وفقاً لظروف معينة، خاصة إذا ما حدث أي تطور ميداني حتى لو كانت طفيفة”.

وبين أن التسهيلات التي تحدث عنها نتيناهو تحمل الطابع الاقتصادي، ولها علاقة بحركة الفلسطينيين، وأراد ترامب أن يلطف المناخات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية لديها بعض الأفكار السياسية المتعلق بإعادة تنشيط المفاوضات بين الجانبين.

ولفت إلى أن هناك على الساحة العربية من يبذل جهداً من أجل تحريك الأمور السياسية، منوهاً إلى أن هناك جهوداً مصرية وأردنية، وهناك لقاءات عربية رسمية في البيت الأبيض.

وقال: “الأمور تقاس بميزان التطبيق العملي، حيث إن جدية هذه التسهيلات مرهونة بالتطبيق، لكن تجربتنا مع التسهيلات السابقة أنها مخيبة للآمال، وأنها أقل مما يطلبه الفلسطينيون”.

وفي السياق، أوضح عبد الله أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يعتبر أن الظروف بالنسبة لإسرائيل أصبحت مواتية للانقضاض على مطلب الدولة الفلسطينية المستقلة، لذلك فهم يطالبون بتكثيف الاستيطان، وفرض معطيات جديدة على الأرض والاستفادة من هذا الظرف المواتي لهم لتمرير مشاريعها وتوجهاتها، لافتاً إلى أن الحديث عن دولتين مستقلتين تراجع إلى حد كبير في قاموس الساسة الإسرائيليين.

وقال: “اليمين المتطرف والأشد تطرفاً يعتبر أن أي استجابة صغيرة أو أياً كانت لترامب هو ليس لصالح إسرائيل، كما أن للإدارة الأمريكية مجموعة من المصالح المتشابكة مع العالم العربي، وهي تريد أن ترسل رسائل بأنها ستتحرك وأن ترامب له بعض التوجهات، في ظل الظروف الباردة”.

من جانبه، اعتبر المختص في الشأن السياسي، حسام الدجني، أن هناك رسائل جديدة بدأ دونالد ترامب يتحدث عنها وينفذها، منوهاً إلى أن إسرائيل هي من ضمن الدول التي ستنفذ جزءاً كبيراً منها، وأساسها هي تسوية النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية ضمن سلام اقتصادي، منوهاً إلى أن القرار الإسرائيلي في التخفيف عن المواطن الفلسطيني هو أحد أشكال تنفيذ هذه السياسة تمهيداً لحل إقليمي بشكل تدريجي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبين الدجني، أن هذه التسهيلات هي من حق الفلسطينيين، أنه لابد أن يتحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة، ولكن للأسف واقع الانقسام والوضع العربي، فرض معطيات جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال: “هذه التسهيلات هي ضمن السلام الاقتصادي الذي من خلاله يحاول نتنياهو أن يخفف من أعباء المواطن الفلسطيني، وأن يظهر نفسه بأنه الحمل الوديع وأنه حمامة السلام في المنطقة”.

بدوره، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، عمر جعارة، أن خلافات زعيم البيت اليهودي نيفتالي بينيت مع نتنياهو هو بسبب استجابة الأخير لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإحداث تغيرات اقتصادية للفلسطينيين.

وقال: “البيت اليهودي يتهم نتنياهو بأنه يضيع الفرصة الوحيدة من أجل ضم مناطق c للسيادة الإسرائيلية، وخاصة فيما يتعلق بمستوطنة معاليه أدوميم”.

وبين جعارة أن توجيهات ترامب تتمثل في إصدار تصاريح للفلسطينيين من أجل العمل بإسرائيل، وهذا لصالح الاقتصاد الإسرائيلي، وتخفيف الحواجز والموانع التي تعيق حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتسهيل وصول الفلسطينيين إلى الأقصى، حتى يظهر نتنياهو بأنه مع الحرية الدينية، معتبراً أن السلام الاقتصادي الذي يعلن عنه نتنياهو بين الفينة والأخرى لا قيمة له.

المختص في الشأن الإسرائيلي أحمد عوض، رأى أن التسهيلات التي أعلنها نتيناهو وخلافه مع بينيت حول ذلك قد يؤدي إلى شل الحكومة وتسريع الانتخابات أو خروج البيت اليهودي من الحكومة، وهذا يؤثر على عملها.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version