
رام الله – “الأيام الالكترونية”: نشرت صحيفة “الحياة” الدولية، الصادرة في لندن، امس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الرئيس محمود عباس خلال لقائهما في مدينة بيت لحم، أمس، أنه سيعلن مبادرة للسلام في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح مسؤول رفيع لـ «الحياة»، أن ترامب ما زال يدرس مع فريقه عناصر المبادرة السياسية التي من المتوقع أن يعلنها في غضون شهر، مضيفاً أن المبادرة ترتكز على إطلاق عملية سياسية لفترة زمنية محدودة يتم خلالها التفاوض على قضايا الوضع النهائي منفصلة. وتابع: «يريد ترامب تحقيق صفقات منفصلة في كل واحدة من قضايا الوضع النهائي وصولاً إلى الصفقة الكبرى المتمثّلة في اتفاق نهائي للسلام».
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمد مصطفى الذي شارك في لقاء بيت لحم، إن الجانب الفلسطيني طالب بتغييرات اقتصادية جوهرية غير التسهيلات الشكلية التي حملها ترامب معه من إسرائيل. وأضاف: «طالبنا بإتاحة المجال أمام الفلسطينيين للعمل في المنطقة ج التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة».
وأضاف أن المطلب الثاني يتعلق «بتطوير اتفاق باريس الاقتصادي على نحو يجعل الفلسطينيين يحصلون على كامل حقوقهم في التحويلات الجمركية».
ولاحقاً، زار ترامب «متحف إسرائيل» حيث تناول في خطاب مركزي «رغبته الحقيقية في توصل الإسرائيليين والفلسطينيين إلى سلام يتطلب منهم اتخاذ قرارات صعبة»، فضلاً عن شمل إسرائيل بكثير من الحب، مضيفاً فصلاً دينياً عن قدسية القدس للأديان الثلاثة، وإن ركّز أكثر على علاقة الشعب اليهودي التاريخية بالمدينة المقدسة.
وقال: «اجتمعت هذا الصباح (الثلاثاء) بالرئيس عباس، ويمكنني أن أقول لكم إن الفلسطينيين مستعدون للسعي من أجل السلام».
على رغم حديث ترامب كثيراً منذ توليه الرئاسة عن رغبته في تحقيق ما وصفه «بالاتفاق النهائي»، فإنه لم يستعرض أي استراتيجية لإدارته في سبيل تحقيق ذلك. كما يواجه صعوبات في الداخل، إذ يكابد لاحتواء فضيحة بعدما أقال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) جيمس كومي قبل أسبوعين، وفق “الحياة”.
وعين ترامب صهره جاريد كوشنر مستشاراً كبيراً للوساطة في سبيل التوصل الى اتفاق سلام، فيما يتولى جيسون غرينبلات، وهو محامٍ سابق في مجموعة ترامب العقارية، مسؤولية الاتصال بالمسؤولين والزعماء في المنطقة يوماً بعد يوم في التفاصيل الجوهرية لأي حل.