
سلفيت – افتتح نائب محافظ سلفيت السيد عبد الحميد الديك وحكم طالب عضو المكتب السياسي لجبهة النضال معرض صور يتحدث ويروي من خلال صور توثيقية أحداث وتاريخ النكبة وما رافقها من سلسله مجازر ومذابح ارتكبت بحق أبناء الشعب الفلسطيني تمهيدا لترويعهم ومن ثم طردهم من قراهم ومدنهم تحت وقع هذا الرعب وروايات الوحشية المتعمدة التي كانت منهج وأسلوب العصابات الصهيونية في سلوكها وقتلها وذبحها أبناء شعبنا في صمت الليل وعتمته.
والذي نظمته اللجنة الوطنية العليا لاحياء ذكرى النكبة الـ 69 في مكتب جبهة النضال بمحافظة سلفيت ويأتي ذلك ضمن سلسلة فعاليات تنظمها اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ69
وافتتح المعرض نائب المحافظ عبد الحميد الديك وحكم طالب عضو المكتب السياسي لجبهة النضال ووفد من ممثلي المؤسسات الرسمية والامنية وممثلي القوى الوطنية والمؤسسات الأهلية.
وتوافد على مشاهدة المعرض أهالي المدينة ومن كافة الفئات العمرية، ويأتي هذا النشاط خدمة وتحقيقا للهدف والرسالة التي تعمل على تحقيقها اللجنة الوطنية في تعريف الجيل الناشئ وخصوصا الفئة العمرية التمهيدية والأساسية بتاريخ هذا الحدث الجلل وعن الدور والمسئولية التي تقع عليهم في الوفاء لهذه الذكرى وارتباطها بمعانيات شعبنا وما تداعى عنها من احتلال ما زال شعبنا يرزح تحت قهره وظلمة حتى تاريخ اليوم ونتيجة هذا الاحتلال الذي هجر الملايين من أبناء شعبنا إلى الدول المجاورة.
وأكد الديك على أن الشعب الفلسطيني في الشتات و في الداخل أثبت من خلال فعاليات يوم النكبة أنه شعب واحد لا تفرقه حدود، و أن تمسك لاجئي الشتات و الداخل بحق العودة كحق مقدس لا يسقط بالتقادم، وأن قوة رسالة شعبنا في الذكرى ال 69 للنكبة تمسح أية انطباعات خاطئة او افكار غير واقعية قد تكون تشكلت لدي حكام دولة الاحتلال بأننا ممكن أن ننسى حقنا بالعودة و الحرية و الاستقلال.
وأضاف الديك أن الوحدة الوطنية الحقيقية هي وحدة الموقف الذي عبّر عنه شعبنا في كافة أماكن تواجده و الذي أثبت فعلاً أن حق العودة قابل للتطبيق.
كما شدد الديك على ضرورة الالتفاف حول القيادة الفلسطينية و على رأسها الرئيس محمود عباس و هي تناضل في كافة الميادين من أجل تحقيق حقوقنا المشروعة.
وبدوره القى حكم طالب عضو المكتب السياسي لجبهة النضال كلمة قال فيها ان يوم قامت العصابات الصهيونية مدعومة من الجيش البريطاني بالسفك والقتل والتدمير لمعظم البلاد ولكننا رغم كل هذا سنعود ونكسر مقولتهم الكبار يموتون والصغار ينسون، ولكن كبارنا قبل رحيلهم علَمونا وشربونا حب الوطن. ويصادف اليوم الذكرى تزامناً مع فجر الـ37 لإضراب الكرامة والأمعاء الخاوية .
واضاف طالب ان قضية فلسطين مقدسة بأرضها وشهدائها وأقصاها، وعملنا زرع في الجيل الصاعد بقدر ما نستطيع وهذا هدف سامي من خلال تهيئة وتدريب الشباب على الاهتمام بالتراث والفن المرتبط بقضية فلسطين. وأكمل مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني ثابت شامخ طوال تلك السنوات يزداد صلابة وإصرار بدرب النضال والتمسك بحقه في العودة إلى الأرض.
واختتم كلمته “أن هذه الذكرى تأتي وشعبنا أكثر عزمًا وتصميمًا على المضي في مشروعه الوطني في العودة لتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وها هم أسرانا يسطرون ملحمة البطولة ويرسمون أروع صور التضحية والفداء على درب الحرية والاستقلال”.
كما اكد عضو اللجنة الوطنيه العليا لإحياء ذكرى النكبة أحمد بني نمرة ان هذا المعرض يعد من اهم فعاليات احياء ذكرى النكبة التي نفذت في معظم قرى وبلدات محافظة سلفيت كون الفعالية ذات بعد توثيقي تتحدث عن ما مر به شعبنا الفلسطيني طيلة مئة عام عبر صور ومشاهد تاريخيه عرفت وأوضحت للجيل الجديد حجم المعاناة والظلم الذي لحق بآبائهم وأجدادهم وكيف تم تدمير قراهم وقتل معظمهم بدم بارد وبأنه سيأتي يوم لا محالة لتحاكم فيه دوله الاحتلال الصهيوني على ما ارتكبته من فظائع ترقى الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.
أمَّا الفنانة مريم عقل أحدى المشاركات في تنسيق المعرض فقالت قدمت صوراً شملت الأرض من وحي المناسبة، وكذلك الأسرى، وحياة اللجوء والأرض، لدي قيمة متأصلة في نفسي وأعممها على صديقاتي وأبناء شعبي لتستمر الفكرة مع حليب الطفل وعكاز المسنين ولأن الإيمان كبير بالنصر والتحرير مع انتفاضات شعبنا الفلسطيني وتضحيات أسرى الكرامة. وقالت عقل أهداف المعرض تكمن في تأكيد وحدة التراب الفلسطيني وتقول إن الهدف منه هو التأكيد “على حقنا في أرضنا التي سُلبت من أجدادنا على أيدي العصابات الإسرائيلية” حيث لا يزال اللاجئون الفلسطينيون يعيشون في المخيمات في ظل ظروف صعبة جدا. وبينت أن ذكرى النكبة القاسية لا تقل مرارة عن الواقع الحياتي القائم حاليًّا بين أبناء الشعب الواحد.
وعلى هامش الافتتاح تحدث الحاجة ام سليم وام يعقوب فترة النكبة وكيف غادرن منازلهن محتفظين بمفتاح منازلهن حتى العودة .