الرئيسية الاخبار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: سنتعامل مع إيران بالعقوبات الاقتصادية وحيثما تتواجد عسكرياً

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: سنتعامل مع إيران بالعقوبات الاقتصادية وحيثما تتواجد عسكرياً


أكد ناثان تك، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط في حوار مع «القدس العربي» أن واشنطن ستتعامل مع إيران بالعقوبات الاقتصادية وفي الدول التي تتواجد فيها عسكرياً، وستشجع الدول على اتخاذ إجراءات ضدها، قائلاً: إن على الرئيس روحاني إن أراد أن يغير نظرة العالم لبلاده أن يعمل على «تفكيك شبكة إيران الإرهابية وشبكة تمويلها، وأن « يضع الرئيس روحاني نهاية لاختبارات إيران للصواريخ الباليستية»، و»وقف التجنيد لشبكات الدعم اللوجستي والقوى المزعزعة للمنطقة.
وجدّد تأكيد تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأنه «يمد يده للصداقة والأمل في العالم الإسلامي»، قائلاً إن «شركاء الولايات المتحدة الخليجيين وقعوا اتفاقا جديداً لسد الثغرات أمام تمويل الإرهابيين»، وأن «مركز «الرياض لمحاربة التطرف ستقوده السعودية وسيوجه رسائل لأولئك الذين قد يتأثرون بالمتطرفين».
وبشأن صفقات السلاح بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط إن «الأسلحة الأمريكية ستضمن الأمن طويل الأمد للسعودية والخليج في مواجهة النفوذ الإيراني».
وفي الشأن اليمني، قال ناثان تك إن تركيز إدارة ترمب «ينصب على إيجاد حل سياسي في اليمن لأنها حالة مأساوية» وإن «لديها جهود جارية على كلا الجبهات في اليمن»، لافتاً إلى أنه «من المهم الضغط على الأطراف اليمنية للقدوم إلى طاولة المفاوضات والمشاركة في المحادثات»، محذّرا الحوثيين وحلفاءهم بالقول إن المتمردين الذين استولوا على الحكومة في اليمن لن يستطيعوا الاستمرار ولن يسودوا عسكريا».. وإلى نص الحوار:
*كيف ترون التعاون القائم بين الولايات المتحدة والدول العربية؟
ـ بالنسبة للعلاقات الثنائية، أود أن أستشهد بما قاله الرئيس ترامب حينما أشار الى المساهمات الفعالة التي تقدمها دول المنطقة. حيث قال في خطابه: «وتقدم الكثير من البلدان بالفعل إسهامات ملموسة للأمن الإقليمي: فالطيارون الاردنيون هم شركاء أساسيون ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. وقد اتخذت المملكة العربية السعودية وتحالف إقليمي إجراءات قوية ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن. ويطارد الجيش اللبناني عناصر تنظيم داعش الذين يحاولون التسلل إلى أراضيه. وتدعم قوات الأمارات العربية المتحدة شركاءنا الأفغان، وتدعمهم بقوة. وتدعم القوات الأمريكية الأكراد، والسُنة، والشيعة الذين يقاتلون معا في الموصل لأجل وطنهم. كما أن قطر التي تستضيف القيادة المركزية للولايات المتحدة هي شريك استراتيجي هام. وتواصل شراكاتنا طويلة الأمد مع الكويت والبحرين تعزيز الأمن في المنطقة. ويقدم جنودنا الأفغان الشجعان تضحيات هائلة في الحرب ضد طالبان، وآخرون، في قتالهم من أجل بلدهم.»
*ما أهمية الصفقة التاريخية الضخمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية بقيمة 460 مليار دولار، منها 110 مليار دولار صفقات عسكرية؟
ـ هناك توسع كبير في العلاقات الأمنية الطويلة التي استمرت لأكثر من سبعة عقود بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث حضر الرئيس دونالد ترمب والوزير ريكس تيلرسون مراسم توقيع اتفاقيات بقيمة تقارب 110 مليار دولار من القدرات الدفاعية التي سيتم نقلها ومذكرة نوايا لدعم متطلبات الدفاع السعودي.
شركاؤنا الخليجيون وقعوا اتفاقا جديداً
لسد الثغرات أمام تمويل الإرهابيين
*وما مضمون الاتفاقية في جانبها العسكري ؟
ـ هذه الحزمة من المعدات والخدمات الدفاعية تدعم الأمن طويل الأمد للمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج في مواجهة النفوذ الإيراني الخبيث والتهديدات الإيرانية ذات الصلة. كما أنها تعزز قدرة المملكة على توفير الأمن الخاص بها ومواصلة الإسهام في عمليات مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة، وكذلك تخفيف العبء عن كاهل القوات العسكرية الأمريكية.
وتنقسم المبيعات المزمع بيعها إلى خمس فئات: هي أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وكذلك الأمن البحري والساحلي وتحديث القوات الجوية، فضلا عن الدفاع الجوي والصاروخي والأمن الإلكتروني وتحديثات الاتصالات. كما تشمل عروض التدريب والدعم واسع النطاق لتعزيز شراكتنا والقوات المسلحة السعودية.
وإنها ككل تتيح الفرصة لتعزيز قدرات المملكة العربية السعودية بشكل كبير للمساعدة على ردع التهديدات الإقليمية وتعزيز قدرتها على حماية حدودها والمساهمة في عمليات التحالف لمكافحة الإرهاب.
إن المعدات الخاصة بأمن الحدود ومكافحة الإرهاب متمثلة بقدرات مثل المناطيد والدبابات والمدفعية والرادارات المضادة للهجوم، وكذلك ناقلات الجنود المدرعة والطائرات العمودية، وما يرتبط بها من تدريب من شأنها أن تمكن المملكة العربية السعودية من تأمين حدودها ضد التهديدات الإرهابية وغيرها من التهديدات.
كما أن معدات الأمن البحري والساحلي ستمكن المملكة العربية السعودية من الدفاع عن حرية الملاحة وردع والدفاع ضد الهجمات البحرية أو الغارات. وتشمل الأنظمة سفن قتالية ذات متعددة المهام وطائرات هليكوبتر وكذلك زوارق دوريات وأنظمة أسلحة مرتبطة بها.
إلى جانب معدات لتحديث القوات الجوية، تشمل الأنظمة والاستدامة وكذلك التدريب، مما يمكن المملكة العربية السعودية من الحفاظ على المراقبة المحمولة جوا وتأمين المجال الجوي، فضلا عن تقديم الدعم الجوي الوثيق مع تحسين قدرات وعمليات الاستهداف الدقيق. وتشمل الأنظمة النقل والدعم الجوي الخفيف وكذلك طائرات جمع المعلومات الاستخبارية والدعم المستمر لمنصاتها القائمة.
وتشمل الاتفاقية في مجال الدفاع الجوي والصاروخي أنظمة مثل نظام باتريوت ونظام ثاد، ومن شأنها أن تساعد المملكة العربية السعودية على حماية نفسها والمنطقة من الصواريخ أو غيرها من الهجمات المحمولة جوا.
وهناك معدات خاصة بالأمن الإلكتروني والاتصالات، والتي من شأنها تحديث شبكات القيادة والسيطرة للقوات المسلحة للمملكة العربية السعودية من أجل تحسين تماسكها العام وفعاليتها التشغيلية.
*ما هي الذي ينتظره الرئيس ترمب من حلفائه في الدول العربية لمكافحة الإرهاب؟
ـ الرئيس ترامب قال بوضوح في خطابه التاريخي إنه يمد يد الصداقة والأمل الى العالم الاسلامي. وقال إن المعركة ضد الارهاب ليست معركة بين أديان مختلفة، أو طوائف مختلفة، أو حضارات مختلفة. هذه معركة بين مجرمين همجيين يسعون إلى القضاء على الحياة الإنسانية، واشخاص أسوياء، وكلها باسم الدين. اشخاص يرغبون حماية الحياة ويريدون حماية دينهم.
وخلال القمم التاريخية التي انعقدت في الرياض، تم الإعلان عن عدد من المبادرات الملموسة لتعزيز التعاون الأمريكي العربي لمكافحة الإرهاب.
*ما أهمية افتتاح مركز دولي لمكافحة التطرف في المملكة العربية السعودية، في نظر بلادكم؟
ـ المركز العالمي الجديد لمكافحة الفكر المتطرف في الرياض سيكون مركزا يقوده السعوديون لدحر التطرف في فضاء المعلومات. وكما سمعناهم يقولون في كثير من الأحيان، علينا أن نهزم داعش في ساحة المعركة، ولكن علينا حقا أن ندحر داعش في الفضاء الإلكتروني، لأن المواقع الالكترونية باتت من أدوا تجنيدهم. كما إن هذه هي الطريقة التي يرسلون بها رسالة إلى الذئاب المنفردة في جميع أنحاء العالم. وسوف يركز هذا المركز بشكل كبير على كيفية دخول هذا الفضاء من وجهة نظر الخبراء الذين يعيشون في هذا الجزء من العالم، وفهم كيفية توجيه رسالة إلى أولئك الذين قد يتأثرون بالرسائل المتطرفة.
طهران مطالبة بتفكيك شبكاتها
والحوثيون لن يستمروا عسكرياً
*وكيف يمكن قطع الدعم المالي عن الجماعات الإرهابية؟
ـ لقد وقع شركاؤنا في مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، اتفاقا جديداً لسد الثغرات في العديد من هذه المجالات، بما في ذلك البنية التحتية المالية التي يمكن أن يستغلها الإرهابيون، وأرشدناهم لرفض السماح للإرهابيين بالقيام بعمليات مالية في بلدانهم. ونحن ندعو جميع البلدان إلى القضاء على طريقة وصول الأموال والأموال إلى المنظمات الإرهابية.
*ما الذي تنتظر الولايات المتحدة الأمريكية من الرئيس الإيراني محمد روحاني بعد انتخابه لعهدة ثانية؟
ـ ما نأمله من إيران ومن الرئيس روحاني الذي يكون فاز بفترة رئاسية جديدة، أن يستخدم هذه الفترة لبدء عملية تفكيك شبكة إيران الإرهابية، وشبكة تمويلها الإرهابية، وتفكيك التجنيد لهذه الشبكات والدعم اللوجستي وكل شيء يقدموه لهذه القوى المزعزعة الموجودة في المنطقة. هذا ما نأمل أن يفعله. كما ونأمل أن يضع الرئيس روحاني نهاية لاختبارات إيران للصواريخ الباليستية، وأن يعيد حقوق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع حتى يتمكنوا من عيش الحياة التي يستحقونها.
لو أراد روحاني تغيير علاقة إيران مع بقية العالم، فهذه هي الأمور التي يجدر به عملها.
*وهل يمكن أن يكون حوار مباشر مع طهران مستقبلاً؟
ـ تواصل إيران أنشطتها المهيمنة في هذه المنطقة في اليمن، وفي العراق، وفي سوريا، ودعمها لحزب الله في لبنان. وإلى أن تظهر إيران رغبتها في أن تكون جاراً جيداً، وتظهر استعدادها لوقف تمكين أي نوع من الأنشطة المزعزعة للاستقرار المستمرة، ودفع الأموال للمقاتلين الأجانب وللميليشيات للذهاب إلى بلدان وزعزعة استقرارها، لن يكون لإيران مكان حول هذه الطاولة التي تم إعدادها في الرياض.
* وما الإجراءات التي تنوي إدارة ترمب اتخاذها في حق إيران إن رفضت التجاوب مع خطابه؟
ـ خلال هذا الوقت، سنواصل اتخاذ إجراءات لنحدّد لإيران متى يكون سلوكها غير مقبول. ويعني ذلك عند القيام بأعمال إرهابية ودعمها، ومواصلة تطوير برامج صواريخها العابرة للقارات. سنواصل اتخاذ إجراءات من خلال العقوبات وسنواصل تشجيع غيرنا في المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات أيضاً، حتى تدرك إيران أنّ هذا غير مقبول. إذاً سنتعامل مع إيران من ناحية العقوبات الاقتصادية وسنتعامل مع إيران في الدول التي قررت التواجد فيها عسكرياً.
*كيف ترون فرص حل الأزمة في اليمن؟
ـ فيما يتعلق بالوضع في اليمن، فتركيزنا ينصب على إيجاد حل سياسي. ونحن نعتبرها حالة مأساوية، ومن الواضح أن الملايين من الناس على حافة المجاعة، بسبب تأثير القتال. ولكننا نعتقد أيضا أنه من المهم أن نضغط على الأطراف للقدوم إلى طاولة المفاوضات وإجراء المحادثات.
وأود لذلك أن أوضح أن لدينا جهودا جارية على كلا الجبهات. وأعتقد أن المتمردين في اليمن وهؤلاء الذي استولوا على الحكومة في اليمن وأطاحوا بالحكومة، عليهم أن يعرفوا أنهم لا يستطيعون الاستمرار بهذه المعركة. كما عليهم أن يعرفوا أنهم لن يسودوا عسكريا. لكنهم سيشعرون بذلك عندما يشعرون بالمقاومة عسكريا، فمن المهم لذلك أن نواصل الضغط عليهم. وإن العديد من الأسلحة التي نقدمها إلى المملكة العربية السعودية سوف تساعدهم على أن يكونوا أكثر دقة واستهدافا في العديد من ضرباتهم، ولكن من المهم أن يبقى الضغط على المتمردين في اليمن.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version