
رفح- محمد الجمل – “الأيام الالكترونية”: باءت محاولات أحد ملاك الخيول بمساعدة طفل في حفظ توازنه أثناء امتطائه ظهر الحصان بالفشل، فسقط الطفل “9 سنوات” على الأرض، وأصيب بجروح وكدمات، قبل أن يصطحبه شقيقه الأكبر ويعود به للمنزل ليراه والده
الطفل إبراهيم صبحي واحد من مئات الأطفال ممن رأوا في امتطاء الحيوانات كالحمير والخيول والجمال وسيلة ترفية وتسلية في العيد، دون إدراك مخاطر ذلك، خاصة وأن ركوب الحيوانات المذكورة بحاجة لتدريب وممارسة.
باب رزق
الشاب محمد موسى كان منشغلاً في تلبية طلبات مجموعة من الأطفال كانوا يلتفون حول حماره الصغير، حيث يركب كل منهم على ظهره ويسير به مسافة لا تزيد على 30 متراً مقابل شيكل واحد في كل مرة.
موسى أكد أن العيد فرصة جيدة بالنسبة له لكسب المال، فمئات الأطفال يرغبون في تجربة ركوب الحمير والخيول، وهو يلبي هذه الرغبة مقابل مبالغ مالية زهيدة، في نهاية اليوم ممكن أن تصبح بعد تجميعها مبلغاً جيدا.
وأكد أنه يعلم الطفل كيف يركب على ظهر الحيوان، وأين يمسك، ويظل يرافقه طوال ركوبه حتى ينزل، نافيا أن يكون ركوب الحمار خطراً، كما الحال مع الخيول والجمال.
وأوضح موسى أنه ومنذ ثلاثة أعوام يتوجه في أيام العيد إلى مناطق الزحام، حيث يكثر الأطفال ليتلقط رزقه، وفي كل عيد يشعر برغبة متزايدة لدى الأطفال بتجريب ركوب الحيوانات، لذلك يحرص على استغلال ذلك.
وبدت علامات فرحة ممزوجة بالخوف واضحة على وجه الطفل محمود مصطفى، قبل ركوبه على ظهر حصان، بينما كان ينظر إلى شقيقه الذي يكبره بعامين.
الطفل مصطفى صمم على تجربة الأمر، وأعطى مالك الحصان شيكلا وطلب منه الركوب على ظهره، لكنه وحين فعل، لم يكمل الشوط الذي حدد له، وطلب من الشاب إنزاله من على ظهر الفرس، وحين نزل ابتعد مسرعا وطلب من شقيقه أن لا يجرب الأمر المخيف على حد تعبيره.
وأكد الطفل مصطفى أنه أحس بخوف شديد وكان يشعر بأنه سيسقط في أي لحظة، ويستغرب من إقبال الأطفال على ركوب الحيوانات كأحد أشكال التسلية والاستمتاع بالعيد، وكان ينوي تجربة الأمر فقط كما يقول.
ألعاب خطرة
ولم يقف لجوء الأطفال لوسائل تسلية وترفيه خطرة عند حدود ركوب ظهور الحيوانات، فذهب بعضهم لشراء مسدسات دمدم وكبريت بلاستيكية شديدة الخطورة، قد تسبب حرائق أو أذى مباشرا بمن تصيبه.
الطفل بلال عبد الله، كان يمسك بمسدس بلاستيكي يطلق ثقاب كبريت مشتعلة، ويوجهه تارة على رفاقه، وأخرى تجاه ورق ملقى على الأرض، وهو يقلد غيره من الأطفال ممن سبق واشتروه.
وكانت مجموعة من الأطفال يمسكون بمسدسات بلاستيكية تطلق كرات صغيرة من الخرز، وقد قسموا أنفسهم لمجموعتين، وبدؤوا بما يشبه معركة، يطلقون الخرز على بعضهم، ولكن بعض المواطنين، نهروهم وطلبوا منهم التوقف عن ممارسة اللعب الخطر، فانصرفوا من المكان.
وأكد الشاب أحمد عواد أن لجوء الأطفال للألعاب الخطرة تزايد بشكل مبالغ فيه، وقد فرق أكثر من مجموعة كانوا يطلقون كرات خرز أو عيدان كبريت مشتعلة على بعضهم.
وطالب أولياء الأمور بضبط أبنائهم، وعدم تركهم يلهون بأدوات وألعاب خطرة، قد تتسبب في فقد بعضهم لعيونهم، أو إصابتهم بشكل خطير، فوسائل التسلية والإمتاع كثيرة، يجب الابتعاد عما هو مؤذٍ منها.
يذكر أن أيام العيد في كل عام تشهد عشرات الإصابات الخطرة بسبب ركوب الحيوانات أو اللعب بمسدسات الدمدم الخطرة.