الرئيسية الاخبار ماكرون لنتنياهو: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي معقد لكنك تجعله أكثر تعقيداً عبر بناء...

ماكرون لنتنياهو: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي معقد لكنك تجعله أكثر تعقيداً عبر بناء المزيد من المستوطنات


رام الله – «القدس العربي»: أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن تشكيكه بشأن فرص نجاح مبادرة السلام التي يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دفعها، فيما قال ماكرون لنتنياهو انه يدعم جهود الرئيس الأمريكي، وأكد ان موجة خرائط ومناقصات البناء التي تدفعها اسرائيل في المستوطنات، خلال النصف سنة الأخيرة تزيد من صعوبة الأوضاع المعقدة في كل الأحوال.
وتمحور اللقاء بين نتنياهو وماكرون في قصر الإليزيه، حول القضايا التي يفضل نتنياهو الحديث عنها كاتفاق وقف إطلاق النار في سورية، وتضخم قوة حزب الله في لبنان والنووي الإيراني، والتعاون الاقتصادي بين اسرائيل وفرنسا. لكن قسما من المحادثات تناول أيضا، عملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية والمستوطنات والجهود الأمريكية لاستئناف المحادثات بين الجانبين.
ووصفت جهات دبلوماسية مطلعة على فحوى المحادثات، جزءا من المحادثة بين الزعيمين. وحسب أقوالها فقد طرح ماكرون المسألة الفلسطينية وسأل نتنياهو عن موقفه من مبادرة السلام التي دفعتها الحكومة الفرنسية السابقة في عهد الرئيس فرانسوا اولاند.
يذكر ان فرنسا عقدت في يونيو/ حزيران 2016 وفي يناير/ كانون الثاني 2017، مؤتمرين بمشاركة عشرات وزراء خارجية من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة الحاجة الى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال نتنياهو لماكرون: «أنا ضد مبادرة السلام الفرنسية. لقد كانت مبادرة غير جيدة». ولم يعارض الرئيس الفرنسي أقوال نتنياهو، وبدا وكأنه لا يشعر بالالتزام بتبني المبادرة التي ورثها من سابقه في المنصب. ومع ذلك وحسب المصادر الدبلوماسية، فقد عاد وسأل نتنياهو – اذا لم تقبل المبادرة الفرنسية فما الذي تقبل به؟.. ما الذي يريد نتنياهو عمله من أجل دفع عملية السلام؟.
فقال نتنياهو «الموضوع الفلسطيني معقد». وحسب المصادر الدبلوماسية فإن الرئيس الفرنسي لم يعارض موقف نتنياهو لكنه رد بلسعة، وقال: «الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني فعلا معقد. المشكلة هي انك تجعلها أكثر تعقيدا عندما تبني المزيد من البيوت في المستوطنات».
واستغرقت المحادثة بشأن المستوطنات أقل من خمس دقائق، لكن ماكرون أوضح أنه وحكومته سيواصلان الخط التقليدي المعارض للمستوطنات واعتبارها غير قانونية.
ورد نتنياهو أنه سيكون من الخطأ تعامل فرنسا مع مستوطنات الضفة ككتلة واحدة. وقال إن قسما كبيرا من البناء يتم في كتل المستوطنات التي ستبقى في أيدي اسرائيل في أي اتفاق سلام مستقبلي، وانه في كل الحالات حتى إذا تم التوصل الى حل دائم مع الفلسطينيين فإنه لا ينوي إخلاء مستوطنات لأنه لا يوجد سبب يمنع بقاء يهود في الدولة الفلسطينية.
وقال ماكرون لنتنياهو إنه يدعم مبادرة الرئيس الأمريكي ترامب. وأضاف انه «في ضوء الوضع الحالي في الشرق الأوسط، توجد فرصة للسلام».. لكن نتنياهو رد بشكل متشكك. لقد وافق على وجود فرصة لكنه أشار بشكل أكبر الى علاقات اسرائيل مع دول عربية سنية. وحسب المصادر الدبلوماسية فقد قال نتنياهو: «سيكون من المعقد التحرك بسرعة مع المبادرة الأمريكية، لكننا سنتعاون مع خطوة ترامب. أنا أريد إدارة عملية موازية مع دول عربية الى جانب العملية مع الفلسطينيين. ليست واحدة على حساب الأخرى، وليست واحدة قبل الأخرى – بالتوازي».
وقال مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو خرج بشعور جيد من اللقاء، وإن التفاهمات كانت أكبر من الخلافات، وان نتنياهو لم يخرج بانطباع أن الرئيس الفرنسي يشتهي المبادرات السلمية مثل سابقيه في المنصب، او أن الخلافات في الموضوع الفلسطيني ستثقل على العلاقات.
يشار الى ان العلاقات مع نتنياهو في زمن نيكولاي ساركوزي وفرانسوا اولاند بدأت بالقدم اليمنى والاحتضان، لكن الواقع في الضفة وقطاع غزة، الى جانب الرغبة الفرنسية التقليدية بلعب دور في العملية السلمية، حددت مع مرور الوقت الخلافات وعمقت التوتر وخلقت أزمات.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version