
الدوحة ـ «القدس العربي»: أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الإثنين، مباحثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة القطرية الدوحة، العلاقات الثنائية وتطورات الأزمة الخليجية.
واستمر اللقاء بين الزعيمين ساعتين ونصف الساعة في الديوان الأميري، أعقبه مأدبة طعام على شرف الرئيس التركي.
وقالت وكالة الانباء القطرية الرسمية «قنا» أنه تم خلال اللقاء بحث «تطورات الأحداث الإقليمية والدولية لا سيما الأزمة الخليجية والمساعي والجهود المبذولة لاحتوائها وحلها بالحوار والطرق الدبلوماسية».
وثمن الطرفان وساطة دولة الكويت لحل الأزمة.
كما تناولت المباحثات «الجهود المشتركة للبلدين في مكافحة الإرهاب والتطرف للعمل على الحد من هذه الآفة التي تهدد أمن المنطقة، وذلك من خلال الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمحاربتها بكافة صورها وأشكالها ومصادر تمويلها».
كما جرى استعراض «العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وآفاق تعزيزها في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح البلدين ويعود بالنفع على الشعبين».
كذلك تناول الجانبان «مجالات التعاون المشتركة وسبل تطويرها في المجالات الدفاعية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية»
وحضر الجلسة الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب أمير قطر، وعدد من الوزراء والمسؤولين بوفدي البلدين.
وإثر ذلك، عقد الوفد التركي المرافق للرئيس أردوغان اجتماعاً مع نظرائهم القطريين.
ووصل أردوغان إلى الدوحة في وقت سابق أمس، قادما من الكويت، في ختام جولته الخليجية التي بدأها أمس بزيارة السعودية.
وتأتي جولة أردوغان في إطار مساعيه لحل الأزمة الخليجية التي بدأت 5 حزيران/ يونيو الماضي، بإعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع الدوحة، لاتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الأخيرة.
ويرافقه أردوغان في جولته الخليجية، عقيلته أمينة، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية براءت البيرق، ووزير الدفاع نور الدين جانكلي، ورئيس الأركان العامة للجيش، الجنرال خلوصي أكار، ورئيس الاستخبارات العامة هاقان فيدان.
وغادر الرئيس التركي العاصمة القطرية الدوحة، مساء أمس الإثنين، في ختام جولته الخليجية التي شملت السعودية والكويت وقطر.
وكان في وداعه في مطار حمد الدولي، وزير الدفاع القطري خالد العطية، والسفير التركي في الدوحة فكرت أوزر، وسفير قطر في تركيا سالم آل شافي.
ورحب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، أمس الإثنين، بالمرسوم الجديد الذي أصدره أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الخميس الماضي، بشأن مكافحة الإرهاب.
ودعا إلى فتح الحدود البرية بين قطر والسعودية.
وقال ألفانو، في بيان صادر باسمه، إن «مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وقطر، والتشريعات الجديدة التي أدخلتها قطر لجعل مكافحة الإرهاب وتمويله أكثر فعالية، هي تطورات إيجابية تؤكد التزام قطر بمكافحة الإرهاب، كعضو في التحالف العالمي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي».
والخميس الماضي، أصدر أمير قطر مرسوماً يتعلّقُ بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب، تضمن تعريف الإرهابيين والجرائم والأعمال والكيانات الإرهابية، وتجميد الأموال وتمويل الإرهاب، واستحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية.
وأضاف الدبلوماسي الإيطالي «في الأيام الأخيرة بحثت تطورات الوضع في الخليج مع وزيري خارجية كل من الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، بمناسبة زيارتهم إلى العاصمة روما».
وتابع «وأنا أقدر الرغبة التي أبدياها في متابعة السبل الدبلوماسية باعتبارها الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى حل».
وأضاف «وفي هذا الصدد أؤكد من جديد قلق إيطاليا إزاء الآثار الإنسانية للأزمة، وأتمنى كبادرة حسن نية، إعادة فتح الحدود البرية بين قطر والسعودية».
وشدد «على ضوء ذلك، لا بد من استعادة كاملة وفي أسرع وقت، للتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك أيضاً في سبيل توفير استجابة مشتركة للإرهاب والتطرف».
وعبر في الختام عن «الأمل في بدء حوار صادق بين البلدان المعنية، على أساس احترام القانون الدولي وسيادة وكرامة كل دولة، وذلك لتخفيف حدة التوتر، ومعالجة جذور الخلافات مما يمهد السبيل في أقرب وقت لحل دائم ومستدام».