الرئيسية الاخبار الاعتراف بالدولة والحماية الدولية ووقف الاستيطان في صلب خطاب الرئيس اليوم

الاعتراف بالدولة والحماية الدولية ووقف الاستيطان في صلب خطاب الرئيس اليوم


الايام -عبد الرؤوف أرناؤوط : حدد الدكتور رياض المالكي، وزير الخارجية والمغتربين، ثلاث قضايا رئيسة رجح أن تركز عليها كلمة الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم، وهي الاعتراف بدولة فلسطين وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وعلى رأسها الاستيطان.
وذكر المالكي في حديث لـ “الأيام” من نيويورك أن الرئيس عباس سيثير في اجتماعه ظهر اليوم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك مسألة عدم وضوح الموقف الأميركي بشأن عدد من القضايا بما فيها حل الدولتين والنشاط الاستيطاني وقال: “الرئيس سيستمع إلى الرئيس الأميركي ولكنه أيضا سيسمعه الموقف الفلسطيني وسيطرح عليه تساؤلات”.
وقال المالكي: عودنا الرئيس دائما أن يكون خطابه تاريخيا وقويا بمضمونه ووضوحه، وشاملا يغطي كافة الجوانب ويرتقي إلى مستوى توقعات كل فلسطيني، فإذا ما نظرنا إلى خطابات الرئيس في السنوات الماضية نجد أنها كانت دائما نوعية وشاملة وواضحة، وتغطي كافة الجوانب وترقى لمستوى الحدث والتوقعات.
وأضاف: سيتحدث الرئيس في خطابه عن القضية الفلسطينية من كافة جوانبها، وسيؤكد الحاجة لاعتراف دولي بدولة فلسطينية، وسيتحدث عن ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات الإسرائيلية وبخاصة الاستيطان الإسرائيلي وما تقوم به في القدس من محاولات لتغيير معالم المدينة المقدسة والاعتداء على المسجد الأقصى لتغيير الوضع القائم التاريخي فيه وسياسة هدم المنازل ومصادرة الأراضي وقتل المواطنين وطردهم من منازلهم .. الرئيس سيشير إلى كل هذه القضايا بوضوح وسيطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء استمرار هذه الانتهاكات الإسرائيلية.
وتابع: سيؤكد الرئيس أنه بعد 70 عاما على النكبة و50 عاما على الاحتلال فقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته بالتأكيد على التمسك بحل الدولتين وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 والعمل على وقف الاستيطان الذي تسعى إسرائيل من خلاله إلى القضاء على إمكانية حل الدولتين.
وأشار المالكي إلى أن “الرئيس عباس سيقول إنه يتوقع من المجتمع الدولي أن يتعامل مع كل هذه القضايا” وقال: “سيطلب الرئيس قبول دولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن وسيقول إن من اعترف بدولة إسرائيل عليه الاعتراف أيضا بدولة فلسطين وأن من اعترف بإسرائيل عليه مطالبتها أن تحدد حدودها”.
كما أشار إلى أن الرئيس سيتحدث في خطابه عن وعد بلفور المشؤوم وماذا يعني وتحميل بريطانيا المسؤولية الكاملة عن ما ترتب على هذا الوعد من معاناة للشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن الرئيس عباس سيتساءل في كلمته: في حال أن حل الدولتين لم يعد ممكنا رغم أنه خيار الشعب الفلسطيني ولكن إسرائيل ترفض التعاطي معه فما هو البديل؟ هل البديل دولة ديمقراطية يتساوى سكانها وهو ما لا تقبله إسرائيل أو أن تتم إسرائيل ما بدأته منذ سنوات بإقامة دولة بنظامين أي نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) وهو ما لا ولم نقبل به كفلسطينيين؟ إذا المطلوب هو التأكيد على حل الدولتين.
وأشار المالكي إلى أن “هذه هي الجوانب الرئيسة التي سيتحدث عنها الرئيس عباس في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم لمتحدة بكل وضوح وقوة وصراحة” وقال: إن جهدا كبيرا بذل في الخطاب وخضع لمراجعات مكثفة وهناك مراجعات مستمرة حتى اللحظة الأخيرة قبل إلقاء الخطاب.
وعن لقاء ترامب فقد أشار إلى أن اللقاء سيعقد في الساعة العاشرة صباحا بتوقيت نيويورك وقال: سنستمع إلى ما سيقوله الرئيس الأميركي ولكنه بالتأكيد سيستمع من الرئيس عباس لملاحظات عن الكثير من القضايا التي هي بحاجة لتوضيح من الجانب الأميركي.
وأضاف: بالتأكيد سوف نستمع من الرئيس ترامب عن ما جعبته ولكنه سيسمع من الرئيس عباس القضايا التي تهمنا مثل عدم وضوح الموقف الأميركي بشأن عدد من القضايا بما فيها حل الدولتين والنشاط الاستيطاني ومحاولة إسرائيل تغيير دور وصلاحيات وعمل وكالة الأونروا والتعدي على عمل مجلس حقوق الإنسان وخاصة البند السابع الذي يشير إلى الانتهاكات الإسرائيلية وأيضا ما يتعلق بالقوائم السوداء للشركات والمؤسسات التي تعمل في المستوطنات.
ولفت المالكي إلى أنه “سيتم التطرق إلى النجاح المصري الأخير في تحقيق التوافق وما تم الإعلان عنه من قبل حماس بحل حكومتها في غزة”.
وأشار المالكي إلى أنه سيتم طرح هذه القضايا على الرغم من ضيق الوقت في ضوء تزاحم جدولي أعمالي الرئيسين.
وذكر المالكي: بالنسبة لنا فإنه بعد العودة من نيويورك ستكون الأمور أكثر وضوحا بشأن رؤية الإدارة الأميركية للحل وإجاباتها عن أسئلتنا التي طرحناها وبالتالي فان كل هذه الأمور ستكون مساعدة لما يلزم من مواقف وقرارات تتخذها القيادة الفلسطينية.
من جهة ثانية فقد أشار وزير الخارجية إلى أنه على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تكثر اللقاءات الجانبية التي يتم استغلالها من قبل القادة ووزراء الخارجية لتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول، مشيرا إلى ازدحام جدول أعمال الرئيس بالعديد من اللقاءات مع القادة العرب والأجانب التي تعزز العلاقات مع دول العالم
ولفت د. المالكي إلى أن “لدي الكثير من اللقاءات مع العديد من وزراء الخارجية وهناك بعض الاتفاقات التي سيتم التوقيع عليها في اليومين القادمين مثل اتفاق لجنة مشتركة مع تشيلي ومذكرة مشاورات سياسية مع دولة الجبل الأسود”.
وذكر وزير الخارجية والمغتربين أنه شارك أيضا في اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب تحدث خلاله بإسهاب حول الموقف الفلسطيني من مختلف التطورات والقضايا التي نأمل من وزراء الخارجية والقادة العرب التأكيد عليها في لقاءاتهم الثنائية وكلماتهم في الأمم المتحدة وعلى هامشه، كان كما هناك لقاء لمنظمة التعاون الإسلامي وآخر لمنظمة دول عدم الانحياز ومجموعة 77 يتم خلالها شرح الموقف والمطالب الفلسطينية.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version