الرئيسية الاخبار تقرير أوروبي: إسرائيل دفعت منذ بداية العام ببناء 8000 وحدة في المستوطنات

تقرير أوروبي: إسرائيل دفعت منذ بداية العام ببناء 8000 وحدة في المستوطنات


رام الله – «القدس العربي»: يستدل من تقرير نشره الاتحاد الأوروبي ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال النصف الأول من العام الحالي، بدفع بناء نحو 8000 وحدة إسكان في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأعدت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اسرائيل هذا التقرير، بناء على بيان دائرة الإحصاء المركزية وجمعيات يسارية، من بينها «سلام الآن» و»مدينة الشعوب».
ويشمل التقرير انتقادا للسياسة الاسرائيلية في الضفة الغربية، خاصة في الأشهر الأخيرة. ووفقا للتقرير فإن 5000 وحدة من تلك التي يجري دفعها تمر الآن في مراحل تخطيط، بينما تم نشر مناقصات لبناء الـ3000 وحدة المتبقية. ويقدر معدو التقرير أن هذه الوحدات ستضيف حوالى 30 ألف مستوطن الى الضفة والقدس الشرقية خلال عدة سنوات.
وطبقا لأرقام الاتحاد الأوروبي يعيش حاليا 399 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية وحوالى 208 آلاف إسرائيلي في الأحياء اليهودية في القدس الشرقية، بما في ذلك الأحياء الكبيرة. ووفقا للتقرير، يعيش نحو 600 ألف مستوطن في 142 موقعا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، منها 130 في الضفة الغربية، و 12 موقعا في القدس الشرقية.
ووفقا للاتحاد الأوروبي، فإن «أحد التطورات الرئيسية خلال فترة إعداد التقرير هو إنشاء مستوطنة عميحاي الجديدة المخصصة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من عمونة وهي في الواقع، أول مستوطنة رسمية تقام بقرار حكومي منذ عام 1992. وثمة تطور آخر مثير للقلق يتمثل في تشريع البؤرة الاستيطانية غير القانونية «كيرم ريعيم» في منطقة رام الله».
واضاف التقرير انه «بشكل عام، ترتبط المشاريع المتعلقة بالمستوطنات، مثل الطرق الالتفافية والمشاريع السياحية والأثرية، بالتوسع المستمر للمستوطنات وتعزيز تواجد وسيطرة اسرائيل في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية».
ويشير التقرير إلى أن «التوسع المستمر للمستوطنات يتناقض مع القانون الدولي، كما أعيد تأكيده في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 في عام 2016، ويتعارض بشكل مباشر مع سياسة الاتحاد الأوروبي، طويلة الأمد، ومع توصيات اللجنة الرباعية».
وكشف التقرير أنه كانت هناك ثلاث موجات من تصاريح البناء في النصف الأول من العام»الموجة الأولى، وعددها 2800 تم دفعها من قبل الإدارة المدنية التابعة لسلطة الاحتلال في نهاية يناير/ كانون الثاني وبداية فبراير/ شباط، بما في ذلك 1000 وحدة تم طرحها في مناقصات. وجاءت الموجة الثانية في مارس/ آذار، حين قررت الحكومة إنشاء مستوطنة عميحاي ودفعت ببناء حوالى 2000 وحدة سكنية في المستوطنات، إلى جانب الإعلان عن «أراض حكومية» جديدة في الضفة الغربية وتمت الموجة الثالثة في أوائل يونيو/ حزيران، حيث تم الدفع ببناء 3000 وحدة سكنية.»
ويذكر التقرير أنه في عام 2016، وصل عدد الوحدات الاستيطانية التي شرع بتشييدها الى رقم قياسي، منذ عام 2001، وهي السنة الأولى التي تتوفر عنها بيانات. ففي عام 2016، تم إحصاء حوالى 3000 وحدة مقارنة بأقل من 1500 في عام 2014، أي أكثر بقليل من 500 في عام 2010 وحوالى 1600 في عام 2001.
ويستعرض التقرير أيضا «الاتجاهات التي تسهم في توسيع المستوطنات»، بما في ذلك التشريع بأثر رجعي، وتوسيع المواقع السياحية والأثرية مثل مشروع القطار الى حائط البراق في منطقتي الطور وسلوان، واقامة مركز للزوار على جبل الزيتون، وتعزيز المواقع الأثرية في الخليل، ومشاريع البنية التحتية مثل تعزيز الطرق الالتفافية في منطقة قلقيلية، وبناء جدار في منطقة الولجة بالقرب من بيت لحم، وتعزيز المشاريع في المنطقة المسماة «ئي1 «.
كما يذكر تقرير الاتحاد الأوروبي قانون مصادرة الأراضي. وجاء فيه انه «من أجل إزالة المزيد من العقبات القانونية التي تحول دون التنظيم بأثر رجعي للبؤر الاستيطانية غير المرخصة، صادقت الكنيست في شباط 2017 على القانون المعروف باسم «قانون التنظيم». وتم طرح القانون امام المحكمة العليا. وإذا صادقت المحكمة عليه، فإنها ستسمح للحكومة الاسرائيلية بمصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة التي أقيمت عليها المستوطنات الإسرائيلية، بأثر رجعي.

Exit mobile version