
غزة – وكالة قدس نت للأنباءانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني مطلع الشهر المقبل في مدينة رام الله، يواجه احتمالية أن يفقد نصابه السياسي، إذا ما قررت الجبهتان الديمقراطية والشعبية عدم مشاركتهما في المجلس، والذي يعتبر عقده من دونهما ناقصًا، وحينها يصبح من السهل التشكيك في شمولية تمثيله، لتبرز مجموعة من التساؤلات حول اكتمال النصاب السياسي لعقد الوطني؟ وهل سيفتقد المجلس الوطني النصاب السياسي لعقده حال عدم مشاركة الجبهتين؟ وهل سيكون المجلس الوطني الفلسطيني حال عقده، محطة لإعادة بناء الوحدة الوطنية الجامعة والائتلافية والتشاركية؟.
من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي، اكرم عطا الله، انه “وفق تلميحات الشعبية والديمقراطية بعدم المشاركة في الصيغة الحالية، من شأنه ان يمس بشرعية عقد المجلس الوطني” ، موضحًا أنه “لم تكن يومًا شرعية المجلس الوطني هي شرعية عددية، وأن البيان الختامي الذي يتم صياغته، يكون بين الفصائل وليس الأفراد”.
ولفت عطا الله في حديث لـ”وكالة قدس نت للأنباء”، إلى ان “هناك قرارًا وإصرارًا من حركة فتح على انعقاد المجلس الوطني، سواء شاركت هذه الفصائل أم لا، لأن الأسباب الموجبة لعقده هي ملحة بالنسبة للحركة”.
وأضاف أن “عقد المجلس الوطني دون مشاركة الشعبية والديمقراطية سيخلق انقسامًا في منظمة التحرير بين فتح والفصائل، إضافة الى الانقسام الحاصل أصلًا بين حركتي فتح وحماس، ما سيعزز الانقسام في الحالة الفلسطينية وزيادة مساحة الخلاف”.
وبدوره قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، انه في حال عدم مشاركة الجبهتين الشعبية والديمقراطية في المجلس الوطني، فإن نصابه السياسي سيكون غير مكتمل.
وتابع عوكل في حديث لـ”وكالة قدس نت للأنباء”، أنه منطقيًا حال عدم مشاركة الشعبية والديمقراطية، يجب تأجيل عقد الوطني، ولكنه لا يتوقع أن يحصل ذلك، لوجود حالة من التفرد والمناكفات على الساحة الفلسطينية.
واشار إلى أن المجلس الوطني في حال تغيبت عنه فصائل منظمة التحرير فان حركة فتح وبعض الفصائل الاخرى ذات التأثير المحدود ستشارك، مستدركًا في ذات الوقت أن “غياب الآخرين سيقلل من دور منظمة التحرير وأهميتها وطريقة التعامل معها”.
ولفت إلى انه في حال مقاطعة فصائل من منظمة التحرير الاجتماع، فان تأجيل انعقاد المجلس سيكون ضرورة وطنية، مؤكدًا أن انعقاده بهذا الشكل هو محطة لتعميق الانقسام.