
الايام – حسن جبر:دفع إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، خلال قمعها مسيرات العودة، وما يخلفه من حالات اختناق شديد، العديد من الفتية والشبان إلى ابتكار وسائل للوقاية من الغاز الذي يغمرهم خلال التظاهرات المتواصلة.
وفي هذا السياق، ذاع صيت الطفل صاحب “كمامة البصل” في مختلف دول العالم، بعد انتشار صورته وهو يرتدي كمامته ببراءة في وسائل الإعلام العالمية.
فيما رأى فتية وشبان أن هذه الوسيلة المبتكرة لا تجدي أمام كثافة الغاز المسيل للدموع الذي تطلقه قوات الاحتلال، بادر عدد من الشبان إلى صنع كمامة من نوع آخر أخذت تنتشر في صفوف المتظاهرين.
وصنعت هذه الكمامة من الكرتون والبلاستيك بعد وضع قطن طبي فيها، في محاولة للتقليل من حدة الغاز المسيل للدموع المستخدم في المكان.
فيما عبّر فتى آخر عن خوفه من عمليات إطلاق النار من خلال تركيب درع من الـ “زينكو” على ذراعيه وصدره.
وقال المواطن سامي السراج الذي شاهد هذا المنظر قبالة مخيم البريج: إنه تفاجأ بهذا النمط الذي حاول خلاله الفتى اتقاء شر القناصة، معتقداً أن الزينكو سيوقف رصاصات الاحتلال.
وأكد السراج لـ “الأيام” أن الكثير من الناس حاولوا بطرق بدائية الحفاظ على أرواحهم رغم كثافة الدخان المتصاعد من الإطارات المشتعلة.
وقال: في قادم الأيام أتوقع أن تستمر هذه المحاولات والإبداعات الشعبية للحفاظ على الأرواح.
بدوره، يصف الصحافي محمود اللوح كيف صنع أحد الفتيان كمامة محلية من طراز آخر، مستخدماً عبوة مشروبات غازية فارغة، بعد أن ألصقها حول أنفه ليبطل مفعول قنابل الغاز في المنطقة.
وأكد اللوح لـ “الأيام”: “بمجرد سقوط قنابل الغاز كان يسرع هذا الفتى إلى المكان ويبدأ في التعامل مع القنابل المسيلة للدموع سواء عبر دفنها في الرمال أو إعادة إلقائها على جنود الاحتلال بعيداً عن المتظاهرين”.
وأشار إلى أن ميادين العودة شهدت الكثير من الإبداعات البسيطة هرباً من قنابل الغاز والرصاص المتطاير .
وفي هذا السياق، رصدت مؤسسات حقوقية وأممية إقدام قوات الاحتلال على
ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المشاركين في مسيرات العودة ترتقي لمستوى جرائم الحرب، من بينها قتل متظاهرين عزل برصاص القناصة رغم عدم تشكيلهم أي خطر على جنود الاحتلال، وقنص متظاهرين أثناء هروبهم من منطقة المواجهات.