
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي /من المقرر أن تتوجه الفصائل الفلسطينية، خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى العاصمة الروسية (موسكو)، لإجراء العديد من الحوارات التي تتعلق بملف المصالحة.
الكثير من الساسة والمحللين، يرون أن هذه الحوارات، لن تأتي بشيء، وإلا كانت المصالحة قد تمت في ظل الجهود المصرية، فهل تعتبر هذه الحوارات، هي المسمار الأخير الذي يُدق في نعش المصالحة الفلسطينية؟
أكد فايز أبو شمالة، المحلل السياسي، أنه بالرغم من جملة اللقاءات التي جرت سواء في مكة أو القاهرة أو اليمن أو غزة، إلا أنه لا مجال لتطبيق ملف المصالحة؛ لأن هناك برنامجيْن وقيادتيْن مختلفتين، وهناك انقسام في الجغرافيا.
وقال أبو شمالة لـ “دنيا الوطن: “لقاءات موسكو، تأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي لم تثمر، ولم تقدم شيئاً، فالأصل أن يكون هناك شراكة سياسية”.
واضاف: “هذه اللقاء عبارة عن مضيعة للوقت، ولن تقدم جديداً على ضوء المعطيات القائمة، متابعاً بقوله: “الدور الروسي لن ينوب عن المصري أو القطري أو العربي، وإنما هو متمم للأدوار السابقة”.
وبين أبو شمالة، أن النجاح في تحقيق المصالحة، يستوجب الإرادة الفلسطينية، مؤكداً أنها غير متوفرة حتى اللحظة.
بدوره، أكد طلال عوكل، المحلل السياسي، أنه لا يمكن إقفال الباب أمام الأمل في تحقيق المصالحة، بالرغم من توتر العلاقات الداخلية الفلسطينية، من خلال فرض الإجراءات الصعبة، وأخرى مقابلة لها.
وأوضح عوكل، أن دور موسكو لا يمكن أن يشكل حلاً، لافتاً إلى أنه إذا كان هناك حل في ملف المصالحة، فسيكون عبر الوساطة المصرية، أو بدونها.
واعتبر عوكل، أن حوارات ولقاءات موسكو، فرصة لفهم الأبعاد السياسية للدعوة الروسية للفلسطينيين، بأن يتحاوروا حول ملف المصالحة، مستبعداً في الوقت ذاته، أن تُحدث هذه الحوارات أي اختراق مهم في هذا الملف.
ورأى عوكل أنه في حال فشل الحوارات بموسكو، فالجميع سيصل لقناعة بأن سياسة الحوار بين الطرفين لم تعد الآلية الممكنة لتحقيق المصالحة، وقد اتخذت الإجراءات القاسمة على أساس ذلك.
وبين أن الحل البديل، هو الحل التوتيري الاشتباكي، أو أن كل طرف يسعى لخنق الطرف الآخر، وهذا يعني أن الشعب الفلسطيني، سيصل إلى وضع أصعب من السابق، معتبراً في الوقت ذاته، أن كل طرف قادر على الضغط على الطرف الآخر.
من جانبه، استبعد أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي، أن تكون الحوارات في موسكو هي آخر فرص المصالحة، معتبراً أنه ليس من الحكمة قول ذلك.
وأشار إلى أن هناك إرادة لدى الجميع سواء من أطراف فلسطينية أو عربية أو إقليمية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وبالتالي يبقى هذا الملف عبارة عن هدف يجب الوصول إليه.
وبين عوض، أن حوارات موسكو، يمكن أن تخرج بشيء، معتبراً إياها بأنها مهمة جداً، وأنها قد تفتح الآفاق الكثيرة، وفرصة لتغيير الرعاية الأمريكية في عملية التسوية.
ولفت المحلل السياسي، إلى أنه في حال فشل الحوار بموسكو، فإن الجميع سيكون أمام خيارات صعبة جداً، مؤكداً أن الحكومة لن ترى النور سريعاً في ظل عدم مشاركة فصائل مهمة فيها.