
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان /تحدّث أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عن الذكرى 43 ليوم الأرض، ومفاوضات التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل، بالإضافة إلى تطورات تشكيل الحكومة برئاسة د. محمد اشتية.
وقال مجدلاني في تصريحات لـ “دنيا الوطن” أن الرئيس محمود عباس، مدّد لرئيس الحكومة المكلف د. محمد اشتية، فترة تشكيل الحكومة، لمدة أسبوعين، وفق ما ينص عليه القانون الأساسي.
وأضاف: “التمديد حصل اليوم، لأن مدة الثلاثة أسابيع انتهت، وهناك أسبوعان آخران، والرئيس مدّد له قبل المغادرة إلى القمة العربية”، معرباً عن اعتقاده بأن غالبية الفصائل التي أعلنت استعدادها المشاركة، سلمت مرشحيها.
وتابع: “اشتية سيقوم بتوليفة الحكومة من ممثلي الشركاء السياسيين، وأيضاً من الكفاءات التي ستشارك، وسيجري مشاورات أخيرة مع القوى السياسية، من أجل الحقائب الوزارية لعرضها على الرئيس”.
وأكد مجدلاني أن الحكومة ستحلف اليمين أمام الرئيس عباس، خلال الأسبوع المقبل، وبالحد الأقصى قبل الرابع عشر من الشهر المقبل.
وحول القرارات الأمريكية الأخيرة، يعتقد مجدلاني: أن ملامح ما يسمى (صفقة العصر) من الواضح أنها بدأت تطبق عملياً، بدأ منذ الإعلان عن القدس عاصمة إسرائيل، ونقل السفارة، ومحاولات تقويض (أونروا)، واعتبار الاستيطان شرعياً، وقوانين الولايات المتحدة التي لا تعتبر الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجولان المحتلة، أراضٍ محتلة، ولا حتى أراض متنازع عليها”.
وتابع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: ما أقدم عليه ترامب بالإعلان عن سيادة إسرائيل في الجولان، هذا جزء من المشروع الإقليمي لما يسمى (صفقة العصر)، مضيفاً: “الخطوة المقبلة ستكون سيادة إسرائيل على الضفة الغربية، تميهداً للإعلان بالاعتراف بدولة غزة، والتقاسم الوظيفي في الضفة الغربية”.
وفيما يتعلق بمفاوضات التهدئة: قال: إن “حماس ليست بحاحة لاستدراج، هي عنوان كامل وتقوم بالانخراط بمشروع (صفقة القرن)، وهناك أطراف إقليمية تساعد حماس وتؤهلها لهذا الدور”.
وتابع: “نشاهد المسرحيات كل فترة وأخرى، وتصعيد محدود ومدروس من الجانبين من قبل إسرائيل وحماس، ليؤدي بعد ذلك لتفاهمات أمن مقابل أمن، وأمن مقابل غذاء، ويتم استخدام الشعب الفلسطيني من خلال مسيرات العودة، وهم يدفعون ثمناً، والتصعيد العسكري، يدفع الشعب ثمناً له بمقدراته المادية والبشرية”.
وأضاف: هذا المسلسل السخيف والممجوج ما بين حكومة نتنياهو وحركة حماس، لم يعد ينطلي على أي عاقل على الإطلاق، أصبحنا ندرك تماماً أن بعد تصعيد محدود أو أي صاروخ بالخطأ، ثم تأسف عنه المقاومة، ونتنياهو يقبل الأسف، وتبدأ جولة من التصعيد ثم يعود التفاوض والتنازل”.
وتابع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: “أعتقد أن حماس ما تريد الحصول عليه أن تكون شريكاً مفاوضاً لما بعد إعلان (صفقة العصر) كبديل لمنظمة التحرير، للتفاوض على جزء من الوطن، لإقامة كيان سياسي في قطاع غزة”.
وفي كلمته في الذكرى 43 ليوم الأرض، قال مجدلاني: إن هذا تاريخ مجيد من نضال شعبنا، وهو تعبير عن رفض الشعب الفلسطيني، داخل أراضي عام 48، لسيادة الاحتلال ومصادرة الأراضي وتهويدها، ورفض شعبنا لكل إجراءات القمع والتهويد التي كانت وما زالت حكومات الاحتلال المتعاقبة تفرضها.
وأضاف: “صحيح كانت الشرارة الأولى لمصادرة 21 ألف دونم في قرية دير حنة وسخنين وعرابة، ولكن الوقفة التي انطلقت في ذلك الوقت وتفاعل كل جماهير شعبنا في كل مكان والتي سميت هذه الانتفاضة العارمة، والتي سقط شهداء في يوم واحد، هو يوم الأرض، وذلك دفاعاً عن الأرض”.
وقال: “شكّل هذا اليوم منذ ذلك التاريخ لليوم يوماً كفاحياً تحييه الحركات الوطنية، وجماهير شعبنا تخليداً لهذا النضال والتمسك بالأرض لأن صراعنا مع الاحتلال على الأرض والهوية، وأيضاً على تكريس الدولة الفلسطينية المستقلة”.
وتابع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: “في هذا اليوم نتوجه بالتحية إلى جماهير شعبنا في كل مكان، وللشهداء ولكل مناضل ومناضلة قدم تضحيات من أجل إنهاء الاحتلال، ومن أجل إقامة دولة فلسطين، المستقلة وعاصمتها القدس”.