الرئيسية الاخبار تداعيات إعلان نتنياهو ضم مستوطنات الضفة.. وهل ستزداد العمليات الفردية؟

تداعيات إعلان نتنياهو ضم مستوطنات الضفة.. وهل ستزداد العمليات الفردية؟


خاص دنيا الوطن /أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيتخذ إجراءات لضم بعض المستوطنات، التي تمت إقامتها في الضفة الغربية إلى إسرائيل، حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

وقال نتنياهو تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، وذلك قبيل الانتخابات بسويعات قليلة: “إنني أعتزم توسيع السيادة الإسرائيلية”، مضيفاً: “نناقش تطبيق السيادة الاسرائيلية على مستوطنة (معاليه أدوميم) وهي مستوطنة كبيرة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى غيرها من المناطق”.

“دنيا الوطن” استطلعت آراء بعض المحللين السياسيين، حول تداعيات إعلان نتنياهو بضم مستوطنات الضفة الغربية، إلى إسرائيل كمرحلة ثالثة من مخططاته حال فوزه في الانتخابات، وخرجت بالتقرير التالي:

أكد حمادة فراعنة، المحلل السياسي الأردني، أن نتيناهو سيقدم على الخطوة الثالثة من مخططاته، لافتاً إلى أن الخطوة الأول: هي ضم القدس، والثانية: الجولان السوري، والثالثة: هي ضم مستعمرات الضفة الفلسطينية مع الغور.

وقال فراعنة: “هذا هو الوضع الطبيعي لمخطط نتنياهو، مستفيدا من ثلاثة عوامل، الأول من الانقسام الفلسطيني، والتشتت وغياب الرؤية الواحدة والبرنامج الواحد والمؤسسة الواحدة، والثاني من الحروب البينية العربية التي استنزفت قدرات العرب وإمكانياتهم، والثالث هو الوضع الدولي الذي ينغمس باهتماماته نحو مقاومة الإرهاب ومعالجة قضية اللاجئين”.

وأضاف: “نتيناهو يستثمر هذه العوامل؛ لفرض سيطرته وتوسعاته وبرنامجه، حيث إن برنامجه واضح، هو هضم الضفة الفلسطينية، وبالتالي إذا لم يكن له قرار بضم كل الضفة الفلسطينية ذلك لأنه لا يريد ضم السكان والأهالي، وبالتالي هو يريد أن يكون هناك هامش للفلسطينيين في الضفة الفلسطينية، حتى لا يكون مضطراً لضم ثلاثة ملايين عربي فلسطيني إلى خارطة المجتمع الإسرائيلي”.

وتابع فراعنة بقوله: “نتنياهو يريد ضم الخارطة الجغرافية، بضم مستعمرات الضفة الفلسطينية والغور إلى خارطة التوسع الإسرائيلي، وهذا هو المتوقع لسببين، الأول: أنه مقدم على الانتخابات، حيث إنه يريد أن يُطمئن المستوطنين المستعمرين، أنهم سيكونون جزءاً من خارطة المستعمرة الإسرائيلية، والثاني ان هذا هو برنامجه التوسعي الذي يتجاوب مع حلفائه المستوطنين المتطرفين، فهو يريد أن يكسبهم في مواجهة الثلاثي، قادة الأركان الذين سيواجههم في الانتخابات”.

وفي السياق، أكد فراعنة، أن ضم نتنياهو لمستوطنات الضفة الفلسطينية، سينتج عنه أنه سيكون هناك عمليات فردية فقط، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن القرار السياسي لدى فتح وحماس ألا ينفذا أي عمل مسلح ضد الاحتلال، لذلك لن يكون هناك ردود فعل عملي من قبل الفصائل باستثناء بيانات سياسية لا قيمة لها أو عمليات فردية لن تكون ذات جدوى مؤثر على مواصلة مشوار الاحتلال في التوسع الاستيطاني على أرض فلسطين.

وبين المحلل السياسي الأردني، أن نتنياهو سيعمل على هضم الضفة الفلسطينية بشكل تدريجي، مشبهاً ذلك بالأفعى، عندما تفتح فاها لابتلاع فريستها.

وفي سياق ذي صلة، أكد فراعنة، أنه لن يكون هناك قرارات على المستوى العربي تواجه قرار نتنياهو، باستثناء بيانات شجب وإدانة، كما حصل مع القدس والجولان، أما المجموعة الأوروبية فموقفها الرافض لن يجد تاثيره أو صداه بشكل عملي على أرض الواقع، لأن الاحتلال لديه الإدارة الأمريكية التي تتجاوب مع سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف.

بدوره، أكد عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسي في جامعة النجاح الوطنية، أن عملية التهويد في الضفة الغربية واضحة، وتجري على قدم وساق، وهي شبيهة بعملية تهويد الجليل.

وقال قاسم: “في النهاية سيتم الإعلان عن حكم ذاتي للمستوطنين في الضفة الغربية، وسيصبحون مسؤولين عن الوضع العام بالضفة، وسيمارسون المزيد من التنكيل، دون أن يكون هناك أي اكتراث دولي، وبالتالي من المفترض، أن نصحو على أنفسنا ونبدأ بمرحلة جديدة”.

وفي السياق، أكد قاسم أن العمليات الفردية قد تزيد نتيجة قرار نتنياهو، ولكنها تُشفي الصدور بشكل مؤقت، ولا تعبر عن استراتيجية تخيف الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن تأثيرها آني ويتلاشى كلما تباعدت عن بعضها.

واستبعد أستاذ العلوم السياسية، أن تقدم الفصائل الفلسطينية على فعل أي شيء، خاصة أن من يريد أن يفعل شيئاً فسيفقد امتيازات يحصل عليها، خاصة الامتيازات المالية، وسيكون ملاحقاً، منوهاً إلى أن البيئة العامة في الضفة الغربية ليست صالحة لوقفة فلسطينية جدية وشجاعة.

من جانبه، أكد أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي، أن اعلان نتنياهو بضم الضفة الغربية لإسرائيل له انعكاسات كثيرة، منها التخلي عن اتفاق أوسلو بشكل كامل، وعن حل الدولتين، ويقدم مفهوماً جديداً لوجود الفلسطينيين في الضفة الغربية عبر حكم ذاتي موسع وحكم بلديات، وتحويل الضفة إلى كانتونات ومعازل.

وقال عوض: “إعلان نتيناهو هذا، يعني أن يكون هناك دويلة في قطاع غزة؟، كما أنه يمثل رؤية إسرائيلية جديدة لنوعية التسوية مع الفلسطينيين، والتي تقوم على العنصرية”.

ومن الجانب ذاته، استبعد عوض أن يشمل إعلان نتنياهو، ضم السكان في الضفة الغربية، لأن ذلك سيشكل عبئاً أمنياً واقتصادياً على إسرائيل، متوقعاً أنه في حال ضم المستوطنات، سيكون هناك زيادة في العمليات وتعميق في حالة الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فإن ذلك سيحرج السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل.

واستبعد عوض أن يكون هناك تحرك عربي لمواجهة إعلان نتنياهو بضم مستوطنات الضفة الغربية، منوهاً إلى أن الدول العربية ضعيفة جداً، وتتلقى التمويل والدعم والحماية من الدول الغربية، فلن يكون بمقدورها اتخاذ قرارات لمواجهة هذا الإعلان.

وبين أن الاتحاد الأوروبي كذلك، لن يستطيع التحرك كثيراً لمواجهة هذا الإعلان، موضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت الآن على يمين إسرائيل، وتتوافق مع المواقف اليمينية الإسرائيلية

Exit mobile version