
الايام – حسن عبد الجواد :نظم مركز ارطاس للتراث الشعبي، بالتعاون مع مركز حفظ وتطوير برك سليمان، ووزارة الثقافة، ومركز الريادة الاستشاري للتنمية المستدامة، مهرجان ارطاس السنوي الخامس والعشرين للخس .
وأقيمت فعاليات المهرجان وسط وادي ارطاس “حدائق الجنة المقفلة”، وسط حضور شعبي ورسمي حاشد، من أهالي ومؤسسات القرية وممثلي العديد من المؤسسات والفعاليات الشعبية والرسمية في المحافظة.
واشتملت فعاليات المهرجان على عرض المنتجات الزراعية من الخضروات وخصوصا الخس الذي تشتهر به قرية ارطاس، وفعاليات من الأغاني والدبكة الشعبية، وإلقاء الكلمات.
ورحب يحيي إسماعيل “أبو علي” رئيس مجلس قروي ارطاس بالحضور، شاكرا جميع المؤسسات والفعاليات التي ساهمت في التحضير لإنجاح فعاليات مهرجان الخس الخامس والعشرين ورعايته، مؤكدا “أننا من خلال الاحتفال بهذه المناسبة نعبر عن مدى ارتباطنا بهذه الأرض، وعن مدى عمق وأصالة تراثنا وتقاليد شعبنا التراثية، لافتا إلى أن فعاليات المهرجان تعتبر فرصة لرفع وعي الجيل الجديد بأهمية الأرض، وتعميق المشاركة للجميع في مواجهة الاستيطان وعدوانهم على أرضنا، والتشجيع على زراعة الارض وتعزيز صمود الأهالي، والتخفيف من نسبة البطالة بين الشباب، ونقل الموروث الثقافي والنضالي من الآباء إلى الأحفاد”.
ودعا ابو علي الجهات المسؤولة إلى ايلاء مزيد من الاهتمام والاستجابة لاحتياجات البلدة، نظرا لما تتميز به من إرث حضاري كنعاني ومسار بيئي وسياحي فريد.
وقال: “بحضوركم معنا نعلن اننا في أرضنا باقون وعلى ارثنا محافظون، ورسالتنا دائما للاحتلال ومستوطنيه بأننا أصحاب الأرض وأهل البلاد وأسياد الشرعية الثابتة في مواجهة آلة البطش والقتل والدمار، وأننا أصحاب الحق والدار والهوية الفلسطينية، وان على الاحتلال أن يعلم بان الشعب الفلسطيني لن يرحل من أرضه، ولن يستكين ويهدأ له بال إلا بزوال الاحتلال البغيض وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.
وأكد محمد طه أبو عليا نائب محافظ بيت لحم في كلمته، على أهمية تنظيم مهرجان الخس سنوياً لدوره في تعزيز وتمكين صمود المزارعين على أرضهم، وتوسيع المساحات الزراعية وتسويق منتجاتها، وتعزيز الوعي بأهمية الأرض وزراعتها.
ودعا ابو عليا الى توسيع الحراك الجماهيري مع اسرى الشعب الفلسطيني في سجون الاحتلال، والذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام دفاعاً عن حريتهم وكرامتهم.
واعتبر المهندس جورج باسوس المدير التنفيذي لمركز حفظ وتطوير برك سليمان، ان إقامة هذا المهرجان سنوياً في قرية ارطاس يعزز من الثقافة البيئية والسياحية في منطقة البرك السليمانية وتكريس المسارات السياحية، ويساهم في تحويل مخزون التراث الحضاري في هذه المنطقة التي تمتاز بعراقتها التاريخية، إلى منطقة جذب سياحي.
وقال محمود جبر مدير مركز ارطاس للتراث الشعبي، ان إقامة مهرجان ارطاس للخس، أصبح تقليدا شعبيا وعرسا تراثيا أصيلا في القرية منذ 25 عاماً، ويهدف إلى تعزيز صمود وارتباط الفلاحين بأرضهم وتسويق منتجاتهم الزراعية المتنوعة من الخضروات وخصوصا الخس العضوي الخالي من المبيدات والأسمدة الكيماوية، الذي تتميز به قرية ارطاس، المعروفة في التاريخ باسم الجنة المقفلة.
وقالت نادية الخضري المنسق الوطني لمرفق البيئة العالمي- برنامج المنح الصغيرة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “إن فعاليات مهرجان الخس التي تقام سنوياً في قرية ارطاس تشكل دافعاً قوياً لأهالي القرية للاهتمام بزراعة أراضيهم والمحافظة عليها، وهي فرصة مناسبة لتعزيز لتسويق منتجاتهم الزراعية وتحسين مداخيلهم، وهو ما يشجعنا على دعمهم والوقوف الى جانبهم.