الرئيسية الاخبار الرئيس العراقي يقترح تأسيس “نظام إقليمي” يُبعد شبح الصراعات

الرئيس العراقي يقترح تأسيس “نظام إقليمي” يُبعد شبح الصراعات


بغداد- “القدس” دوت كوم- التقى الرئيس العراقي برهم صالح، الأحد، سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وكذلك سفير إيران، المعتمدين في بغداد، وأكد لهم حرص بلاده على الاستقرار في المنطقة التي تشهد توتراً بين طهران وواشنطن في الآونة الأخيرة.

وذكر بيان للرئاسة العراقية أن صالح شدد خلال استقباله الأحد سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا على “ضرورة تأسيس نظام إقليمي مستقر يبعد العراق وشعوب المنطقة عن شبح الصراعات”.

ونقل البيان عن صالح قوله، إن “العراق ينطلق برؤية واضحة تكمن في اعتماد الحوار البناء بين الأطراف المعنية لمعالجة الأزمات وايجاد الحلول الناجعة والجذرية لها”.

وأشار إلى أن “سياسة العراق ترتكز على الابتعاد عن سياسة المحاور لأي طرف وتكثيف الجهود عبر الممرات الدبلوماسية للوصول الى حلول سياسية تعزز السلام والاستقرار في المنطقة”.

وأضاف أن “موقف العراق تجاه أزمات المنطقة ينطلق من الالتزام بسياساته الوطنية ومصلحته العليا”، مشدداً على “أهمية تجنب البلاد آثار الصراعات والأزمات، وبما يحفظ مصالحه الوطنية ويحمي الاستقرار المتحقق للعراقيين وشعوب المنطقة”.

من جانبهم، أكد سفراء الدول الأوربية الثلاث ارتياحهم لـ”تطور العلاقات مع العراق وسعي دولهم لترسيخ وزيادة التعاون”، مشيدين بـ”السياسة الخارجية المتوازنة للعراق والدور الذي يلعبه في محيطه العربي والإقليمي”.

وفي بيانٍ منفصل، قالت الرئاسة العراقية إن صالح استقبل الأحد السفير الإيراني في بغداد ايرج مسجدي، وبحث معه “أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وإيران وسبل تطويرها”.

كما تم “بحث آخر التطورات السياسية على الساحتين العربية والإقليمية، فضلاً عن مناقشة سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين الجارين”.

وأكد صالح، وفقاً للبيان، أن “مواقف العراق وتعامله مع الأزمة في المنطقة نابعة من استقلالية قراره الوطني وسياسته الواضحة في تجنب المنطقة المزيد من التصعيد والتوتر والازمات، وبما يحفظ مصالحه الوطنية ويحمي الاستقرار المتحقق للعراقيين وشعوب المنطقة”.

وأضاف أن “المسؤولية التاريخية، في خضم الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة، تحتم علينا بذل الجهود لتخفيف حدة التوترات ومنع اي تصعيد يهدد استقرار شعوبنا، وأهمية اتباع الحوار الجاد والبناء في معالجة الأزمات”، مشدداً على “ضرورة احترام سيادة الدول”.

بدوره، جدد السفير مسجدي دعم بلاده للعراق، وحرصها على تعزيز العمل المشترك بين البلدين، مثمناً مواقف العراق على الصعيدين الدولي والإقليمي.

وكان الرئيس برهم صالح التقى في وقت سابق الأحد، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق جوي هود، وأكد “ضرورة اتباع الحوار البناء لمعالجة الأزمات التي تمر بها المنطقة والابتعاد عن سياسات الحروب والمحاور”.

وتشهد المنطقة توتراً حاداً بين الولايات المتحدة وإيران بعد فرض واشنطن المزيد من العقوبات على طهران، وإرسال تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط قال مسؤولون أمريكيون إنها لمواجهة “تهديدات إيران”.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قبل عشرة أيام أن بلاده سترسل وفوداً إلى الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط.

Exit mobile version