
الايام – يوسف الشايب:تتنوع فعاليات مهرجان البيرة الدولي السابع، بحيث ترضي كافة الأذواق من كافة الأجيال، ففي ليلة الافتتاح، مساء الرابع من تموز المقبل، تقدّم الفنانة دلال أبو آمنة عملها “يا ستي”، والذي تقدم فيه نخبة من الأغنيات التراثية ترافقها جدّات فلسطينيات من عديد محافظات الوطن، فيما تتخلل المهرجان، تحديداً في اليوم الثاني، فعاليات للأطفال والعائلة لفرقة “فوزي موزي” الشهيرة في هذا الجانب، تسبقها لوحات لفرقة الدبكة التابعة لمؤسسة شباب البيرة، فيما تختم الفعاليات بحفل مشترك لنجم “الراب” الفلسطيني تامر نفار والنجم هيثم الشوملي، وقدما سوياً أغنية “سولو” التي حققت نجاحاً كبيراً في الآونة الأخيرة.
وقالت الفنانة دلال أبو آمنة، في المؤتمر الصحافي، الذي احتضنته قاعة بلدية البيرة، أمس، للإعلان عن فعاليات المهرجان: يسعدني أن أشارك للمرة الأولى في مهرجان البيرة، هذه المدينة العريقة بأصالتها، لافتة إلى أهمية الانتصار لها ولتاريخها الذي يجب تعميمه على الأجيال الشابة واليافعة والأطفال أيضاً، ولهذا فإن رؤية هذا المهرجان في تعزيز الهوية الفلسطينية من خلال التراث تتقاطع وما أقدمه في مشاريعي الفنية، ومنها “يا ستي” الذي سأقدمه في افتتاح مهرجان البيرة.
وأضافت: علينا الاهتمام بتراث أجدادنا وجداتنا، وتعميمه، عبر حضور الجدة لأجل حفظ التراث وصيانته، وذلك بمشاركة مجموعة نسائية من كل فلسطين التاريخية.. هذا العمل يتآلف مع أعمال أخرى لي ولغيري من الفنانات والفنانين تهدف إلى حفظ هذا التراث وحمايته من الاندثار، خاصة أننا كشعب تحت الاحتلال يجب أن نقاوم ونناضل كل بطريقته، ونحن عبر ما نقدمه من أغنيات وأعمال فنية تعكس حضارة وثقافة شعبنا ضد تسطيحها.
وتنتظم هذه الدورة من المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة شباب البيرة بالشراكة مع بلدية البيرة، تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف، والذي قال في المؤتمر الصحافي: إنه لأمر في غاية الأهمية استمرار انتظام مهرجانات كمهرجان البيرة الدولي الرامي لحفظ التراث والذاكرة والهوية الثقافية، وهو ما تسعى إليه وتعمل من أجله وزارة الثقافة، التي تعنى أيضاً بدعم المهرجانات والمؤسسات الثقافية والنهوض بالمشروع الثقافي، إلى جانب دعم المبادرات الشبابية، مشيداً بالدور الريادي لمؤسسة شباب البيرة في خدمة مجتمعنا بقطاعات الثقافة والرياضية وغيرهما.
وأضاف أبو سيف: نحن في أمس الحاجة لهكذا مهرجانات في ظل ما تتعرض له قضيتنا من مؤامرة تصفوية كبيرة، التي لن تنجح في حرماننا من حقنا الأزلي بأرضنا، وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها محج العيون القدس.. من شأن هذا المهرجان وغيره من الفعاليات الثقافية الوطنية التأكيد على صمود شعبنا في أرضه بعاداته وثقافته وتراثه وحضارته، فالثقافة هوية، وهي السياج المنيع لمشروعنا الوطني، ومن المهم تعزيز الوجود الفلسطيني على الخريطة الثقافية العربية والدولية.
وكان عزام إسماعيل رئيس بلدية البيرة، أعلن عن برنامج وفعاليات مهرجان البيرة الدولي السابع، في مستهل المؤتمر الصحافي، مشدداً على أهميته وعلى تكامله من خلال الفعاليات التي تنظمها البلدية وفعاليات مدينة البيرة في الشأن الثقافي، مؤكداً: هذا المهرجان أصبح تقليداً سنوياً ويمثل الهوية الفلسطينية الثقافية والفنية والتراثية، وبات له رواده في البيرة والوطن والخارج، ونحن في البلدية عملنا دوماً على دعم هذه المهرجانات التي من شأنها الحفاظ على تراثنا الوطني، بالشراكة مع كافة مؤسسات المدينة.
وشدد إسماعيل على أن هناك محاولات حثيثة هذه الأيام لسلب الهوية الفلسطينية، ومقايضتها بالأموال، لكن هذا التراث، وهذا الوطن عصي على ذلك.. نحن جميعاً نتمسك بالحفاظ على الهوية والوطن الفلسطيني الذي هو ليس للمقايضة أو البيع، موجهاً الشكر لداعمي المهرجان: بنك القدس الراعي الماسي، وشركة جوال الراعي الذهبي، وبنك القدس الراعي الدائم لمؤسسة شباب البيرة والمهرجان، في حين قدم ممثلو الجهات الراعية كلمات أكدوا فيها على الدور الوطني للقطاع الخاص الفلسطيني، ودوره في رعاية الحراك الثقافي والمجتمعي في كافة محافظات الوطن.