في رسالة “غير عادية” وجهت لاشتون وتضمنت انتقادات حادةلاسرائيل
13 وزيرا اوروبيا يؤيدون وضع بطاقة مصدر على منتجات المستوطنات
القدس المحتلة / ذكرت صحيفة “معاريف” أمس أنها حصلتعلى رسالة وصفت بأنها “غير عادية” موجهة إلى مسؤولة العلاقات الخارجية للاتحادالأوروبي كاثرين اشتون، يطالب فيها عدد من السياسيين الأوروبيين بتغيير جذري فيالتوجه إلى العملية السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. كما تتضمن الرسالةانتقادات حادة لسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وحسب الصحيفة فإنالرسالة التي وصفتها بالحادة وقعت عليها مجموعة معروفة من السياسيين، بينهم رؤساءحكومات ووزراء خارجية ومسؤولون كبار.
وتطالب الرسالة الاتحاد الأوروبي بمعارضةأي توسع، طبيعي أو غير طبيعي، في البناء في المستوطنات المقامة على أراضي الضفةالغربية، وألا يكون “وجود المستوطنات” نقطة البداية في أية مفاوضات مجددة.
وجاءفي الرسالة تحذيرات موجهة إلى أشتون تقول إن “الأجيال القادمة ستعتقد أنه لا يمكنمسامحة الأوروبيين على امتناعهم عن القيام بما يمكن أن يصحح استمرار تدمير حقوقالشعب الفلسطيني في تقرير مصيره“.
وقالت “معاريف” إنها حصلت على الرسالة كاملة،وهي موقعة من قبل 19 مسؤولا من 11 دولة أوروبية، بينهم 4 رؤساء حكومات سابقين، و 7وزراء خارجية سابقين ورئيسة سابقة.
وكان بين الموقعين على الرسالة رئيس حكومةفرنسا سابقا ليونيل جوسبان، ورئيس حكومة هولندا سابقا، ورئيس حكومة إيرلندا سابقا،ورئيس حكومة إيطاليا سابقا، إضافة إلى ميغل موراتينوس.
وتنتقد الرسالة المنطلقاتالأساسية المرتبطة بالعملية السياسية، بينها، على سبيل المثال، أن تكون الولاياتالمتحدة هي التي تقود هذه العملية، والتغييرات الديمغرافية على الأرض (الاستيطان) التي قد تغير خرائط التسوية.
ووصفت “معاريف” الرسالة بأنها قاسية جدا تجاهالمصالح الإسرائيلية في المفاوضات مع الفلسطينيين.
وجاء في الرسالة أنه “يجب بذلالجهود بسرعة وبشكل مركز لمنع إزالة حدود 67 كأساس لحل الدولتين. وأنه يجب علىالاتحاد الأوروبي أن”يميز بشكل واضح بين إسرائيل الشرعية في حدود 67، وبين خرقالقوانين الدولية في الأراضي المحتلة عام 67“.
ووصف المسؤولون الأوروبيونالسابقون عملية السلام بأنها “تحتضر”، وأنهم يعبرون عن إحباطهم وقلقهم من تدهورحقوق الإنسان والظروف الإنسانية في الأراضي المحتلة. وشددت الرسالة على أن “الحلالدائم يجب أن يشتمل على دولتين مستقلتين لشعبين، وأنه في الظروف الحالية فإن هدفالتسوية في الحفاظ على أمن واستقرار إسرائيل لن يكون مضمونا“.
وجاء في الرسالةأيضا أنه “حان الوقت لإطلاق تحذير واضح أن الدول الغربية الحالية تعمل على إدامةالاحتلال عمليا”. وتطالب الرسالة أشتون بالاعتراف مجددا بأن إسرائيل هي الدولةالمحتلة وأنها تتحمل المسؤولية عما يحدث في الأراضي المحتلة بموجب القانونالدولي.
واختتمت الرسالة بالقول: يجب أن يتحول الاتحاد الأوروبي إلى عنصر فعالفي “عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن “عدم أخذ دور أوروبي فعال مقابلالجمود الخطير غير أخلاقي وغير ذكي، فالأدلة تتراكم وتشير إلى فشل أميركي في الكيلبمكيال واحد تجاه الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن السعي نحو التسوية بموجب قراراتالأمم المتحدة“.
وفي رسالة حصلت عليها وكالة الأنباء الفرنسية ابدى عدد كبير منوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي استعدادهم لدعم مساعي اشتون لوضع بطاقة بياناتتعريفية على المنتجات القادمة من المستوطنات الاسرائيلية.
وجاء في هذه الرسالةالتي وجهها في 12 نيسان الى اشتون 13 وزير خارجية بينهم البريطاني ويليام هيغوالفرنسي لوران فابيوس “نحيي بحرارة تصميمكم على وضع قواعد اوروبية بشأن وضع بطاقةبيانات تعريفية على منتجات المستوطنات“.
واضافت الرسالة “انها خطوة مهمة لضمانالتطبيق السليم والمنسق لتشريع الاتحاد الاوروبي بشأن حماية المستهلكين وبطاقةالتعريف (…) وهو ما يتفق مع السياسة التي يتبعها منذ وقت طويل الاتحاد الاوروبيحيال المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة“.
واكد الموقعون “نحن على استعداد لمساعدتكم لتحقيق تقدم في هذه المهمة الكبيرة”. والموقعون هماضافة الى وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا وزراء خارجية النمسا وبلجيكا والدنماركواسبانيا وفنلندا ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا والبرتغال وجمهورية ايرلنداوسلوفينيا.
وفي 12 أيار 2012 ثم في العاشر من كانون الأول من العام نفسه اكدتالدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي علنا عزمها على تطبيق “التشريع الاوروبيوالاتفاقات الثنائية المتعلقة بالسلع التي تنتجها المستوطنات“.
واعتبر المتحدثباسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور هذه المبادرة “تمييزية” وقال ان “وضعبطاقة التعريف سيكون اجراء عادلا اذا كان عالميا ويشمل كل المناطق المختلفعليها“.
ونظرا لان القانون الدولي لا يعترف بشرعية المستوطنات في الضفة الغربيةالمحتلة والقدس الشرقية المحتلة فان السلع والمواد المنتجة في هذه المستوطنات لاينبغي ان تستفيد من الامتيازات الضريبية التي يمنحها الاتحاد الاوروبي.
الا اناسرائيل ترفض وضع بطاقة تعريف خاصة على منتجات مستوطناتها مكتفية بتقديم الرمزالبريدي للمصدر وهي تحتج عندما يعتمد أي بلد قانونا في هذا الصدد.
وفي تشرينالأول الماضي أشار تقرير اصدرته 22 منظمة غير حكومية الى ان الاتحاد الاوروبييستورد سنويا من منتجات المستوطنات ما يزيد 15 ضعفا عما يستورده من الأراضيالفلسطينية أي ما قيمته 230 مليون يورو مقابل 15 مليون يورو.
الحياة الجديدة.
