الرئيسية زوايا أقلام واراء اوراقنا الرابحة !!…. بقلم : يحيى رباح

اوراقنا الرابحة !!…. بقلم : يحيى رباح

من محرك غوغل الذي سطع على صفحته بدلا من الاراضي الفلسطينية, الى مملكة الدنماركالتي رفعت مستوى التعامل الدبلوماسي مع فلسطين, امتدادا الى جبهات عديدة ومتنوعة, ينضج الوعي الفلسطيني اكثر وأكثر, ويتواصل الجهد, وتتراكم النقاط التي تجعل اوراقناالفلسطينية الرابحة اكثر تفعيلا في الواقع السياسي الدولي في هذا العمل.
بعضالاطراف: لديهم اختلاط في المفاهيم, وهذا الاختلاط في المفاهيم يجعلهم يتوهمون انالمواقف السلبية المجانية التي يعلنونها ضد الحراك الفلسطيني والعربي, هي مواقف تدلعلى حضورهم المبهر !!! وهذا بطبيعة الحال نوع من خداع النفس, ونوع من الاعترافبالعجز عن فعل أي شيء سوى طعن الذات الوطنية الفلسطينية التي تشق طريقها الىالامام.
فلسطين عادت من غيابها التراجيدي ليس عن طريق الانكفاء على الاحزان, ولا عن طريق الشك والشلل والخذلان !!! وإنما عن طريق الجهد المثابر, والأفكارالملهمة, والمحاولات المتراكمة, ابتداء من اطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة التيوضعها البعض في حكم المستحيل –نظرا لظروفها الصعبة –وصولا الى ابداع الانتفاضة, والدخول في غمار التجارب السياسية التي كان بعضها مجحفا بشروطه الى درجة خارقة, مثلمشاركتنا في مؤتمر مدريد حين ذهبنا بما يمكن تسميته شبه وفد, فإذا بوفدنا يصبح بعدذلك هو المنارة ومسارنا الذي كانوا يسخرون منه ويتخطونه يصبح المسار الاهم !!! وصولا الى محاولاتنا الشجاعة الاخيرة مع مجلس الامن والجمعية العامة, وايجابيتنا فيالحراك السياسي القائم في هذه الايام. نحن شعب القضية, وأهل القضية, وضحايا القضية, وأمل القضية, وليس من حقنا ان نصاب بلعنة المواقف المجانية !!! ولا يمكن لنا اننعزف عن المشاركة حين تطرح قضيتنا على بساط البحث.
كل الصعوبات تحولت الى ممكناتمن خلال شجاعة المحاولة !!! وكل الحقوق تحضر من غيابها القسري حين تدخل دائرةالتعاطي وتمزق اردية الخوف !!!وأوراقنا الرابحة تصبح ذات قيمة ووزن حين تخرج منادراجها الى ساحات التفاعل, والأخذ والرد, واعتقد ان الاجتماع الاخير الذي عقدتهاللجنة الوزارية العربية في واشنطن مؤخرا كان في هذا السياق التفاعل الايجابي, وجعلالنصوص المجردة تتحول الى رؤى وبرامج واقتراحات وتفاصيل متحركة, وجعل مدى الرؤيااقرب، وخاصة وأننا تعلمنا ان كلمة لا مجرد صرخة معدومة حين لا تحشد وراءها أي فعلحقيقي.
لو كان المنهج الفلسطيني غير ذلك, لما قامت منظمة التحرير اصلا ولماانطلقت الثورة, ولا اندلعت الانتفاضة, ولما وجدت الحركة الفلسطينية الجدية, ولمااصبحت فلسطين اهم علامة في حياة مئات الملايين في العالم.
البعض في الساحةالفلسطينية يختلط عليه الامر, ويغل بالمغازل القديمة, ويعتنق ضد نفسه ديانة التوجس, ويمعن في التوهم بان أي حق فلسطيني لابد ان يكون على حساب حق فلسطيني اخر !!! مثلهذه الاعتقادات هي خطيئة كبرى, فالدولة المستقلة هي التي تجعل قضية اللاجئين حية !! وخوض غمار التجارب السياسية هو الذي يجعل حضورنا جزء من المشهد, اما هذه الحالةالتطهرية التي يدعيها البعض زورا وبهتانا, فقد تليق بنساك يقطعون على اطرافالصحراء, اثقلتهم همومهم وخطاياهم !!! اما قضية قيامة وطن وقيامة شعب فهذه مسألةاخرى.

الحياة الجديدة.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version