رام الله / مع تطبيق قرار الحكومة الفلسطينية رفع الجمارك بنسبة تصل إلى 35 ٪ على البضائع الأجنبية (ومن ضمنها الصينية) مطلع الشهر الحالي، فإن اقتصاديين يرون أن هذا القرار سيضر بالعلاقات السياسية بينها وبين تلك الدول، خاصة الصين.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة باديكو القابضة في تصريح صحفي نهاية الأسبوع الماضي، “إن هذا القرار صحيح من حيث المبدأ، إلا أن العلاقة بين الدول ليست علاقة تجارية فقط وإنما هي علاقة سياسية طويلة الأمد ولا يجوز أن نأخذ قرارات سريعة بدون تنسيق كاف مع الكل وبالذات مع الدول الصديقة والشريكة مثل الصين، والتي قد تحدث حالات توتر سياسية أو اقتصادية أو غيرها”.
في المقابل، استطاعت إسرائيل استغلال قرار السلطة برفع الجمارك جيداً من خلال سعي رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لتعزيز التجارة البينية مع الصين، والتي تبلغ ثمانية مليارات دولار سنوياً، لتصل إلى عشرة مليارات في غضون ثلاث سنوات.
ويقوم نتنياهو بزيارة إلى بكين اليوم الاثنين تستغرق خمسة أيام، اعتبرها بمثابة محرك كبير للاقتصاد الإسرائيلي.وقال:نسعى للمحافظة على نمو سنوي مرتفع، عبر زيادة التجارة مع الصين، وإمكانية فتح أسواق جديدة”.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد أصدرت مطلع العام الحالي قراراً برفع الجمارك على البضائع الصينية بنسبة 35٪، قبيل أن تتراجع عنه، لتشمل بعد ذلك كافة البضائع الأجنبية التي تشكل إغراقاً للسوق الفلسطينية.
المدير العام لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية “ماس” الدكتور سمير عبد الله يرى أن رفع الجمارك في أي دولة يواجه رد فعل سلبي من الجهة المصدرة أو المستهدفة، “وهذا يمكن أن يغلق أمامنا أسواقاً عدة، لكنني لا أرى أن السوق الفلسطينية ستتضرر بشكل كبير من هذا القرار، لكنه قد يعطي انطباعات سلبية في سياساتنا، والمتمثل بإقامة اقتصاد حمائي.
وقال : الخطأ الذي وقعت به السياسة الاقتصادية الفلسطينية أنها أقحمت الصين كأكبر مصدر للسلع إلى السوق الفلسطينية.
وقلل عبد الله من وجود استغلال إسرائيلي لقرار السلطة برفع الجمارك على البضائع الأجنبية ومنها الصين، مشيراً الى أن الزيارة محضر لها مسبقاً، “ولا أتوقع أن يكون ذلك مدرجاً على أجندة البحث”.
يذكر أن إسرائيل صدرت العام الماضي ما قيمته 2.7 مليار دولار إلى الصين، بينما بلغ حجم وارداتها منها 5.3 مليارات دولار.
قدس كوم – محمد عبد الله .
