الرئيسية زوايا أقلام واراء انهيار يتلوه انهيار … بقلم : د. صبري صيدم

انهيار يتلوه انهيار … بقلم : د. صبري صيدم

 

إذا الصغار لم ينسوا وإن كان الكبار يموتون، والأرض التي قيل بأنها بلا شعب, وضحللعالم بأن لها وفيها شعبٌ أصيل وحراسٌ أوفياء لمقدساتها، ومن قالت بأن ليس هناك منشعبٍ اسمه الفلسطينيون قد ذهبت بلا رجعة. فالحصون المنيعة التي وقفت تحاجج بأنفلسطين ليست موجودة على الخارطة وأن الفلسطينيين ليسوا شعباً قد بدأتبالانهيار.
دولة تلو الأخرى ترفع مستوى تمثيل فلسطين دبلوماسياً ومؤسسة تتلوهامؤسسة حقوقية ورياضية وثقافية واجتماعية تعترف بفلسطين لشعب تأخر خلاصه من أصفادسجانيه. واليوم تأتي العملاقة جوجل لتضع فلسطين على محرك بحثها وتشطب من قاموسهامصطلح الأراضي الفلسطينية.
خطوات يراها البعض رمزية وينتقدها البعض على أنهاشكلية وأننا نقع ضحية الشكليات دونما حقائق وإنجازات على الأرض. احترم اختلاف وجهاتالنظر هذه فهذا أمر صحي اعتاد عليه الشعب الفلسطيني. لكن الحقيقة الماثلة أمامنابأننا نكسب وفي كل يوم معركة الهوية وننتظر اليوم الفوز بمعركة الجغرافيا.
لكنالنصر المنشود وحرب الهوية على الجغرافية لن ترى النور في حال بقيت المصالحة فيموقع التأرجح. فما أبشع أن نكسب معركة الهوية ونخسر أنفسنا فيأتينا هواة الساسةالأجانب ليسألونا: مع من نتحدث؟ فتح أم حماس؟ غزة أم الضفة؟ عباس أممشعل؟
معركتنا اليوم هي داخل أنفسنا الفلسطينية التي قاتلت لعقود طويلة لتثبتذاتها وحضورها وجاهزيتها وقدراتها وواجهت عنتريات البعض منّا دون أن تغير مفهومهاوقناعتها بأن معركة الممزق ليست معركة مآلها النصر.
ليس مطلوبا منا أن نقدمأوراق اعتماد لأحد بل لذاتنا وحدنا. فحرب الحصون مستمرة وحربنا لتمتين حصننا يجب أنتنجز فوراً ودونما تأخير.
المهم أن نفكر في حماية قرار الآخرين بالاعتراف بنا. فجوجل على سبيل المثال لم تسلم من نار الصهاينة الذين هاجموها على موقفها ويسعونالآن للضغط على الشركة للتراجع. لذا وجب علينا أن نحرض أهلنا وأصدقاءنا الروادلمحرك جوجل والذين أتوقع أن عددهم يفوق المليار مستخدم على أن يشدوا من أزر الشركةبالكتابة إليها وشكرها وتذكيرها بأننا ننتظر تعديل خرائطها التي شُطبت فيها القرىالمهجرة والقرى والبلدات المحاذية للمستوطنات وأن ندعوها لاستحداث خرائط ثلاثيةالأبعاد لمواقعها ومدننا ومعالمنا خاصة التاريخية والسياحية في كل فلسطين.
مطلوبأن نوسع دائرة الاعتراف فانهيار حصون الضد التي شكلت ماضيا محزنا سيعجل من انهيارالاحتلال. هذا الاحتلال الذي لا يتعدى كونه نمرا من ورق استفاد من قسوتنا على ذاتناوانقسامنا وتخاذل المتخاذلين.
يجب أن ينتهي الاحتلال بقرار دولي حاسم وجازموقاطع. فالاعتراف اول الطريق لا آخره. ومع كل إنجاز يجب ألا نستكين ولا نهدأ وإلاخسرنا دلك الإنجاز.
المهم أن انهيار الحصون يحتاج وبصورة عاجلة لانهيار الانقسامعلى طريق انهيار الاحتلال. فهل وصلت الرسالة؟

الحياة الجديدة .

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version