الرئيسية الاخبار الطفلة جوليا .. ماما.. يا رب اتروح

الطفلة جوليا .. ماما.. يا رب اتروح

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- ما زالت الطفلة جوليا التي لم تكمل العامين، تنتظر حضن أمها الأسيرة أنهار الديك، التي تنتظر هي أيضا طفلها علاء الذي ما زال في أحشائها وهي خلف قضبان الاحتلال، فقد أتمت شهر التاسع، وقد يأتيها المخاض في أي لحظة في زنزانتها في سجن الدامون الاحتلالي.

الأسيرة الديك (25 عاما) من قرية كفر نعمة غرب رام الله، حامل في شهرها التاسع وأم للطفلة جوليا ذات العام و8 أشهر. اعتقلت بتاريخ الثامن من آذار الماضي وهي حامل في شهرها الرابع أثناء تواجدها على جبل الريسان المهدد بالمصادرة، وحسب ما أعلن زوجها ثائر الحجة، فإن نيابة الاحتلال رفضت الافراج عن زوجته أمس، فيما تم إصدار تصريح زيارة لها اليوم الثلاثاء.

وتروي والدة الأسيرة أنهار الديك لـ “الحياة الجديدة “أن الطفلة جوليا عندما ترى صورة والدتها تردد ماما، ماما.. يا رب اتروح، وعندما تعود الطفلة إلى البيت تبحث عن أمها في غرفه وزواياه”.

وتقول الوالدة عائشة الديك “إنها تشعر بالأسى على الطفلة جوليا لعدم قدرتهم على مساعدتها” مشيرة إلى أن الأسيرة أنهار الديك كل يوم لا تنفك عن التفكير في طفلتها جوليا.

وتتساءل الأسيرة أنهار على لسان أمها: “كيف أنا بدي أخلف وأنا مكلبشة، وكيف بدي أصحى من البنج وما أشوف حدا عندي من أهلي، وكيف ابني ما يشوف النور، وكيف بدهم يرجعوني على زنازين العزل الانفرادي”.

وحول ظروف اعتقالها قالت الديك “إنها تعرضت للضرب من قبل عشرين شخصا،  حيث إن زوجها زارها بعد ثلاثة أيام من اعتقالها ولم يتعرف عليها نظرا لشدة التعذيب، كما أن الاحتلال لم يجر أي فحص للاطمئنان على جنينها إلا بعد شهر من اعتقالها”.

وتتخوف العائلة، من جهتها، من العملية القيصرية ومن ظروف الأسر وقسوته التي لا تتناسب مع الحاجات الجسدية والنفسية لمن يخضن تجربة الولادة داخل الأسر، كما أن العائلة محرومة من التواصل مع ابنتهم منذ اعتقالها للاطمئنان عليها خصوصًا وأنها على وشك الولادة.

وتناشد العائلة الصليب الأحمر وهيئة شؤون الأسرى والمحررين وكل المؤسسات التي تسطيع مساعدة الأسيرة التدخل للإفراج عن الاسيرة أنهار لتلد في المستشفى بين أحضان أسرتها، والى جانبها طفلتها جوليا التي ما زالت تبحث عنها.

Exit mobile version