الرئيسية الاخبار في فلسطين.. البطالة وغلاء المعيشة ترتفع والأجور تتدهور

في فلسطين.. البطالة وغلاء المعيشة ترتفع والأجور تتدهور

3f585371_1CEAE63B-39A7-4D85-80DD-0CC3673D6E7C_mw1024_n_s

رام الله / اظهرت نتائج تقرير صادر عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، ان العامل الماضي شهد جملة من العوامل التي فاقمت من اوضاع الفلسطينيين المعيشية، وزادت حدت معاناتهم، وفرص الحياة الكريمة لهم.

كشف التقرير الذي اصدره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الاثنين، ان معدلات البطالة ارتفعت خلال العام الماضي، وان ذلك ترافع مع ارتفاع في معدلات غلاء المعيشة، مقابل تراجع شهدته الأجور الحقيقية للافراد، مقارنة بما كانت عليه خلال العام الذي سبقه.

ورغم ارتفاع نسبة المشاركة في القوى العاملة عام 2012، (بلغت 43.6%)، مقارنة مع 43.0% خلال العام الذي سبقه (ارتفعت من 837 ألفاً، الى نحو 858 ألف عامل)، إلا أن الزيادة في عدد العاملين، كانت أقل من حجم القوى العاملة، ما أدى إلى ارتفاع البطالة، من 20.9% في العام 2011 إلى 23% في العام 2012.

وحسب بيانات صدرت عن وزارة العمل مطلع العام الجاري، يبلغ عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية نحو 45 ألفاً، في حين لم يتجاوز عدد الوظائف الشاغرة لنفس العام 3000 وظيفة.

وبموازاة ذلك فقد ارتفعت معدلات غلاء المعيشة، خلال العام 2012 بنسبة 2.78%، بسبب ارتفاع أسعار كافة المجموعات الرئيسية الغذاء والصناعة، والصحة والتعليم … الخ.

ومن المتوقع أن تواصل معدلات غلاء المعيشة ارتفاعها خلال العام الحالي، مع ارتفاع ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب ارتفاع اسعار العديد من السلع، كالبيض، والخبز، والدواجن، والأرز، والسجائر التي ارتفعت مرتين هذا العام بنسبة تجاوزت 30%.

ويشكل غلاء المعيشة التحدي الأكبر في المجتمع الفلسطيني، حيث تضاعف عدة مرات خلال السنوات العشر الماضية، ما أدى إلى بروز ظواهر اجتماعية جديدة، نتيجة البحث عن لقمة عيش الامر الذي اتخذ سبلا غير مشروعة كالتسول والجريمة بأنواعها، مثل الغش والسرقة، وحتى القتل.

وخرج آلاف من المواطنين خلال الربع الثالث من العام الماضي في مسيرات، رفضاً لرفع الأسعار، وتخلل ذلك أحداث عنف، واشتباكات وتخريب ممتلكات، فيما اقدم بعض المواطنين علر احراق انفسهم او حاولوا ذلك .

وفي سياق متصل، بلغ معدل الفقر بين الأفراد خلال العام الماضي، وفقا لأنماط الاستهلاك الحقيقية، 25.8 % (بواقع 17.8% في الضفة الغربية و38.8% في غزة). كما تبين أن حوالي 12.9% من الأفراد في فلسطين يعانون من الفقر المدقع، وفقا لأنماط الاستهلاك الحقيقة للأسرة،( 7.8% في الضفة و 21.1% في غزة).

وبالانتقال إلى الأجور، ورغم ارتفاع معدل الأجور اليومية الاسمية، خلال العام 2012، فقد انخفض معدل الأجر اليومي الحقيقي، بنسبة 1.4% مقارنة مع العام 2011، ما يدلل على انخفاض القدرة الشرائية للعاملين في فلسطين، أي أن الزيادة في الأجر الاسمي للعامل، كانت أقل من ارتفاع مستوى الأسعار في فلسطين خلال تلك الفترة. وبالمقابل ارتفع معدل إنتاجية العامل في فلسطين بنسبة 1.9% مقارنة بما كانت عليه في العام 2011.

ومع إقرار قانون الحد الأدنى للأجور مطلع العام الحالي، إلا أن عدم تطبيقه قد يبقي النسبة أعلاه على حالها، وربما تتضاعف مع ارتفاع مستوى غلاء المعيشة.

وارتفع عجز الحساب الجاري في فلسطين خلال عام 2012، ليصل إلى 2,814.8 مليون دولار، وهو الأعلى منذ عام 2000. وتعزى أسباب هذا العجز إلى الارتفاع المطرد في قيمة الواردات من السلع والخدمات، مقابل بقاء الصادرات الفلسطينية ضمن مستواها العام، ما زاد من عجز الميزان التجاري بنسبة 11.4% في العام 2012 مقارنة بعام 2011.

وفيما يتعلق بالوضع المالي للسلطة، فقد ارتفعت قيمة العجز في موازنة الدولة الفلسطينية بنسبة 13.8% بسبب ارتفاع النفقات الحكومية بنسبة أعلى من الارتفاع في الإيرادات الحكومية، حيث ارتفع إجمالي الإيرادات العامة خلال عام 2012 بنسبة 1.4% ليصل إلى حوالي 2.1 مليار دولار، بينما ارتفعت النفقات الحكومية بنسبة 6.2% خلال نفس الفترة. كما انخفض مستوى الدعم الخارجي لسد العجز في موازنة الدولة الفلسطينية بنسبة 4.8%. وبلغ إجمالي قيمة الدعم الخارجي 775.5 مليون دولار، مقارنة مع 814.8 مليون دولار حصلت عليها السلطة الفلسطينية عام 2011.

قدس دوت كوم – محمد عبد الله .

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version