الرئيسية الاخبار الـصـدر يدعـو إلـى توسيـع الاحـتجاجـات مع استمرار اعتصام أنصاره في البرلمان

الـصـدر يدعـو إلـى توسيـع الاحـتجاجـات مع استمرار اعتصام أنصاره في البرلمان

بغداد – أ ف ب: دعا زعيم التيار الصدري، أمس، إلى توسيع التظاهرات ومواصلتها، وإلى دعم واسع للمحتجين المعتصمين في أروقة البرلمان العراقي، دون أن يظهر أي مؤشر على التراجع في ظلّ تصاعد الأزمة السياسية.
وللمرة الثانية خلال أقلّ من أسبوع، اقتحم الآلاف من مناصري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر البرلمان، تعبيراً عن اعتراضهم على مرشّح خصوم الصدر لرئاسة الوزراء.
وفي أول تعليق له على الاحتجاجات، وصفها زعيم التيار الصدري بـ”الثورة العفوية السلمية التي حررت المنطقة الخضراء كمرحلة أولى”، معتبراً أنها “فرصة ذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية”.
وشدّد الصدر في تغريدة على أن الاحتجاجات “فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي والدستور والانتخابات”، مضيفاً: “من سمع واعية الإصلاح ولم ينصرها، فسيكون أسير العنف والميليشيات والخطف والتطميع والترهيب والتهميش والذلة ومحو الكرامة”.
ودعا “الجميع لمناصرة الثائرين للإصلاح بمن فيهم عشائرنا الأبية وقواتنا الأمنية البطلة وأفراد الحشد الشعبي المجاهد”.
وصباح أمس، كان متطوعون يقومون بتوزيع الحساء والبيض المسلوق والخبز والمياه على المعتصمين، الذين قضوا ليلتهم الأولى في البرلمان، كما شاهد صحافي في فرانس برس.
في حديقة البرلمان، جلس البعض على حصائر تحت شجر النخيل، بينما نام آخرون على فرش وأغطية وضعت على أرض المجلس.
وبثّت أناشيد عاشورائية دينية عبر مكبّرات صوت، تزامناً مع بدء شهر محرّم، أمس، في العراق، الذي يحيي فيه الشيعة ذكرى الإمام الحسين.
وانتشر الباعة الجوالون في المكان، وهم يقدّمون للمعتصمين المشروبات الباردة مثل التمر الهندي، والمثلّجات، والسجائر.
يقول المتظاهر عبد الوهاب الجعفري، الأب لتسعة أطفال والبالغ 45 عاماً: إن “السياسيين الموجودين حالياً في البرلمان لم يقدموا شيئاً”. ويضيف الرجل الذي يعمل عاملاً مياوماً: “أنا موجود هنا من الأمس، للمطالبة بحقوق الفقراء”.
ويشنّ رجل الدين الشيعي النافذ مقتدى الصدر حملة ضغط على خصومه السياسيين رافضاً مرشحهم لرئاسة الحكومة.
ويرفض المتظاهرون اسم محمد شياع السوداني، الذي رشّحه الخصوم السياسيون للصدر لمنصب رئيس الوزراء، في الإطار التنسيقي الذي يضمّ كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.
يؤكد المتظاهر ضرغام سمير عبد الله، الذي يعمل عاملاً مياوماً ويبلغ 30 عاماً، أنه مشارك في الاعتصام “لاقتلاع الفاسدين. في شهر محرم إن شاء الله سوف نقتلع الفاسدين”.
وأضاف: “لن نسمح لهم بتشكيل حكومة، أنا مع حل البرلمان، وحكومة صدرية. هذه ثورة الإمام الحسين في البرلمان، نريد قلع الفاسدين. لا للمالكي ولا للسوداني”.
إثر تظاهرات التيار الصدري أول من أمس، توالت الدعوات إلى التهدئة والحوار من مختلف الأطراف السياسية العراقية.
وأطلق رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مبادرةً للحوار بين الأطراف السياسية، داعياً إياهم في بيان، أمس، “إلى القدوم إلى أربيل، والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمَين على المصالح العليا للبلد”.
والرسالة التي “يرسلها الصدر لمن هم بصدد تشكيل الحكومة، أنه لا يزال يملك قوة الشارع”، كما أوضح الباحث في معهد “شاتام هاوس” ريناد منصور لفرانس برس.
وأضاف: إن الصدر يريد “استخدام قوة الشارع لإسقاط محاولات خصومه في تشكيل الحكومة”.

Exit mobile version