
لبنان / إستنكاراً وتنديداً بجرائم الإحتلال وعدوانه المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وتأكيدًا على وحدة شعبنا الفلسطيني شارك وفدا من جبهة النضال الشعبي برئاسة عضو اللجنة المركزية سكرتير فرع الشمال الرفيق جورج عبد الرحيم بالوقف التضامنية وذلك في مخيم البارد ، والتي دعت اليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الشمال أمام مكتب مدير خدمات الأونروا – مخيم نهر البارد.
وألقى ا جورج عبد الرحيم كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية جاء فيهابكلِّ عبارات التضامن وبكلِّ معاني الردع ووسائل التصدِّي، يقف أبناء الأمة العربية والإسلامية وعيونهم نحو الأنوار المتصاعدة من القدس الشريف، ومن غزَّة الصمود، وفي جميع المدن الفلسطينية التي سجَّلت ملاحم عظيمة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني بالدماء والشهداء التي سيعمد عليها مشروع التحرير وتراكماته النضالية التاريخية لبناء هذا المشروع العظيم الذي حدَّد الله سبحانه عناصره، وذكرها في كثير من الآيات القرآنية فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} ونصرة الله هنا بتنفيذ أبجديات النصر. ومن هذا الدستور الإلهي العظيم يستمد المؤمنون من أبطال فلسطين هذه الروح الإيمانية العالية في التصدِّي لغطرسة هذا الكيان المجرم الذي يمارس بكلِّ صلافة ووقاحة تجاوزاته للمبادئ والأعراف الإنسانية في استهداف البشر والشجر والحجر، وتنفيذ الاغتيال والاعتقال والتدمير، ويستخدم كل الوسائل المحرمة في مواجهة شَعب أعزل ويقتل الأطفال والنساء على هذه الأرض الطاهرة الصابرة المحتسبة.
وتابع العدوان الصهيوني الأخير على قِطاع غزَّة، الذي استهدف قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، يضاف إلى سلسلة الاعتداءات السافرة على أبناء الشَّعب الفلسطيني،معركة وحدة الساحات، التي وقفت بوجه العربدة الصهيونية” وبلغ عدد الشهداء في العدوان على غزَّة إجمالا (44) شهيدا من بينهم نساء وأطفال، وعدد آخر من الشهداء في نابلس، فهذا الكيان لا يعرف له وعد ولا ميثاق ويستمر العدوان على نابلس، ويستكمل مسلسل الغدر بعد الضمانات التي قدمها الاحتلال للوسيط المصري وذلك بقصد إحراجه. وهذا الغدر ليس جديدا على هذه الفئة من البشر التي عجز أنبياء الله ورسله عن تطويعها، والشواهد القرآنية والتاريخية عديدة في مخالفة الرسل وقتل الأنبياء، لذا لن يتورع الاحتلال عن استهداف أبناء الشَّعب الفلسطيني دون اكتراث لقِيَم العدالة والقانون .
واضاف منذ شهر رمضان الماضي والاحتلال يواصل اقتحام المسجد الأقصى، واليوم يستكمل مخططه الإجرامي وحملته العدوانية على قِطاع غزَّة، ثم على نابلس بعد اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد (3) من قادة كتائب شهداء الأقصى هم: إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه بعد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة القديمة بنابلس، ليؤكد الاحتلال مجددا أنه لا يمكن التعامل معه على الإطلاق إلا باللغة التي يفهمها جيدا، وهي لغة الصواريخ والمسيَّرات والمقاومة الباسلة بكلِّ الوسائل المتاحة للردع وعلى نطاق كامل مدن فلسطين المحتلة، فهذا الأسلوب الوحيد الذي يردع الاحتلال، فالعيْنُ بالعيْنِ والسِّن بالسِّن والجروح قصاص، ، إلا أن وقفًا لإطلاق النار ودخول المفاوضات على خط المواجهة أرادت تحديد هذه المعركة ووقفها عند نقطة معيَّنة حدَّدها الصهيوني نفسه، ولكن طبيعته الإجرامية تجاوزت ذلك، حيث إن استئناف العدوان على نابلس واختراق الاتفاق قدم رسالة للوسطاء العرب والعالم أن الاحتلال ليس شريكا حقيقيا ولا يمكن الثقة به مطلقا، والوساطة لا يمكن تحقيقها معه.
قائلا أن استهداف الاحتلال بصاروخ انيرجا لاحد المنازل جريمة حرب واستمرار لسياسة الاحتلال بارهاب الدولة المنظم ،وأن استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل من قبل قوات الاحتلال يتطلب موقفا دوليا حازما.
واشار أمام التصعيد المستمر لقوات الاحتلال وبأوامر مباشرة من رئيس حكومتها والتي تقوم بعمليات الإعدام الميداني فإن محكمة الجنايات الدولية مطالبة بفتح تحقيق فوري بهذه الجرائم والاحتلال يتغول بإجراءته العنصرية عندما يشاهد العالم صامتا أمام هذه الجرائم التي تقابل بادانات خجولة.
ونوه أن القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية هي كل لا يتجزأ ويجب على المجتمع الدولي وقف سياسة الكيل بمكيالين التي تشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم.