الرئيسية زوايا ثقافة وادب مثقفو وشعراء طولكرم يفتقدون الشاعر الكبير جمال قعوار

مثقفو وشعراء طولكرم يفتقدون الشاعر الكبير جمال قعوار

طولكرم : ” نضال الشعب ” / قبل عدة أيام رحل الشاعر الكبير د. جمال قعوار رئيس تحرير مجلة ” المواكب ” بعد حياة حافلة بالعطاء والإبداع الثقافي والشعري ، وللفقيد عشرات الدواوين الشعرية والعديد من الدراسات الأدبية واللغوية ، وقد كانت له بصمات واضحة في المشهد الثقافي الفلسطيني وكان رائدا من رواد الحركة الشعرية في فلسطين وجمعته صداقات متينة مع كافة شعراء وأدباء فلسطين ، توفي في مسقط رأسه الناصرة ، وقد أشاد مثقفي وشعراء طولكرم بسجايا وإبداعات ومواقف الشاعر الراحل .

الشاعر محمد علوش : جمال قعوار ستبقى حيا في ذاكرة محبيك

بمشاعر الحزن ولوعة الفقدان تلقينا الخبر المفجع برحيل الشاعر الكبير د. جمال قعوار ، هذا الشاعر الأديب الذي تشرفت بمعرفته منذ سنوات طوال من خلال اللقاءات الثقافية التي جمعتنا ومن خلال إطلالتي الدائمة عبر صفحات مجلة ( المواكب ) التي كان يتولى رئاسة تحريرها ، وها أنذا أقف بكل خشوع في حضرة غياب هذا الأديب الفذّ التي تشرفت بوضع كتاب خاص حول تجربته الشعرية تحت عنوان ” مسيرة العطاء في شعر جمال قعوار ” حيث تأخرت قليلا بالكتابة عن هذه اللحظة المؤلمة ، لحظة فراق ووداع المرحوم أبي ربيع حيث كنت في جنوب أفريقيا عندما اتصل بي الصديق المشترك الشاعر عبد الناصر صالح لبلغني خبر رحيل الشاعر الكبير د.جمال قعوار .

إن هذه اللحظة المؤلمة ونحن نودع الأصدقاء والأحبة بالتوالي وبخاصة المثقفين منهم لما للمثقف من دور ومن رسالة وبخاصة في حالتنا الفلسطينية ، هذه لحظة وداع ولحظة عهد ووفاء للدكتور جمال بما اتصف به دائما من وفاء وإيثار وإبداع متواصل عبر مسيرة أكثر من سبعين عاما من الإبداع الثقافي والشعري حيث كان وستبقى بصماته واضحة وملموسة في الحفاظ على الموروث الثقافي وعلى الهوية الوطنية الفلسطينية التي كان احد ابرز حراسها الأمناء في قلب فلسطين ، من قلب الناصرة ، المدينة النابضة بالحّب والعطاء والنضال .

أتقدم بأصدق مشاعر المواساة إلى كافة أبناء شعبنا الفلسطينية ومن عائلة وأبناء وأصدقاء ومحبي فقيدنا الكبير ، هذا الرائد الطليعي والمثقف التنويري الذي عبر من خلال قصائده عن آمال وتطلعات شعبنا العظيم ، حيث تشكل أشعاره نبراسا لتطلعات ونضالات هذا الشعب المعذب المكافح من اجل حريته وكرامته الإنسانية وحقه في تقرير المصير وإقامة الدولة / الحلم فوف ترابه الوطني الفلسطيني استنادا لقرارات الشرعية الدولية .

بالتأكيد سنفتقد الشاعر جمال قعوار دائما وستبقى ذكراه الطيبّة حيّة فينا وفي ذاكرة ووجدان كل محبيه وكل من تتلمذوا على يديه على مدار عقود طويلة من الإبداع الأصيل والمتجدد .

نم قرير العين يا أبا ربيع ، محبيك كثر وأشعارك ومنجزاتك الثقافية والأدبية واللغوية ستبقى منارات للأبد لكل جماهير ومثقفي شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية .

الشاعر عبد الناصر صالح : قعوار كرّس قصائده وإبداعاته لخدمة أهدافنا الوطنية

تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الصديق الشاعر المبدع د. جمال قعوار الذي عرفته جماهير شعبنا الفلسطيني شاعرا مقداما ، كرّس قصائده وإبداعاته الأدبية لخدمة أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

وبغيابه فقدت الحركة الثقافية والشعرية الفلسطينية في الداخل والخارج احد روّادها الذين أثروا الحياة الثقافية في فلسطين التاريخية عبر الأنشطة المميزة والإبداعات المميزة وحافظوا على التواصل الثقافي بين شطري الوطن وعزّزوا الانتماء للهوية الثقافية والوطنية لشعبنا على مدار سنوات عديدة.

لقد ربطتني – شخصيا – علاقة طيبة بالشاعر د. جمال قعوار منذ أكثر من ثلاثين عاما ، عندما شاركت في مؤتمر الشعر الفلسطيني الأول الذي عقد في فندق غراندنيو في الناصرة ، وكان هذا المؤتمر ملتقى أدبيا وثقافيا وشعريا كبيرا ضم عددا من الشعراء والكتاب والأدباء الفلسطينيين ، وقد أسهم هذا المؤتمر في تمتين أواصر الصداقة والمحّبة في أوساط الحاضرين .

ومنذ ذلك الحين ، توطّدت علاقتي بالشاعر المرحوم ، من خلال النشر في مجلة ” المواكب ” الصادرة عن رابطة الكتاب في الناصرة ، وقمت بدعوته لمّرات عديدة إلى طولكرم ونابلس وجنين وقلقيلية ، للمشاركة في الأمسيات الشعرية واللقاءات الثقافية التي كنت أشرف على عقدها منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية عام 1987 ، حيث كان للشاعر د. جمال قعوار حضور ممّيز بين الشعراء والأدباء والمثقفين الفلسطينيين في الضفة الغربية ، واعتقد أن شعر د.جمال قعوار سيبقى في ذاكرة أبناء شعبه ، وسيعبر الزمن كونه شعر انسانيّ استلهم واقع الحياة الفلسطينية والمعاناة الفلسطينية وعبّر عنها بأسلوب راق ولغة عالية .

فقدت برحيله صديقا عزيزا حنونا دمث الخلق وصاحب سجايا رفيعة.

الشاعر طارق عبد الكريم : برحيل قعوار فلسطين تفتقد قامة من قامات الأدب والثقافة

لقد فقدت فلسطين بوفاة الشاعر الكبير جمال قعوار شخصية أدبية كبيرة ، وقامة من قامات الأدب والثقافة ، وحارسا من حراس اللغة العربية .

لقد عبّر جمال قعوار عبر مسيرته الأدبية المضيئة عن آمال وآلام الشعب الفلسطيني ، وقد كان رحمه الله صاحب صوت حر وكلمة صادقة استحق بسببها كل الاحترام والتقدير ، ونال ثقة كل الأدباء في كل مكان ، وجعلته في مصاف الشعراء الكبار .

إن أسرة الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود في عنبتا في محافظة طولكرم إذ تلقّت نبأ الوفاة بكل حزن وألم ، لترفع إلى رابطة الكتاب العرب الفلسطينيين والى جميع أل قعوار الكرام أحر آيات التعازي واصدق مشاعر المواساة ، ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ، وان يلهم أهله وذويه وكل من عرفه جميل الصبر وحسن العزاء .

رحم الله أبا ربيع الذي سيظل شذى قصائده يفوح في مجالس الأدباء والشعراء والمثقفين والدارسين ، وستظل ذكراه الطيبة على لسان كل من عرفه .

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version