
محافظات – “الأيام”، وفا: نفذت سلطات الاحتلال، أمس، حملة هدم واسعة لمنازل ومنشآت فلسطينية في القدس ورام الله وبيت لحم وأريحا، فيما واصل المستوطنون حربهم على أشجار الزيتون، وجددوا اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى.
فقد هدمت بلدية الاحتلال في القدس منزلا قيد الإنشاء في بلدة بيت حنينا ومخبزا في مخيم شعفاط، بداعي البناء غير المرخص.
ودهمت قوات من شرطة الاحتلال بلدة بيت حنينا برفقة طواقم بلدية الاحتلال التي استخدمت جرافة لهدم منزل قيد الإنشاء يعود لعائلة الطويل.
وحاصرت شرطة الاحتلال منطقة المنزل ومنعت المواطنين من الوصول إليه.
وبالتزامن، أقدمت بلدية الاحتلال الإسرائيلي على هدم مخبز يعود للمواطن أحمد عيسى في مخيم شعفاط للاجئين.
وقال عيسى، إن قوات الاحتلال هدمت مخبزه، الذي تبلغ مساحته 110 أمتار مربعة، بحجة البناء دون ترخيص، مشيرا إلى أن تكلفة إنشائه بلغت نحو 100 ألف شيكل.
وأضاف، بدأت بلدية الاحتلال في التضييق على والدي منذ سبعينيات القرن الماضي، لإجباره على القبول بصفقات للتنازل عن أرضه، لكن والدي رفض رفضا قاطعا، وفي العام 2008 قطعوا أشجارا مزروعة في أرضنا لتوسعة حاجز شعفاط الاحتلالي، واليوم (امس)، هدمت سلطات الاحتلال ثلاثة مخازن بمساحة 110 أمتار بينها مخبز، ومنعتنا من الوصول إلى المكان خلال عملية الهدم بحجة عدم الترخيص، رغم أننا حاولنا الحصول على التراخيص لكن الشروط التعجيزية والمبالغ الباهظة حالت دون تمكننا من ذلك.
وكانت بلدية الاحتلال صعدت منذ بداية العام الجاري عمليات الهدم في القدس الشرقية المحتلة، خصوصا الهدم الذاتي.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في تقرير، إنه منذ بداية العام الجاري وحتى 24 من الشهر الماضي هدمت بلدية الاحتلال 116 مبنى بالقدس الشرقية بداعي البناء غير المرخص.
وبالمقارنة، فإنه طوال العام الماضي هدمت بلدية الاحتلال 176 مبنى فيما أنه في العام 2020 هدمت 175 مبنى بالقدس الشرقية بداعي البناء غير المرخص.
وبالمقابل، فقد صعدت بلدية الاحتلال من عمليات البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هدمت سلطات الاحتلال منزلا في قرية قبيا غرب المحافظة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافة هدمت المنزل المكون من طابقين في منطقة الخربة، ويعود لمواطن من أراضي الـ48، بحجة عدم الترخيص.
وأكدت المصادر أن عملية الهدم استمرت رغم تقديم أهالي المنزل الأوراق الثبوتية اللازمة، وحصولهم على قرار من محكمة الاحتلال بمنع الهدم.
وأضافت، إن مواجهات اندلعت خلال عملية الهدم مع قوات الاحتلال في المكان، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي أريحا، هدمت قوات الاحتلال منزلا وأسوارا وجرفت أراضي، شرق المدينة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة أريحا والأغوار محمد أبو غروف، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة المطار شرق المدينة، وهدمت منزلا تقدر مساحته بنحو 200 متر مربع يعود للمواطن عماد أبو غنام.
وأضاف، إن قوات الاحتلال هدمت أربعة أسوار وجرفت أراضي، في المنطقة ذاتها.
وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال عريشا زراعية في قرية الولجة، شمال غربي المدينة، تعود للمواطن سعدي الأعرج أقامها قرب منزله على المدخل الرئيسي للقرية، بحجة عدم الترخيص.
يشار إلى أن الاحتلال هدم في الولجة قبل أسبوع ثلاثة منازل ودمر بيتا متنقلا.
وواصل المستوطنون اعتداءاتهم على أشجار الزيتون في مناطق عدة من الضفة بالقطع والإتلاف وسرقة الثمار.
فقد قطع مستوطنون نحو 100 شجرة زيتون في بلدة ترمسعيا، شمال شرقي رام الله.
وقال أحد أصحاب الأرض عوض أبو سمرة، “تمكنت، اليوم (امس)، من الوصول إلى أرضي حيث تمنعنا قوات الاحتلال من دخولها إلا بتصاريح خاصة، وتفاجأت، بقيام مستوطني (عادي عاد) بقطع نحو 100 شجرة زيتون، وسرقة محصول 50 منها”.
وتمنع قوات الاحتلال المواطنين من الوصول إلى أراضيهم المحاذية للمستوطنات والمعزولة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري، إلا بتصاريح خاصة، ما يجعلها عرضة للتخريب والنهب من قبل المستوطنين.
وفي محافظة نابلس، أتلف مستوطنون نحو 60 شجرة زيتون في أراضي بلدة جالود، جنوب المدينة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن مستوطنين رشوا نحو 60 شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن محمد فوزي، بمواد كيماوية في “منطقة البركسات” جنوب جالود، ما أدى إلى تلفها بشكل كامل.
وفي محافظة سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية على المدخل الغربي لقرية حارس.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وحاولت اقتحام محيط مدرسة ذكور حارس الثانوية، ومن ثم أغلقت البوابة الحديدية المقامة على المدخل الرئيسي الغربي للقرية.
يأتي ذلك في وقت جدد المستوطنون اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.
ويقتحم المستوطنون باحات المسجد الأقصى، يوميا ما عدا الجمعة والسبت، على فترات صباحية ومسائية في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.