
تشرفت بحضور الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية، والتي أقيمت على يومين (8 – 9 نوفمبر 2022) بحضور السيد ليو جيان تشاو وزير دائرة العلاقات الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ورئيس إدارة الشئون الخارجية لغرب أسيا وشمال إفريقيا، وأكثر من 120 من ممثلي الأحزاب العربية والمنظمات والقوى السياسية العربية من بينهم الأحزاب المصرية ( الاشتراكي المصري، والشيوعي المصري، وحزب التجمع، وحزب الكرامة، والحزب العربي الناصري، والمحافظين، والوفد، والعدل، وحماة وطن، والشعب الجمهوري، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والمؤتمر، والحرية المصري، والحركة الوطنية، والمصريين الأحرار)، وتنسيقية شباب الأحزاب المصرية، بجانب ممثلي أحزاب كافة البلدان العربية، وجبهات التحرير والمنظمات الشعبية في فلسطين والدول العربية، وسفراء الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية.
بدأ اللقاء بكلمة ترحيب من وزير دائرة العلاقات الخارجية بالصين تناولت الترحيب بالأحزاب العربية والسيدات والسادة الحضور وأشار إلى عمق العلاقات العربية الصينية وإلى تطور العلاقات وتعزيز التعاون بينهما لخير الشعب الصيني والشعوب العربية على أساس المنفعة المتبادلة والمستقبل المشترك، والعمل على نشر السلام والسلم الدوليين، والحل العادل للقضية الفلسطينية، كما أشار إلى فخر الصين والدول العربية بحضارتيهما العريقة، وعمق علاقة الصداقة بين الصين والدول العربية تحت شعار “يداً بيد لبناء عالم أفضل للبشرية”، كما أشار لعقد قمة عربية – صينية فى شهر ديسمبر المقبل، وعقد مؤتمر كبير يجمع الشباب الصيني والعربي في فترة قريبة.
وتوالت بعد ذلك على مدى اليومين إلقاء الأحزاب والسفراء وممثلي المنظمات الشعبية كلمات هامة حول العلاقات الصينية العربية ونمو التعاون في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والثقافية والعلمية.
وجه جميع الحضور التهنئة على نجاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني الذى تم عقده فى نهاية شهر أكتوبر2022، والتهنئة بإعادة انتخاب شي جين بينغ رئيساً للصين، وعبروا عن امتنانهم لوقوف الصين الدائم والداعم لحل الصراع العربي الصهيوني على أساس عادل وفقا لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، بإقامة دولته وعاصمتها القدس.
وأكد جميع الحضور بالنسبة لقضية تايوان على دعم الصين وسياسة “صين واحدة”، والوقوف مع الصين دولة وشعبا ورئيسا ضد الولايات المتحدة الأمريكية كقطب واحد مهيمن على دول العالم بعلاقات تضر مصالح الشعوب وتهدد السلم والأمن الدوليين عن طريق فرض العقوبات الاقتصادية على الدول وتأجيج الصراعات والحروب.
رحب الجميع بصعود الصين كقطب عالمي وبجانبها روسيا ليصبح العالم أكثر أمنا وأمانا وتقام العلاقات بين الدول على أساس المصلحة المشتركة واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شئونها الداخلية مع العمل الدائم على إرساء السلام والعدالة للشعوب.
وركز الحضور في كلماتهم على أن فلسطين مازالت تعانى في التاريخ الحديث من الكيان العنصري الصهيوني الذى يرتكب جرائم عنصرية من قتل وتدمير وتطهير عرقي، واعتقال الآلاف وذلك في حماية الولايات المتحدة الأمريكية التي تستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن ضد أي قرار يدين “إسرائيل”، وطالبوا بدور أكبر للصين في حل القضية الفلسطينية.
وفى كلمته، قدم السيد أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، التهنئة للحزب الشيوعي الصيني، أكبر وأهم وأنجح الأحزاب الشيوعية في العالم، وأكثرهم صلابة ووعياً وقدرة على الابتكار والفعل والإنجاز، وقال: “تنعقد الدورة الثالثة للحوار في لحظة فاصلة وظروف تتصاعد فيها التناقضات العالمية، بين معسكر الشعوب والمعسكر الإمبريالي إلى مستويات بالغة الحرج تهدد السلم والاستقرار العالميين، تهديدا عميقا، تُغذيه المحاولات المستمرة لأمريكا وحلف الناتو، الهادفة إلى الإبقاء على أوضاع الاستغلال والنهب والهيمنة الممتدة لقرون على ثروات وأوضاع وشعوب العالم، ولقطع الطريق على الصعود الصيني الحثيث إلى صدارة المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي بعد الإنجازات الهائلة التي تحققت في الفترة الأخيرة”.
وأشار الأمين العام للحزب الاشتراكي إلى أنه في الخمس سنوات الأخيرة ارتفع الناتج المحلى الإجمالي للصين من 54 تريليون يوان صيني إلى 114 تريليون يوان، ويشكل 16% من الاقتصاد العالمي، وارتفع دخل الفرد في نفس الفترة من 39800 يوان إلى 81000 يوان.
وأضاف أنه من الطبيعي مع صعود الصين أن تتصاعد أعمال الاستفزاز والتحرش لروسيا، الأمر الذى استدعاها للحرب دفاعاً عن أمنها القومي، وللصين في أزمة تايوان، التي تؤكد دائما على إصرارها على أنها جزء لا يتجزأ عن الوطن الأم، ولا مناص من عودتها إلى وضعها الطبيعي.
وأود في النهاية، الإشارة إلى بعض التوصيات التي طالبت بها الأحزاب العربية: –
1 – مأسسة التعاون الصيني العربي وتبادل الخبرات مع الأحزاب العربية، من أجل إرساء أسس العدالة والمساواة.
2 – حل سلمى لأزمة الحرب الروسية الأوكرانية.
3 – استمرار التعاون وفقا للمنفعة المتبادلة وتفعيل مبادرة بناء مستقبل البشرية، من أجل تحقيق التنمية المستدامة وإحلال السلام فى العالم.
4 – إنهاء مأساة الشعب اليمنى وإنهاء الحرب، والحفاظ على وحدة اليمن واستقراره.
5 – فتح آفاق التواصل العلمي والتربوي بين حضاريين عظيمتين.
6 – استفادة الدول العربية من تجارب الصين للقضاء على الفقر وعمل تنمية مستدامة.
7 – الوقوف بجانب حق الشعبين المصري والسوداني في مياه النيل لأن “المياه حياة”، وحل أزمة سد النهضة مع إثيوبيا.
8 – لجنة دائمة للحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب العربية مهمتها التخطيط والتشاور.
إننا نسعى لتدعيم العلاقات النزيهة، بين جموع دول المنطقة العربية وبين دولة الصين الصديقة، وأن نستفيد من قدراتها الاقتصادية والتقنية الفائقة المتاحة، للمساعدة على تطور وتقدم بلادنا وأوطاننا لتحقيق الازدهار والحياة الرغيدة لشعوب العالم بلا تفرقة أو تمييز.
• عضو في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب والاعلاميين العرب أصدقاء وحلفاء الصين.