الرئيسية الاخبار الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الاسرائيلي جرحا نازفا في الجسد الفلسطيني على...

الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الاسرائيلي جرحا نازفا في الجسد الفلسطيني على وقع تنكيل السجانين وبكاء الاهل في الشهر الفضيل

19qpt947

 


رام الله
/ يعتبر ملف الاسيرات الفلسطينيات المعتقلات في سجون الاحتلال الاسرائيلي جرح نازف في الجسد الفلسطيني على مدار العام، الا ان ذلك الجرح يزداد التهابا والما في شهر رمضان الفضيل عندما تفتقد اسرهن حضورهن على موائد الافطار في الشهر الفضيل، فتكون الدموع هي سلاح تلك العائلات التي تبكي آلما وحسرة على بنات وامهات قابعات خلف قضبان السجانين الاسرائيليين.
وفي حين يتناول الصائمون افطارهم فرحين بإنهاء ذلك اليوم من الصيام تختلط دموع اهالي الاسيرات الفلسطينية بوجبات افطارهم حزنا على فراقهن وعزلهن في سجون الاحتلال وحرمانهن من ابسط حقوقهن.
ورغم ان ان اعتقال النساء الفلسطينيات من قبل الاحتلال الاسرائيلي يؤكد بان كل ما هو فلسطيني مستهدف اسرائيليا الا ان اعتقالهن يكون له وقع مؤلم على الاسر الفلسطينية اكثر من تعرض الشاب او الرجل للاعتقال كما تقول والدة احدى الاسيرات في سجون الاحتلال.
وفي حين يواصل الاحتلال الاسرائيلي اعتقال اكثر من 5 الاف فلسطيني من الرجال في سجونه ومعقلاته، الا ان اعتقال النساء يكون أكثر تعذيبا للشعب الفلسطيني بمجمله كون للمرأة خصوصية تحاول سلطات الاحتلال ان تدوسها من خلال اعتقالهن بتهمة المقاومة.
ويعتبر شهر رمضان ولقاء الاهلة والاحبة فيه من اكثر الاشهر التي تثير الحسرة والالم في قلوب اهالي الاسرى عموما والاسيرات بشكل خاص على فراق هؤلاء الاحبة، الا ان هناك اجماعا فلسطينيا بان الشعب الفلسطيني جاهز لدفع ثمن حصوله على حريته وتحرره من الاحتلال الاسرائيلي مهما كانت التضحيات.
وفي حين يبدي الفلسطينيون اصرارهم على مواصلة التضحية من اجل تحرير وطنهم يواصل الاحتلال الاسرائيلي ممارسة كل شيء من شأنه كسر روح الارادة عندهم، حتى وان وصل الامر حرمان بناتهم في سجون الاحتلال من ابسط حقوقهن الانسانية.
وفي ذلك الاتجاه اكدت مؤسسة حقوقية تعني بشؤون الأسرى أن السجانين الإسرائيليين رفضوا مطالب الأسيرات الفلسطينيات بتحسين شروط حياتهن وتوفير بعد الاحتياجات الخاصة لهن خلال شهر رمضان المبارك، إمعانا في التضييق عليهم.
وأوضح مركز ‘أسرى فلسطين للدراسات’ أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 15 أسيرة فلسطينية في ظروف حياتيه قاسية، ولا تتوفر لهن أدنى خصوصية، بل يتعمد السجانون الاسرائيليون على مراقبة تحركاتهن خلال الخروج ‘للفورة’ – ساحة السجن للمشي فيها- أو ممرات السجن عبر كاميرات وضعت خصيصا لهذا الغرض، واحتجازهن بجانب الأسيرات الجنائيات الاسرائيليات مما يشكل خطورة عليهن.
وأوضح المدير الاعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر أن الأسيرات تقدمن بطلب إلى إدارة سجن شارون التي يقبعن فيه، لتحسين شروط حياتهن مع حلول شهر رمضان المبارك الذي تتفرغ فيه الأسيرات للعبادة، وقراءة القران وحفظه ، والصلاة الجماعية، ويقضين جزءا من أوقاتهن في صنع أنواع مختلفة من الطعام والحلويات بما توفر من أغراض يسيرة داخل السجن، وطالبن بتوفير بعض أصناف الطعام والسماح لهن بشرائها من ‘الكنتين’- محل تجاري داخل السجن- ان لم توفر لهن الإدارة هذه الأصناف، إلا أن إدارة السجن وإمعانا في التضييق والتنكيل بهن رفضت هذا الطلب، واقتصرت على كميات الطعام القليلة المتوفرة في السجن، ولم تسمح بتوفير أصناف خاصة في الكنتين، يمكن شراؤها عبر أموال الأسيرات الخاصة، كذلك رفضت إدخال بعض الأغراض الخاصة بشهر رمضان كالتمور وزيت الزيتون والأغراض التي تستخدم لصناعة الحلويات .
وبين الأشقر بان الأسيرات يعانين من ظروف إنسانية قاهرة ، ويتعرضن للعديد من الممارسات التعسفية والانتهاكات كاقتحام غرفهن ليلا وأحيانا دون استئذان، وتفتيش الغرف، واحتجازهن في أماكن غير مناسبة ولا تليق بهن ، والتحقيق العنيف باستخدام أساليب محرمة، والحرمان من رؤية واحتضان الأطفال خلال الزيارة، وفرض غرامات مالية باهظة عليهن لأتفه الأسباب ، هذا إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي المتعمدة بحقهن وتأجيل إجراء العمليات الجراحية كما حدث مع عميدة الأسيرات ‘لينا الجربوني’ من اراضى الـ 48، والتي أجريت لها عملية جراحية مؤخرا بعد مماطلة لسنوات وضغط من الأسيرات والتهديد بالإضراب.
واعتبر الأشقر التقرير الأخير الذي أصدرته اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل والذي يوضح ظروف اعتقال واحتجاز الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خير شاهد على جرائم الاحتلال بحق الأسيرات، حيث أكد بشكل واضح بان الأسيرات يتعرضن لظروف صحية ونفسية صعبة بسبب التوقيف والتحقيق من قبل محققي جهاز الأمن العام الإسرائيلي وجنود الاحتلال وأنهن يتعرضن للعديد من أشكال الحرمان والتهديد والتحرش الجنسي اللفظي والاعتداء على معتقدات الأسيرات الدينية، والامتناع عن ممارسة أبسط أشكال الحياة الخاصة، وشعورهن بالوحدة والقلق والاضطراب وغيرها من أشكال الذل والامتهان التي تتعرض له الأسيرات في السجون الإسرائيلية، داعياً إلى استثمار مثل هذه التقارير فى فضح سياسة الاحتلال وإدانته أمام المحاكم الدولية ، وخاصة أنها صادرة عن مؤسسة إسرائيلية.
وناشد المركز المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، والجمعيات التي تعنى بشؤون المرأة التدخل والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة بحق الأسيرات، وتوفير حقوقهن ومستلزماتهن داخل السجون، والامتناع عن ممارسة الانتهاكات والاستفزازات بحقهن، وخاصة فى شهر رمضان الكريم.

القدس العربي

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version