الخليل/ ما تزال تكية سيدنا ابراهيم في الخليل مقصدا للفقراء والمحتاجين منذ أن أسسها القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي لاطعام الجيوش والقادمين إلى المدينة.
وفي شهر رمضان يصبح للتكية أهمية كبيرة وهي تقدم الطعام للمحتاجين على مدار الأسبوع، فهي مفتوحة امام جميع قاصديها سواء من داخل المدينة أو خارجها.
المواطن سمير الدويك اعتاد على القدوم الى التكية منذ 22 عاما حيث كان طفلا صغيرا، وهو اليوم مع افراد اسرته المكونة من ستة انفار ما يزال يستفيد من الوجبات التي تقدمها له ولابنائه.
يقول الدويك بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها ابناء البلدة القديمة بالخليل في ظل اجراءات الاحتلال التي تتسبب باغلاق عدد كبير من محلات المدينة والتضييق على المواطنين، تشكل التكية مصدرا لتعزيز صمود المواطنين خاصة الفقراء الذين لا يستطيعون توفير قوتهم اليومي.
ويضيف أنه يضطر الى الحضور مع ابنائه للحصول على وجبة تكفي اسرته، مشيرا إلى أن الاسر الكبيرة لا تستطيع الحصول على حاجتها رغم انها تجلب العديد من افرادها للحصول على الوجبات، ولكنه في ذات الوقت يرى ان التكية تسهم في سد شيء من احتياجات الفقراء وان كان يسيرا.
ويحصل الدويك وغيره من قاصدي التكية على الشوربة ووجبات من الفاصولياء واللحم.
وطالب الدويك اصحاب القرار السياسي بالعمل على تكيثف جهودهم لانعاش الوضع الاقتصادي ودعم صمود المواطنين في البلدة القديمة والعمل على فتح المحلات التجارية المغلقة بقرار عسكري اسرائيلي.
يقول تيسير أبو اسنينة مدير عام مدرية الاوقاف في مدينة الخليل إن تكية سيدنا ابراهيم تعد معلما تاريخيا من معالم المدينة، والتي انشئت في عهد صلاح الدين الايوبي، واستمرت حتى اليوم بطابعها الانساني.
وأضاف ان التكية تقدم الطعام للفقراء على مدار الاسبوع ومن أبرز الوجبات “شوربة سيدنا ابراهيم” التي تقدم على مدى اربعة أيام فيما تقدم اصناف الطعام الاخرى في بقية الايام.
وكالة معا.
