
أمد/ واشنطن – وكالات: دحضت السفيرة السابقة للأمم المتحدة نيكي هيلي مزاعم وزير الخارجية الأميركي السابق جورج بومبيو يوم الخميس، قائلة في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، إنها “لم تجرِ محادثة مع غاريد كوشنر أو إيفانكا أو حتى الرئيس، لشغل المنصب”.
وقالت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة: “حتى بومبيو يقول إنه غير متأكد ما إذا كانت هذه المزاعم صحيحة”، واصفة الاتهامات بأنها “ثرثرة لا صحة لها”.
وأردفت: “ما سأقوله هو أنه من المحزن حقاً أن تضطر إلى إضافة الأكاذيب لبيع كتاب، لا أعرف لماذا قال ذلك (بومبيو)، ولكن هذا هو بالضبط سبب بقائي خارج العاصمة قدر الإمكان، للابتعاد عن الدراما والثرثرة المفرطة”.
لكن مصدراً كان في البيت الأبيض آنذاك، أيد مزاعم بومبيو، مضيفاً أن كوشنر وإيفانكا دفعا هيلي لتكون وزيرة للخارجية خلفاً لريكس تيلرسون (وزير الخارجية بين عامي 2017 و2018).
بومبيو
وكان وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو كشف في مقتطفات من كتابه المقرر إصداره خلال أيام، أن نيكي هيلي “تآمرت” مع إيفانكا، ابنة الرئيس السابق دونالد ترامب، وصهره ومستشاره غاريد كوشنر، لمحاولة تولي منصب نائب الرئيس، وهو ما وصفته بأنه “ثرثرة لا صحة لها”.
ووفقاً لما أوردته شبكة “سي إن إن”، فإن بومبيو زعم في كتابه الذي حمل عنوان:” Never Give an Inch: Fighting for the America I Love”، أن هيلي طلبت من جون كيلي، رئيس موظفي ترمب آنذاك، تحديد موعد لعقد اجتماع مع الرئيس لمناقشة ما زعمت أنه “أمر شخصي”، ثم حضرت إلى اجتماع المكتب البيضاوي مع كوشنر وإيفانكا، اللذين شغلا منصبيْ كبيري مستشاري البيت الأبيض.
وجاء في مقتطف من الكتاب، نقلاً عن بومبيو: “قال كيلي إن كوشنر وإيفانكا طرحا خيار تولي هيلي منصب نائب الرئيس. لا أستطيع تأكيد ذلك. من الواضح أن هذه الزيارة لم تعكس جهداً جماعياً، ولكنها قوّضت عملنا لأميركا”.
ويتطرق الكتاب المقرر نشره في 24 من الشهر الجاري، لأحداث عدة بينها العلاقات مع إيران والصين، فضلاً عن أبرز المنافسين الجمهوريين المحتملين لانتخابات عام 2024، بمن في ذلك هيلي ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون”، وفق “سي إن إن”.
بومبيو انتقد بولتون بشكل لاذع في كتابه، قائلاً إن كتابه “قد يطلق محاولة رئاسية لمنع ترامب من الترشح لولاية ثانية في منصب الرئاسة”، إذ يعترض بومبيو على كتاب بولتون لعام 2020، ويدعي أن مستشار الأمن القومي السابق لترامب “أفشى معلومات سرية ويجب محاكمته”.
وجاء في كتاب بومبيو فيما يتعلق بتلك الجزئية: “تضمنت قصص بولتون التي تخدم مصالحه الشخصية معلومات سرية وتفاصيل حساسة للغاية جرى تسريبها. هذا بالضبط تعريف الخيانة”.
وأضاف: “يجب أن يكون جون بولتون في السجن لتسريبه معلومات سرية. آمل أن أتمكن يوماً ما من الإدلاء بشهادتي في محاكمة جنائية كشاهد للادعاء”.
وكان بولتون ردّ على ادعاءات بومبيو، قائلاً: “تمت الموافقة على كتابي بالكامل في عملية مراجعة ما قبل النشر أجراها مدير كبير في مجلس الأمن القومي، والذي كانت وكالته الرئيسية هي الأرشيف الوطني”.
ولا يزال ترامب المرشح الوحيد المعلن في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، لكن العديد من الجمهوريين أشاروا إلى أنهم قد يخوضون السباق، فيما ذكرت “سي إن إن” أن بايدن يخطط لإطلاق حملته لإعادة انتخابه في وقت ما بعد خطاب حالة الاتحاد، المقرر في 7 فبراير المقبل.