الرئيسية الاخبار نصيحة أخيرة لحماس‏!‏

نصيحة أخيرة لحماس‏!‏


 3_1371527237_1124

القاهرة – كتب مكرم محمد أحمد: أود ان اصدق تصريحات رجال حماس في غزة التي تؤكد انهم يلتزمون كقيادات عسكرية وسياسية للتنظيم بعدم التدخل في الشأن المصري‏,‏ ويحترمون ارادة المصريين واثقين من ان الشعب المصري لن يخذل ابدا القضية الفلسطينية‏

ومع الأسف فإن كثيرا من الشواهد علي ارض الواقع تؤكد ان القول شيء والفعل شيء اخر, وان هناك في حماس من بلغ به الوهم حد الاعتقاد بأنه يستطيع ان يفرض علي ارادة المصريين حكما لايرتضونه او يعيد عقارب الساعة في مصر الي الخلف, يشغلون انفسهم بتهريب كوادر المقاتلين والاسلحة الي مصر,ويورطون حماس في جرائم تتعلق بأمن مصر الوطني معرضين القضية الفلسطينية لمخاطر ضخمة!, لا يريدون ان يدركوا حجم الغضب الذي يختزنه المصريون بسبب ممارسات لا تضع في اعتبارها ارادة الشعب المصري او مصالحه, لم يكن اخرها اقتحام السجون المصرية بعد ثورة25 يناير, والتواطؤ مع جماعة الاخوان في قتل الحراس وتهريب المسجونين, والاشتراك في قتل المتظاهرين.

لقد كان واحدا من اكبر اخطاء حماس خلال الاعوام الخمسة الاخيرة انها تحولت الي اداة سياسية في صراعات اقليمية وعربية كان يحسن ان تتجنبها, وتورطت حتي اذنيها في تحالفات غير صحيحة افقدتها تعاطف غالبية عالمها العربي, مرة مع السوريين والايرانيين ومرة مع الاتراك والاسلاميين ضد نظام بشار الاسد الذي ساندهم بغير حدود, الامر الذي اثر علي شعبية القضية الفلسطينية بعد ان كانت قضية العرب اجمعين, وأظن ان حماس تقامر هذه المرة علي مصالح شعبها ان دخل في روعها انها تستطيع الوقوف ضد ارادة الشعب المصري, او تكون جزءا من محاولات جماعة الاخوان الخاسرة لتعكير صفو الامن المصري, وتحويل سيناء الي ساحة لعمليات ارهابية تستنزف جهد القوات المصرية.

لقد كان الاولي بحماس ان تستخلص الدرس الصحيح من تدخلاتها المتزايدة في الشأن الداخلي لعدد من البلاد العربية, وتضع قضية شعبها نصب اعينها لاتتدخل في شئون الآخرين, وتدرك انها مهما استحكمت وتحكمت في قطاع غزة فإن طريقها الوحيد الصحيح الذي يتحتم ان تسلكه هو الذهاب الي المصالحة الفلسطينية, كي تلم شتات شعبها وتوحد الشعب الفلسطيني وتتوافق مع شقيقتها اللدود فتح ليسدا معا فجوة واسعة تنفذ منها مؤامرات الاسرائيليين علي الشعب الفلسطيني.

الاهرام

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version