الرئيسية الاخبار البيان الختامي للمؤتمر الثاني لحزب الوطنيين الموحد

البيان الختامي للمؤتمر الثاني لحزب الوطنيين الموحد

إختتم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد أشغال مؤتمره الثاني المنعقد بنابل يومي 29و30 أفريل 2023 .

إن المؤتمر في نهاية أشغاله يحيي:

– كافة الأحزاب السياسية و الحركات الشبابية و المنظمات و الجمعيات و الشخصيات الوطنية المناضلة التي واكبت حفل افتتاح المؤتمر معبرة عن ثقتها في الحزب و خطه السياسي المناضل.

الأحزاب التقدمية والثورية في المنطقة العربية وفي العالم التي هنأت

الحزب و ساندته٫ و هم على التوالي :

-اللقاء اليساري العربي

-الحزب الشيوعي اللبناني

-جبهة النضال الشعبي الفلسطيني

-الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

-حزب النهج الديمقراطي بالمغرب

-الحزب الشيوعي الصيني

– كافة مناضلي و مناضلات الحزب وأنصاره وأصدقائه في كل الجهات و القطاعات الذين ساندوه معنويا و ماديا في هذه المحطة النضالية من تاريخه مصممين على إنجاز المؤتمر العام و إنجاح فعالياته في الوقت الذي تبذل فيه المجموعة التصفوية التي غادرت التنظيم جهودا يائسة للسطو على تاريخ الحزب و عنوانه لتضعه على ذمة أجندات السلطة القائمة و خياراتها الرجعية.

وقد تم خلال المؤتمر الثاني لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد استيفاء كل الإجراءات القانونية المنصوص عليها بالنظام الداخلي المتعلقة بعقد المؤتمر العام للحزب وعرض تقاريره المالية المقدمة لدائرة المحاسبات و تثبت نواب المؤتمر من سلامتها المحاسبية و المصادقة عليها وكذلك عرض التقرير السياسي لنشاط الحزب بين مؤتمرين و نقد إخفاقاته و الوقوف على منجزاته.

وقد إنصب إهتمام نواب المؤتمر على نقاش الوضع السياسي والمهام المطروحة على الحزب في المرحلة القادمة، وخلص المؤتمر الى :

– محليا:

1- حسم المؤتمر موقفه من ما سمي” بمسار 25 جويلية ” حيث يعتبره اعادة انتشار للنظام القديم و مراكز نفوذه المالي و العائلي و استعادة لسطوة الأجهزة البيروقراطية للدولة على الفضاء العام ومواصلة نفس السياسات التى تسمح بتسخير ثروة البلاد و تشريعاتها و خياراتها لطغمة البرجوازية الطفيلية و أسيادهم الإمبرياليين.

2- يسجل المؤتمر الإختلال الكبير الحاصل في موازين القوى بين السلطة القائمة وما تمثله من مصالح متشابكة للبرجوازية الطفيلية وكبار بيروقراطية الدولة والعائلات المتحكمة في مفاصل إقتصاد البلاد ومواصلة إلحاقها بخيارات الرأسمالية العالمية من جهة، وبين غالبية فئات الشعب المسلوبة إرادتها السياسية والتي ترزح تحت وطأة التجويع والتخريب الممنهج للخدمات الإجتماعية فضلا عن تدمير وعيها المتواصل الشيء الذي دفع بقطاعات واسعة منها إلى غياهب الخيارات الأكثر شعبوية وتطرفا يمينيا.

3- يقر المؤتمر بتحمل الحزب جزءا من مسؤولية ما آلت إليه أوضاع القوى التقدمية المناضلة والحركة الإجتماعية والإحتجاجية في البلاد وإفقادها توازنها وقدرتها على الفعل في مجريات الصراع الاجتماعي والسياسي وذلك بإرتكاب سلسلة من الأخطاء وسوء التقديرات السياسية والتنظيمية، ملزما القيادة القادمة باتخاذ كل الخطوات النضالية اللازمة للمضي نحو تشكيل إطار سياسي اجتماعي مناضل قادر على قلب موازين القوى لصالح غالبية فئات وطبقات الشعب في تونس.

4- يدين الميل الإستبدادي المتصاعد للسلطة القائمة والذي يتمثل في :

أ) اصدار المرسوم 54 المقيد لحرية التعبير والصحافة.

ب) استهداف الاحتجاجات الاجتماعية والتنكيل بشباب تونس أمنيا في الملاعب الرياضية والفضاء العام والأحياء الشعبية والقرى والأرياف.

كما يعبر المؤتمر عن مساندته لكل من تعرضوا لمحاكمات الرأي من نقابيين واعلاميين ومحتجين في كل القطاعات.

5- يؤكد أن سياسة التداين ورهن البلاد للرأسمال المالي ومصادرة ثروتها من أقلية نافذة وتحميل الأجراء والفئات الشعبية كلفة تمويل الميزانية العمومية عبر إثقالهم الجنوني بالضرائب ومواصلة سياسة التمييز بين المواطنين ورفض إرساء قيم المساواة بينهم على جميع الأصعدة و وضع اليد على القضاء وتوظيفه والإنصياع إلى الإملاءات الخارجية٫ هي سمات مشتركة بين حكومات العشرية السابقة بقيادة حركة النهضة والسلطة القائمة مما يفرض مواصلة النضال ضد هكذا سياسات وتطوير أساليب مواجهتها الشعبية.

5- يؤكد على حق حرية تنقل الأفراد ويرفض الدور الذي فرضته الحكومات الأوروبية وخاصة الحكومة الايطالية اليمينية المتطرفة على السلطة القائمة والمتمثل في لعب دور شرطي الحدود في البحر المتوسط في التعامل مع ملف الهجرة التي تهدد مصير وحياة الٱلاف من أبناء شعبنا و أشقاءنا من مواطني إفريقيا جنوب الصحراء .

6- يعبر عن إنشغاله العميق بما ٱل إليه الوضع المائي والفلاحي في تونس والذي بات يهدد أمننا الغذائي والمائي و وجودنا أصلا على المدى البعيد في ظل غياب تام لأي سياسة إستراتيجية تعنى بهذا الوضع الكارثي.

7- يحيي المؤتمر هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي على كل المثابرة والتضحيات التي قدمتها والخطوات العملاقة التي حققتها في قضية الإغتيال بتنسيق دائم مع قيادة الحزب بإعتباره القائم بالحق الشخصي ومصمما على ملاحقة القتلة قضائيا عبر تقديم عشرات الشكايات مؤكدا أن السلطة القائمة لازالت تناور بهذا الملف بالفرقعات الإعلامية والإيقافات الإستعراضية دون نجاعة تذكر في التعاطي مع المعطيات الخطيرة التي وضعتها هيئة الدفاع على ذمة القضاء.

عربيا:

– يحيي المؤتمر صمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه اليوم أكثر الحكومات الصهيونية إجرامية ودموية بعد مضي عديد الرجعيات العربية في التطبيع الشامل مع هذا الكيان الغاصب سعيا لتصفية القضية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه التاريخية.

– يدين جرائم المحاور الإقليمية والدولية العابثة بأمن العراق وإثارة النزعات الطائفية فيه وتواصل نهب ثروته وتجويع شعبه ،كما يدين المؤتمر جرائم أمراء الحرب في السودان التي تزيد من تقسيمه وتشتيته وتشريد شعبه والإنقلاب على ثورته ومطالبه في الحرية والعدالة.

– يدين استمرار انتهاك الأراضي و الأجواء السورية من قبل جيوش العربدة الصهيونية و الأمريكية و التركية ما يجعل من مقاومتها حقا مشروعا للشعب السوري.

– أمميا:

يؤكد المؤتمر أن حزبنا جزء من جبهة مناهضة سياسات الحرب والعدوان على الشعوب التي تقرع طبولها قوى الهيمنة الرأسمالية المتصارعة في العالم اليوم والتي تهدد بسياساتها المالية والبيئية والصحية وجود ملايين البشر على سطح الكوكب.

و يحيي النضالات الجماهيرية العارمة التي يخوضها الكادحون في انحاء عديدة من العالم ضد سياسات التفقير والهجوم على مكتسباتهم .

– كما يعتبر المؤتمر أن وضع احتداد الصراع دوليا ينبئ بتراجع الغطرسة الأمريكية الأحادية في العالم بما يفتح موضوعيا أفقا حقيقيا للشعوب المضطهدة نحو تحسين شروط نضالها من اجل تحررها.

الخلود للشهداء

المجد للشعب

العزة لتونس

عاش حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد

المؤتمر الثاني لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد

رئيس المؤتمر

الأمين العليبي

Exit mobile version