الرئيسية الاخبار “اللواء” تكشف تفاصيل التوافق الفلسطيني على تشكيل لجنة أمنية مركزية في المخيمات

“اللواء” تكشف تفاصيل التوافق الفلسطيني على تشكيل لجنة أمنية مركزية في المخيمات

3215241288982094

 

بيروت: نشرت صحيفة “اللواء” اللبنانية تقريرا عن ما اسمته تفاصيل “التوافق الفلسطيني” لتشكيل لجنة أمنية لحماية المخيمات، وجاء في التقرير:  بات المواطن لا يعرف أي من الملفات تسبق الأخرى، علماً بأن التداخل بين العديد منها كبيرٌ، ويتأثر ويؤثر بعضها بالبعض الآخر، بتداعياتها المحلية والإقليمية والدولية، وانعكاس ذلك على الساحة اللبنانية، التي باتت «بالون اختبار»، أو «باروميتر» لقياس ترددات الأحداث في المنطقة…
والمتتبّع للتطوّرات خلال الأيام الماضية، يُمكنه أن يُسجل:
– الخطاب الهام لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي أعلن فيه جملة من المواقف، احتفاءً بالأول من آب، عيد الجيش اللبناني، والذي جاء بنبرةٍ عالية، ومواقف حاسمة، تُحاكي تحديات المرحلة ومتطلباتها، خصوصاً لجهة رفض تدخّل «حزب الله» في سوريا، والتأكيد أنه آن الأوان لحكومة وازنة أو حيادية.
– الرسائل الصاروخية التي سقطت مستهدفة القصر الجمهوري ووزارة الدفاع.
– المواقف التي أطلقها رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري خلال خطاب متلفز، بث مباشرةً في الافطارات التي أقامها التيار لمنسقياته في مختلف المناطق اللبنانية بحضور حشدٍ غفير، والذي أعلن فيها عن مبادرة تقضي بعدم دخول «تيار المستقبل» الحكومة، والطلب من «حزب الله» كذلك عدم الدخول فيها، وأهمية الحوار.
– الظهور العلني لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، في الاحتفال الذي أقامه الحزب لمناسبة «يوم القدس العالمي»، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، التي كان قد أعلن عنها الإمام الخميني، وما يُشكل هذا الظهور من مخاطرة بحياته، وما أعطى من دلالات، ومواقف أطلقها.
– التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، على رأس المؤسسة العسكرية لمدة سنتين، بعدما باتت هذه المؤسسة الوحيدة في البلد, التي يُعوّل عليها الكثير، في ظل شلل بعض المؤسسات، أو تعطيل أدوار مؤسساتٍ أخرى، لكن تبقى المؤسسة العسكرية بقيادة العماد قهوجي، الملاذ الأخير، والذي بات يُشكل بفضل حكمته وحنكته، عامل اطمئنان للمواطنين، كما القوى السياسية المتباينة فيما بينها. وقد أثبت ذلك منذ تسلمه قيادة الجيش اللبناني، الجيش الذي دفع الدماء، شهداءً وجرحى، من أجل التصدي للعدو الإسرائيلي، وتثبيت الأمن والاستقرار في البلاد.
– الإفطار التكريمي الذي أقامته النائب بهية الحريري للجيش في عيده، ومنحها خلاله قائده العماد قهوجي «درع الطائف»، الذي يمنح للقادة الذين كان لهم أدوار في العمل على ترسيخ الوحدة الداخلية، وتنفيذ ما نص عليه «اتفاق الطائف»، الذي أرسى قواعده الشهيد الرئيس رفيق الحريري، بالرغم مما تعرّضت له النائب الحريري من انتقادات عندما أعلنت نيتها تكريم الجيش في عيده.
– ذكرى عدوان تموز من عام 2006، الذي انتصرت فيه المقاومة على الاحتلال الإسرائيلي، الذي ومنذ ذلك التاريخ، ما زال يستعد للحرب المقبلة، متوعداً بتدفيع الحزب ولبنان ثمناً غالياً لهزيمته في الحرب الماضية.
– القرار الأوروبي بوضع الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة الإرهاب، وانعكاس ذلك على واقع الحزب عربياً وأوروبياً ودولياً.
– التسجيل الصوتي الثاني لإمام «مسجد بلال بن رباح» المتواري الشيخ أحمد الأسير، الذي دعا فيه للجهاد.
– استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، حيث يتحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن إمكانية التقدّم بخطوات مهمة من أجل تحقيق السلام في المنطقة. فيما الكثيرون يعتبرون أن لا إمكانية لذلك في ظل حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، وأن الحكومة الإسرائيلية تشتري الزمن من أجل تعطيل الانضمام الفلسطيني إلى عضوية «المحكمة الجنائية الدولية»، واتفاقات جينيف، كثمرةٍ لدخول فلسطين إلى «الأمم المتحدة» – عضو مراقب.
– تسلم الرئيس الإيراني حسن روحاني سدة الرئاسة، وتأكيده في أول خطاب له على الاستمرار في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على إجتثاته من الأراضي المحتلة.
– تزايد الأحداث الأمنية العائلية، وعودة مسلسل الخطف والقتل، في وقت يتوقع أن ترتفع وتيرة السرقات مع اقتراب عيد الفطر المبارك، نظراً للضائقة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها المواطنون.
– استمرار انقطاع التيار الكهربائي، بالرغم من الوعود العديدة، بأن الصيف سيشهد ساعات أفضل من التغذية، بينما الحقيقة أثبتت عكس ذلك، بفضل السياسة العشوائية للمسؤولين، والتي انعكست أيضاً انقطاعاً للمياه.
– الواقع الاقتصادي الصعب، في ظل ندرة العمل، وعشرات آلاف النازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا، الذين أصبحوا يُشكلون ضغطاً اجتماعياً، في ظل عدم إمكانية تقديم الخدمات والمساعدات لهم بعدما طال أمد الأزمة.

في غضون كل ذلك، يبرز على الساحة الجنوبية سلسلة من المحطات، خصوصاً ما يتعلق منه بانعكاسات القرار الأوروبي عليها، حيث يخشى البعض من قيام أطرافٍ بتنفيذ أعمالٍ أمنية ضد قوات الطوارئ الدولية، بهدف زرع إسفينٍ لتوتير العلاقة بين «اليونيفل» و«حزب الله».
وقد وصلت تقارير تفيد أن بعض المتطرّفين الإسلاميين قد يقومون بمثل هذه الأعمال، من أجل خلق أجواء توتير بين الدول الأوروبية والحزب، بينما على أرض الواقع لم تُسجل سلبية لتداعيات هذا القرار على العلاقة بين «اليونيفل» والمجتمع الجنوبي، حيث ما زالت قوات «اليونيفل» تسير دورياتها كالمعتاد، والتنسيق قائم مع الجيش اللبناني والجهات المعنية في منطقة الجنوب اللبناني. فهذه القوات تعمل على تنفيذ القرار الدولي 1701، الذي نص على وقف الحرب الإسرائيلية على الجنوب في مثل هذه الأيام من العام 2006، ومنع الخروقات على الحدود.
ويرى قياديون في «حزب الله» أن لا تأثيرات كبيرة للقرار الأوروبي بوضع الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب، لأن منظمات أخرى مثل حركة «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وضعتا سابقاً على هذه اللائحة، ولم تتأثر بهما الحركتين، وأنه لا توجد للحزب أموال أو ممتلكات أو مؤسسات في أوروبا.
بينما يرى آخرون مثل هذا القرار، سيكون ذريعةً للعديد من الدول، من أجل الإقدام على حجز أموال شخصيات أو جمعيات أو شركات، تحت ذريعة أنهم يموّلون الإرهاب، ويعملون لصالح الحزب.
كما أن ذلك سيكون حائلاً دون قيام العديد من مسؤولي الحزب بسفراتٍ إلى دول أوروبية، خشية التوقيف.
وانطلاقاً من ذلك، وفي ظل استمرار الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته بتصريف الأعمال، واستمرار وضع العصي في الدواليب لتعطيل تأليف الرئيس تمام سلام للحكومة العتيدة، فإن كثر يؤيّدون ما أعلن عنه الرئيسان سليمان والحريري، لتشكيل حكومةٍ حيادية، تخرج بالبلد من الأزمة الراهنة، لأنه لا إمكانية لأن تكون هناك حكومة مُخاصمة سياسية داخل المجلس الوزاري، في ظل تمترس كل فريق خلف الأهداف التي وضعها، والمحاور التي يعمل تحت ظلالها.
الاحتلال يتحضّر للحرب المقبلة
وتكشف تقارير متابعة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تتحضر للحرب المقبلة مع «حزب الله»، حيث تقوم وحدات جيش الاحتلال، بتدريبات تُحاكي الواقع الميداني في لبنان، عبر العديد من المناورات، وهذه التدريبات تهدف لاحتمال خوض حرب ضد «حزب الله»، علماً بأن المعطيات التي جمعها الاحتلال الإسرائيلي عبر طائراته التجسسية أو عملائه وجواسيسه، ووضعها مراقبون وخبراء إسرائيليون، أظهرت لديهم، أن القدرة القتالية للحزب قد تطوّرت كثيراً عن السابق، إن لجهة عدد الصواريخ التي يمتلكها، أو مداها، والذي أصبح يصل إلى أعماق بعيدة، عما وصلت إليه الحرب في العام 2006، كما أن الأرض المحروقة التي استخدمها الاحتلال الإسرائيلي خلال حربه، بقطع الأشجار أو حرقها، تمكن الجنوبيون من إعادة زراعة كافة المساحات بالأشجار، وهو ما يُسهّل اختباء مقاتلي «حزب الله» خلفها.
وحسب التقارير الإسرائيلية، يتوقع أن تشمل الحرب، أهدافاً حددها الاحتلال الإسرائيلي، مُضاعفة عما كانت عليه في الفترة السابقة، وأن الفترة ستكون أقصر، لكن معاركها ستكون أكثر كثافة.
في المقابل، فإنه من المتوقع أن تكون هناك قوة قتالية كبيرة لـ «حزب الله»، الذي لم يتوقف منذ الحرب الماضية عن تطوير قدراته، والتي وصلت أيضاً إلى المجال الجوي.
بين الأسير وشاكر!
أولت الجهات الأمنية اهتماماً بالتسجيل الصوتي لإمام «مسجد بلال بن رباح» المتواري الشيخ أحمد الأسير، وهو الثاني له منذ تواريه بعد أحداث عبرا (بتاريخ 23 حزيران الماضي)، الذي دعا فيه إلى الجهاد والتحرك بعد عيد الفطر المبارك، وتنفيذ اعتصامات سلمية بعد صلاة الجمعة، يكون أولها عند دوار الكرامة، الذي كان قد أقام فيه اعتصاماً العام الماضي.
واللافت أن الأسير لم يستثنِ أحداً في هجومه، حيث اتهمهم جميعاً بالتوافق، كلٌ من مصلحته، على استهدافه والعمل على إنهاء حالته.
وأهمية ما تضمنه هذا التسجيل يأتي بالدعوة إلى الجهاد، وهو ما يؤكد المعلومات التي كانت قد توافرت إلى الأجهزة الأمنية عن مخطط لمناصري الأسير بالقيام بتحركات ومنها استهدافات أمنية ضد الجيش اللبناني أو «حزب الله» أو في مناطق، بهدف إحداث فتنة سنية – شيعية.
ولعل «خلية داريا» هي خير دليلٍ على أحد مخططات الأسير، والتي أدت إلى انفجار عبوة  أثناء تحضيرها في منزل الشيخ أحمد عبد اللطيف الدخاخني، مما أدى إلى مقتل نجليه عبد اللطيف ومحمد، وجرح شخص ثالث، سوري الجنسية، وتوقيف مجموعة من الأشخاص المشتبه بعلاقتهم بهذه الخلية.
وتبيّن من الخرائط الجوية، التي تم ضبطها، الأماكن التي حددت للاستهداف، ومنها في السعديات والطريق الساحلي.
أما بشأن الفنان المعتزل فضل شاكر، فإنه خلافاً لما تردد عن مغادرته منطقة تعمير عين الحلوة، فقد أكدت مصادر أمنية، أنه شوهد خلال الساعات القليلة الماضية في المنطقة، التي لجأ إليها بعد أحداث عبرا، حيث يقيم مع أقربائه ومناصرين له في منطقة التعمير، ويقيم إفطارات وسحور للمناصرين، وعدد من العائلات في المنطقة، بعدما كان قد موّل شراء مولد كهربائي لتزويد الأهالي هناك بالتيار الكهربائي مجاناً، خلال انقطاعه.
تشكيل قوة أمنية فلسطينية
أما فلسطينياً، فيبدو أن إشادة مختلف الأطراف اللبنانية بالموقف الفلسطيني بالنجاح بعدم الدخول في التجاذبات الداخلية اللبنانية، لم يُترجم عملانياً على الأرض، حيث لم تُنفذ الوعود التي قطعها المسؤولون اللبنانيون، لجهة التسهيلات للفلسطينيين، أو حل مشاكل المطلوبين، أو الذين صدرت بحقهم أحكامٌ قضائية، فضلاً عن عدم معالجة الحقوق المعيشية والاجتماعية والمدنية وحق التملك للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث يبدو أن البعض ما زال يقول كلاماً في الاجتماعات، لا ينفذه على أرض الواقع.
فقد أثبت الفلسطينيون أنهم مناضلون، وليسوا إرهابيين، وقد اتضح بشكل ملموس، أن المخيمات عامل استقرار وتهدئة، وهو ما يجب أن يُبدد المخاوف مما يثيره البعض، ويسعى لتحويلها وكأنها «شماعة» تُعلق عليها القضايا الأمنية والإرهابية، بل تبين أنها تتمتع بأمان أكثر من مناطق عدة على الساحة اللبنانية.
وفي إطار تحصين البيت الداخلي الفلسطيني، والنتائج الإيجابية لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقى في سفارة دولة فلسطين بمختلف الفصائل والقوى الفلسطينية: «منظمة التحرير الفلسطينية»، «تحالف القوى الفلسطينية» و«القوى الإسلامية»، فإنه جرى استكمال هذه اللقاءات، حيث عقد اجتماع مشترك – هو الأول من نوعه – بمشاركة ممثلين عن فصائل المنظمة والتحالف و«القوى الإسلامية» و«أنصار الله».
وعلمت «اللـواء» انه شارك في الاجتماع كل من:
– عن «منظمة التحرير الفلسطينية»: أمين سرها فتحي أبو العردات، مسؤول «الأمن الوطني الفلسطيني» اللواء صبحي أبو عرب، عدنان أبو النايف (الجبهة الديمقراطية)، صلاح اليوسف (جبهة التحرير الفلسطينية)، أبو جابر (الجبهة الشعبية)، غسان أيوب (حزب الشعب)، تامر عزيز (جبهة النضال الشعبي الفلسطيني)، محيي الدين كعوش (الجبهة العربية الفلسطينية)، حسين رميلي (جبهة التحرير العربية) وأبو إياد شعلان (اللجان الشعبية).
– عن «تحالف القوى الفلسطينية»: علي بركة (حركة حماس)، شكيب العينا (الجهاد الإسلامي)، أبو حسن غازي (الصاعقة)، أبو عماد رامز (الجبهة الشعبية – القيادة العامة)، رفيق فارس (فتح – الانتفاضة)، وليد جمعة (جبهة التحرير الفلسطينية) وشهدي عطية (جبهة النضال الشعبي الفلسطيني).
– «القوى الإسلامية»: الشيخ عبدالله حلاق ممثلاً عن (الحركة الإسلامية المجاهدة والقوى الإسلامية)، أبو سليمان السعدي (عصبة الأنصار الإسلامية).
– «أنصار الله»: ماهر عويد ومحمود حمد.
ترأس الاجتماع أبو العردات، حيث جرى استعراض نتائج زيارة الرئيس «أبو مازن»، والإشادة اللبنانية بالموقف الفلسطيني من عدم الدخول إلى التجاذبات الداخلية اللبنانية.
وتم التأكيد على القيام بسلسلة لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين لوضعهم في أجواء مُبادرة تشكيل لجنة أمنية فلسطينية مشتركة، بمشاركة الجميع، يكون انطلاقها من مخيم عين الحلوة، لضبط الأمن في المخيم، والتنسيق مع الجوار.
وأكدت مصادر شاركت في الاجتماع، أنه تم التشديد على أهمية ضبط الأوضاع الأمنية في المخيم، ووضع الخلافات السياسية جانباً، مع التأكيد على حق الاختلاف في التوجهات السياسية، لكن وضع الأمور الحياتية والاجتماعية والأمنية، في سلم الأولويات، وهو ما يستدعي أفضل تعاون وتنسيق ويتمثل ذلك باقتراح تشكيل لجنة أمنية مركزية، حظيت بموافقة الجميع على تشكيلها، وهي تضم:
1- ثلاثة ممثلين عن «منظمة التحرير الفلسطينية»، وهم: اللواء صبحي أبو عرب، عدنان أبو النايف وصلاح اليوسف.
2- ممثلان عن «تحالف القوى الفلسطينية»: شكيب العينا وعبد مقدح.
3- ممثل عن «عصبة الأنصار الإسلامية»: الشيخ أبو طارق السعدي أو من يتم تسميته.
4- ممثل عن «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطاب أو من يتم تسميته.
5- ممثل عن «أنصار الله»: ماهر عويد.
وتم التوافق على أن يترأس هذه القوة اللواء أبو عرب، وحددت وظيفتها بـ:
1- تقديم دراسة عن الوضع الأمني داخل مخيم عين الحلوة.
2- تشكيل أو إعادة تشكيل القوة الأمنية الموجودة حالياً، والتي يبلغ عدد عناصرها حوالى 15 عنصراً برئاسة العقيد أحمد النصر، وأن يتم تشكيل قوة جديدة بشكل جدّي، وهو ما يتطلب من كل تنظيم فرز عناصر مع ضابط. وقد وافق الجميع على ذلك، أي «منظمة التحرير الفلسطينية» وحركة «حماس» و«تحالف القوى الفلسطينية» و«القوى الإسلامية» و«أنصار الله»، وأن يكون عددها ما بين 75 إلى 100 عنصر.
3- أن يتم اختيار مقر جديد للجنة بدلاً من المكان التي تشغله حالياً، وهو مقر منظمة «الصاعقة».
4- العمل على معالجة الوضع المتوتر بين الجيش اللبناني ومنطقة تعمير عين الحلوة.
5- إعادة البحث بتعزيز نقطة المراقبة التي تتولاها «القوى الإسلامية» و«أنصار الله» منذ انتشار الجيش اللبناني بتاريخ 25 كانون الثاني 2007، يوم أشرف على الانتشار رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب – آنذاك – العقيد عباس إبراهيم.
6- رفع الغطاء عن العابثين بأمن المخيم والجوار.
وأكدت المصادر أن هناك جدّية لدى مختلف الأطراف بتأمين الأمور اللوجيستية والإدارية، على أن ينطلق عمل القوة الأمنية بعد ذلك.
واتفق المجتمعون على عقد اجتماع شهري بين الفصائل التي شاركت في الاجتماع الأول.
وعقد وفد من اللجنة ضم: اللواء أبو عرب، أبو النايف، صلاح اليوسف، شكيب العينا وماهر عويد، لقاءً في «مركز مسجد النور» مع أمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطاب، والناطق الرسمي بإسم «عصبة الأنصار الإسلامية» الشيخ أبو شريف عقل، وأبو سليمان أيضاً عن العصبة، وحضر جانب من اللقاء الشيخ عبدالله حلاق.
وطغت الإيجابية على أجواء اللقاء، حيث تم استكمال البحث لضبط الوضع الأمني في المخيم، بما يضمن الأمن الاجتماعي، ومعالجة كافة القضايا، ومنع محاولات البعض جر منطقة تعمير عين الحلوة في إشكالٍ مع الجيش اللبناني، أو استدراج المخيم إلى أي إشكالٍ، ووصل الأمر إلى التأكيد على إمكانية محاورة العناصر الموجودة في منطقة تعمير عين الحلوة، لإقناع بعضها بمغادرة المنطقة، ودخول أبناء المخيم إلى المخيم، وكل ذلك بهدف سحب فتائل التفجير من منطقة التعمير، وهو ما ينبذ محاولات البعض الإيحاء بأن الانفجار واقع بعد عيد الفطر المبارك.
كما زار الوفد عدداً من المسؤولين اللبنانيين، ونقل عن مسؤولين في «حزب الله» نفي وجود «سرايا المقاومة» داخل المخيم، أو أي تشكيل تحت مسميات السرايا في المخيمات الفلسطينية، مؤكدين عدم تدخلهم في المخيمات الفلسطينية.
وبرز تحرك عبر سلسلة من اللقاءات يقوم بها مسؤولو «عصبة الأنصار الإسلامية» الشيخ أبو طارق السعدي والشيخ أبو شريف عقل، وكان أبرزها الزيارة التي قاما بها إلى النائب بهية الحريري في دارة العائلة في مجدليون، حيث كان بحثٌ في مختلف الملفات والقضايا، والتأكيد على متانة العلاقات الفلسطينية – اللبنانية، وأن المخيم لن يكون خنجراً في خاصرة العلاقات اللبنانية – الفلسطينية.
وجاء هذا اللقاء بعد الإفطار الذي أقامه «حزب الله» لمسؤولي «عصبة الأنصار» والشيخ خطاب في منزل أحد مسؤولي الحزب في حارة صيدا، وتم التأكيد فيه على التنسيق بين الجانبين، بما يضمن أمن المخيمات والجوار.
تمتين علاقة «حزب الله» و«أنصار الله»
في المقابل، فإنه سُجل خلال الأيام الماضية تأكيد عودة العلاقات إلى مجاريها بين «حزب الله» و«أنصار الله» بقيادة الحاج جمال سليمان، بعدما كان «أنصار الله» قد أعلن الفصل العسكري والأمني والمالي عن الحزب (5 كانون الأول 2012) قبل أن تجري اتصالات لمعالجة الخلاف. والتي توّجت بإفطار أقامه «أنصار الله» في «عالم المرح» في صيدا، بمشاركة مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب النائب السابق حسن حب الله، الذي ألقى كلمة أكد فيها على متانة العلاقة مع «أنصار الله» والقضية الفلسطينية.
«خلية داريا» أكدت ما كشفته «اللـواء»
بعد اكتشاف «خلية داريا»، تأكد ما كانت قد كشفت عنه «اللـواء» في موضوع نشر الأربعاء 24 حزيران الماضي، أشارت فيه عن توافر معلومات إلى الأجهزة الأمنية عن استعدادات خلايا لتنفيذ عمليات أمنية، خصوصاً على الطريق الساحلي بين خلدة والأولي، ومنها استهداف دوريات للجيش اللبناني أو «حزب الله»، وهي الطريق التي تسلكها قوات «اليونيفل».

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version