دمشق / التقى وفدٌ من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني السفير المفوض الجديد وفوق العادة لجمهورية كوبا لدى سورية لويس ماريانو فرنانديز رودريغيز، في مقر السفارة بدمشق. وضمّ وفدُ الجبهة مسؤول الساحة قاسم معتوق واعضاء اللجنة المركزية سامر سويد ابو عرب وعائدة عم علي.
وقدم وفد الجبهة التهاني للسفير رودريغيز بالمنصب الجديد، باسم الأمين العام الدكتور احمد مجدلاني وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية.
وتناول الحديث خلال اللقاء بحث الأوضاع والتطورات السياسية على الصعيد الفلسطيني والتطورات في الأراضي الفلسطينية والعدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني وهدم البيوت واقتحام المخيمات والاعتقالات والممارسات الإرهابية التي تمارسها الحكومة الفاشية الصهيونية.
وأكد قاسم معتوق مسؤول الساحة إصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة الكفاح والمقاومة وتصاعد العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه مضيفا أن المقاومة تتقدم في وجه الاحتلال رغم الدماء والشهداء منوهاً أنّ الشعب الفلسطيني وقواه الحية ترى في تجربة القائد ارنستو تشي جيفارا نموذجًا يحتذى لكل الأحرار والقوى التقدمية في العالم أجمع.
واشار معتوق الى ما يتعرّض له شعبنا من عدوان صهيوني متواصل، إضافةً للمؤامرات والمخاطر التي تتعرّض لها القضية الفلسطينية، في ظل استمرار التوحش الإمبريالي الأمريكي المنحاز للكيان االصهيوني، وازدواجية المعايير التي تتعامل بها المنظومة الدولية مع قضيتنا. مشدد اعلى أنّ رهان شعبنا على أهمية تغيير النظام الأحادي القطبية الذي لم يجلب للإنسانية سوى الحروب والكوارث والفوضى والاحتلالات، وأن يكون البديل عنه نظام متعدد الأقطاب يساهم في تحقيق العدالة والتنمية، والتوقف عن السياسات الاستعمارية وسياسات نهب ثروات الشعوب واستنزافها.
من جانبه، أشاد السفير الكوبي ماريانو فرنانديز رودريغيز بكفاح الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة في مواجهة المخططات الإمبريالية والصهيونية، مؤكدا دعم كوبا للشعب الفلسطيني الصامد الذي يتصدى للاحتلال المجرم بكل شموخ وبطولة ودعم صمود سوريّة وكل قوى المقاومة في المنطقة.
وشدّد رودريغيز على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، مُؤكدًا على وقوف كوبا الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني في استعادة كامل حقوقه الوطنيّة.
وأشار السفير الكوبي أن بلاده في شراكة حقيقية مع الشعب الفلسطيني، ولم تتوانى عن استخدام كل الوسائل لنقل حقيقة ما يجري في فلسطين للعالم أجمع، وإعلاء صوت فلسطين في كل المحافل الدولية.
وأضاف نحن نتعلم كثيراً من تجربة الشعب الفلسطيني، وهذا الشيء يجعلنا ملتزمين أكثر تجاه القضية الفلسطينية. وعلينا أيضاً تقدير نضال الشعب الفلسطيني وضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي قراراً بإنصاف هذا الشعب الأبي المثابر، الذي من حقه أن يعيش بسلام فوق أرضه ونيل حقوقه المشروعة.
وأوضح السفير رودريغيز، أن الإمبريالية العالمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لازالت تقدم كل الدعم لإسرائيل، لذلك فإن الأخيرة تتصرف بحصانة تامة، ولا تعتدي على الشعب الفلسطيني فقط، وإنما تعتدي على سورية كذلك، وتخرق سيادتها، مؤكداً أن السياسة الأمريكية تقوم على نهب ثروات الشعوب، ولا تريدها أن تنعم بالسيادة والاستقلال.
كما نوه رودريغيز إلى كون الشعبين الفلسطيني والكوبي، رمزان للمقاومة، فهما لم يخضعا، ولم ينكسرا في مواجهة العدوان والحصار عقوداً طويلة. وإن العالم لن ينعم بالسلام، إلا بحل القضية الفلسطينية.
وأعرب السفير الكوبي عن تقديره للمقاومين الفلسطينيين، معتبراً إياهم نماذج ملهمة، مشدداً على أن الأعداء لن يستطيعوا هزيمتهم مهما طال الزمن.
وفي الختام قدم الوفد درع جبهة النضال الشعبي الفلسطيني للسفير الكوبي متمنيًا له النجاح في عمله الجديد.
