الايام – حسن جبر:تواصلت أمس، حملة التنكيل والقمع التي يتعرض لها الأسرى في سجن “النقب” الصحراوي.
وقالت مصادر متعددة إن سجن “النقب” شهد أمس حالة من التوتر في أعقاب تدهور الحالة الصحية للأسير رائد بدوان (59 عاماً)، ومماطلة إدارة السجن في نقله إلى المستشفى للعلاج.
وفي تفاصيل ما جرى، قال أسرى من داخل السجن إن الأسير بدوان سقط عند الثامنة مساء يوم الجمعة الماضي أثناء وجوده في الحمام، ما دفع الأسرى إلى كسر الباب عليه ووجدوه مغمى عليه والدماء تنزف من رأسه، وتأخرت إدارة سجن “النقب” في نقله إلى المستشفى، ما دفع الأسرى للتكبير والطرق على الأبواب حتى استجابت الإدارة إلى نقله للمستشفى.
وقال مسؤول مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء، ياسر مزهر، إن سجن “النقب” يشهد توترات دائمة بسبب سياسة الإدارة والاقتحامات اليومية التي تنفذها بذرائع واهية.
وأشار إلى أن إدارة “النقب” اقتحمت أمس عدة أقسام بحجة البحث عن جوالات مهربة، ما خلق حالة من التوتر والغليان في السجن.
ويقبع في سجن “النقب” ما يزيد على 2000 أسير من ذوي الأحكام والأسرى الإداريين، غالبيتهم من محافظات الضفة.
ويشكو أسرى “النقب” من أوضاع معيشية صعبة تشمل انعدام الرعاية الصحية المتمثلة في سياسة الإهمال الطبي، والتفتيشات المستمرة لأقسام السجن بذرائع مختلفة.
من جهته، قال نادي الأسير، إن تدهوراً طرأ على الوضع الصحيّ للأسير بدوان، وهو من بلدة بدو شمال غربي القدس.
وأوضح نادي الأسير، في بيان له، أمس، أنّ إدارة “النقب” ماطلت في نقل بدوان للعيادة، وعلى إثر ذلك بدأ الأسرى بالتكبير، إلى أن جرى نقله لاحقاً للعيادة بعد استمرار الاحتجاجات.
وأشار إلى أنه حتى الآن لم تتم إعادته إلى القسم الذي يقبع فيه، وهو قسم (4)، ولا تتوفر معلومات واضحة عن وضعه الصحيّ.
وبيّن النادي أن الأسير بدوان أُصيب العام 2015، بأكثر من عشر رصاصات من قبل قوات الاحتلال، تم إخراج عدد منها، فيما بقيت ست رصاصات في جسده، ما سبب له آلاماً حادة وصعبة، عدا معاناته من أمراض أخرى كالسكري، والضغط.
ولفت إلى أنّ بدوان مكث في مستشفى “شعاري تسيدك” الإسرائيلي بعد إصابته واعتقاله، وعقدت له أكثر من 50 جلسة في محكمة “عوفر” العسكرية، إلى أن أصدرت بحقه حُكماً بالسّجن لمدة 18 عاماً، وتعويض بقيمة نصف مليون شيكل، بعد أن وجّه الاحتلال له تهمة تنفيذ عملية دهس قرب بلدة سنجل شرق رام الله، وهو أب لتسعة أبناء.
